5 تحديات في برنامج الموسم الكروي المنتظر !

فرغت اللجان التنفيذية والفنية في اتحاد كرة القدم من التحضير للموسم الكروي الجديد الذي سينطلق في بداية شهر سبتمبر المقبل ويتوقع أن يصدر قريبا البرنامج كاملا عبر جداول المباريات لكل مسابقة من المسابقات المعتمدة بعد اكتمال خطوات برمجة دوري الدرجة الأولى والثانية وبعد إلغاء مشروع الدمج.

على ضوء لائحة بطولة دوري «عمانتل» فإن المشاركة في منافساته ملزمة لجميع الأندية ولا يتطلب الأمر إرسال الأندية خطابات موافقة على اللعب والالتزام بكافة الشروط واللوائح على عكس المسابقات الأخرى التي تبيح الاعتذار وذلك وفقا للائحة.
على ضوء برنامج الموسم الكروي 2019-2020 ، فإن المتغيرات لن تكون كبيرة في البرمجة المعتادة باستثناء مسابقات المراحل السنية والتي تشهد في بعض الأحيان غياب عدد من الأندية أو مشاركة جديدة لأندية أخرى على حسب قدراتها المالية وظروفها.
الصورة تبدو واضحة بالنسبة للجنة المسابقات ورابطة الدوري بشأن خارطة الموسم الجديد وتم وضع الإطار العام وإجازته في انتظار التدشين الرسمي بحلول موعد بداية المسابقات المختلفة والتي حددت مبكرا قبل نهاية الدوري المنصرم.
بدأت الأندية تحضيراتها من خلال التعاقدات مع لاعبين جدد يشكلون إضافة لتعزيز الصفوف بجانب الاحتفاظ بالأسماء التي تمثل الثقل الفني للفريق ويعني خروجها مشكلة كبيرة ويؤثر سلبا على مستواها في الموسم الجديد.
ظلت التسجيلات على مدار المواسم الماضية تمنح مؤشرات مبكرة عن شكل التنافس في دوري المحترفين وحظوظ الأندية في المنافسة على اللقب وذلك على ضوء الأسماء الموجودة في الكشف.
تدرك جميع الأندية في السلطنة معادلة النجاح والتفوق وتحقيق الألقاب والتي تعتمد بشكل أساسي على نوعية اللاعبين أصحاب القدرات الفنية العالية والمهارات الجيدة التي تساعد في تحقيق النتائج الإيجابية وهو ما يظهر اليوم بوضوح عبر السباق الساخن بين الأندية لكسب اللاعبين البارزين في الساحة.
مسؤولية إدارات الأندية تبدو كبيرة ومضاعفة في فترة التحضيرات للموسم الجديد ويتوجب عليها توفير فاتورة التسجيلات والتعاقد أو تجديد عقود الأجهزة الفنية وتوفير فرص إعداد طيبة تصقل اللاعبين وتؤهل الفريق لتحقيق الطموحات الكبيرة.
حتى اليوم لا يزال العمل يبدو بطيئا في عملية قيد وتسجيل اللاعبين ويتسم الأمر بالهدوء باستثناء صفقات قليلة يبرز فيها نادي السيب بصورة واضحة بعد أن نجح في ضم عدد من اللاعبين البارزين في الدوري في رسالة واضحة إلى عزمه للاستفادة من صعوده للدوري هذه المرة وأن يثبت أقدامه في المسابقة الأولى ولا يتعرض لسيناريو الهبوط مرة أخرى.
هناك بعض الأندية لا تزال تراقب الساحة وتقيم ظروفها وتحدد ما يمكن أن تفعله في سوق التعاقدات وأخرى تكتفي بالبحث عن اللاعبين الشباب أو تصعيد بعض لاعبي المراحل السنية عندها مع بعض التدعيم الذي يساعدها على البقاء في الدوري بعيدا عن أي طموحات كبيرة في المنافسة على الألقاب.

 

وضعت رابطة الدوري في اعتبارها وهي تعد العدة للموسم الجديد ملاحظات جميع الأندية حول مختلف المسابقات ووقفت عندها وكذلك وجهات نظر الشركاء في تنظيم منافسات الموسم الكروي والهدف من ذلك الوقوف لترسيخ مبادئ العمل الجماعي المطلوب لتنظيم وبرمجة المسابقات بما يساعد على النجاحات ويرضي طموحات الجميع وفي ذات الوقت يقود إلى التطور المنشود ولموسم تتوفر فيه كل عناصر التشويق والإثارة ويجهز نجوم المنتخبات الوطنية ليكونوا في أفضل جاهزية فنية وبدنية لتحقيق النتائج الإيجابية التي ترفع من قيمة الكرة العمانية وتمنح المنتخبات حضورا مشرفا قاريا ودوليا وإقليميا.
درست لجنة المسابقات جميع الملاحظات وظلت في حالة عمل متواصل لإخراج عملية تنظيم الموسم الجديد بصورة طيبة وكان أبرز اجتماعاتها مع المكتب الفني باتحاد الكرة والأجهزة الفنية للمنتخبات المختلفة وتمت مناقشة جدول مشاركات المنتخبات في البطولات المقبلة وكيفية تجاوز العقبات الفنية التي تعترض مسيرة المسابقات المختلفة.
وعلى ضوء المؤشرات فإن اللجنة ركزت في البرنامج الذي ستصدره للموسم الجديد على الضغوط التي اشتكت منها غالبية الأندية في الموسم الماضي وخاصة الأندية التي شاركت في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي.
وتحرص المسابقات أيضا في برنامجها على تفادي مشكلة الملاعب التي تظهر بعض الأحيان وتؤدي إلى أن تقام بعض المباريات في ملاعب غير مطابقة للمواصفات.
وأكد مسؤول في رابطة الدوري بأن الملاعب ستكون جاهزة بناء على التواصل المستمر بين الاتحاد والمسؤولين في المُجمّعات التي تستضيف مباريات الدوري وتوقع أن تشهد بعض الملاعب ضغطا كبيرا في الموسم المقبل في حال تمت برمجة مباريات دوري الأولى بنظام الذهاب والإياب.

 

يغيب نجوم المنتخب الوطني الأول عن بدايات الدوري وذلك للتحـــــضير والمشاركة في بطولة كأس الخليج 24 التي ستقام في العاصمة القطرية الدوحة نهاية شهر ديسمبر المقبل وحتى منتصف يناير من العام 2020 بعد أن تمت الموافقة على المشاركة من جانب مجلس إدارة اتحاد الكرة في وقت سابق.
استبق اتحاد الكرة مشاركة الأحمر في بطولة كأس الخليج التي سيدافع فيها عن لقبه الذي حصل عليه في بطولة الكويت عقد جلسة مع المسؤولين في الأندية بشأن برمجة الدوري والخيارات المطروحة ومن بينها توقف المنافسة في فترة بطولة كأس الخليج وهو ما يؤدي إلى إشكالية في البرنامج أو استمرار اللعب من دون نجوم الأحمر وتم التوافق بين الاتحاد والأندية على الخيار الأخير لتفقد الأندية نجومها قرابة الشهرين ومن ثم عدم مشاركتها في عدد من المباريات.
غياب لاعبي المنتخب الوطني عن البدايات رغم موافقة الأندية عليه، إلا أنها تضعه في الحسبان وتسعى إلى أن تحقيق قدر من التوازن في القائمة لهذا الموسم وأن لا يكون جل الاعتماد على لاعبي الأحمر في التشكيلة وهو إذا ما حدث سيعني تعرض الفريق لهزات قوية في البداية وفقدانه لعدد من النقاط.

 

أقر مجلس إدارة اتحاد الكرة بصورة نهائية أن الحصول على الرخصة المحلية يعتبر شرطا أساسيا من شروط المشاركة في دوري «عمانتل» وأن يوم 30 الشهر الجاري سيكون آخر موعد للتسجيل الإلكتروني وفق الضوابط والإجراءات المطلوبة للحصول على الرخصة وفي حال لم يستوف أي ناد الشروط سيتعرض للغرامة في الموسم الأول بمقدار ثلاثة آلاف ونصف ريال عماني وتتصاعد إلى سبعة آلاف ريال عماني في الموسم الثاني وللشطب من المنافسة في الموسم الثالث. قامت دائرة التراخيص بجهد كبير لا يزال مستمرا عبر زيارات للأندية وتقديم المساعدات الفنية التي تعينهم على استيفاء شروط الحصول على الرخصة.
وعلى صعيد رابطة الدوري تم تنقيح اللوائح المنظمة للبطولات ومن المتوقع أن تتم بعض التعديلات مثال ذلك لائحة شؤون اللاعبين ولائحة المسابقات وذلك عبر جلسات تشاور مع اللجنة الفنية .
وكما هو معروف أن اللوائح شهدت تنقيحا كبيرا قبل بداية الموسم وذلك بغرض التجويد والاستفادة من السوابق القانونية.

 

يعاني معظم مدربي الدوري من عدم اهتمام إدارات الأندية بملف الإعداد العلمي السليم للموسم الجديد ويقتصر أمر تنظيم معسكرات داخلية أو خارجية منذ وقت مبكر وأداء تجارب ودية قوية على عدد محدود من الأندية وفي أغلب الأحيان يعاني المدربون في معظم الأندية من تواجد جميع اللاعبين في التدريبات عند البدايات وهو ما يجعله غير قادر على معرفة قدرات فريقه والسبل الفنية المناسبة التي تساعده في بناء فريق قوي قادر على مواجهة التحديات الصعبة.
غالبية الأندية تعتمد على تدريبات محلية تسبق بداية الدوري بأسابيع قليلة لا تساعد أي مدرب لتنفيذ برنامج تدريبي علمي وفي بعض الأحيان يخلو الإعداد من أي مباراة ودية قوية ترفع من معدل الجاهزية الفنية والبدنية وهو ما يؤثر سلبا على الظهور في المباريات الأولى ويقود إلى التعثر في البداية.
يتعلل المسؤولون في الأندية بالقدرات المالية التي لا تساعد في تنظيم معسكرات خارجية أو داخلية لفترة طويلة وأداء تجارب مفيدة مع أندية خليجية أو آسيوية أوعربية ويؤكدون بأنهم يتحركون في حدود الإمكانات المتاحة لهم.

 

تعاني الأندية بصورة عامة من ظاهرة غياب الاستقرار في الأجهزة الفنية وفي بعض الأحيان يتولى الإشراف على الفريق خلال الموسم الواحد ما يتجاوز الثلاثة مدربين وهو ما ظل يؤثر سلبا على العمل الفني ومستويات اللاعبين الذين يعانون من تبديل المدربين لأن كل مدرب تكون له وجهة نظر فنية تختلف عن غيره وبالتالي توظيف اللاعبين وتحديد المهام والواجبات المطلوبة من كل لاعب في الملعب وكذلك توزيع الفرص عبر الخيارات التي يراها كل منهم مناسبة في التشكيلة التي يعتمد عليها.
هناك بعض الأندية أعلنت مبكرا عن رحيل جهازها الفني وتعاقدت مع البديل مثال ذلك نادي ظفار بطل الدوري الذي لم يجدد عقد مدربه السابق المصري محمد عظيمة وتعاقد مع التونسي أيمن الزولفاني مدرب المريخ السوداني السابق.
نادي النصر وصيف الدوري نجح في فرض الاستقرار هذه المرة بعد أن وفق في التوصل لاتفاق مع مدربه الكرواتي رادان ليواصل مهمته للموسم الثاني على التوالي بعد النجاحات التي حققها في قيادة الأزرق ويمضي نادي صحم على ذات الغرار ويخطط للإبقاء على مدربه المصري محمد عمر ولا تبدو الصور واضحة في بقية الأندية ومصير مدربيها الذين قادوها في الموسم الماضي، فيما أعلنت بعض الأندية عن بحثها عن مدرب جديد في مقدمتها نادي السيب الصاعد للدوري.