برهم صالح يرفض «تورط» العراق في صراع إقليمي جديد

سجن إندونيسية 15عاما بتهمة بالانتماء الى «داعش» –
بغداد – عمان – جبار الربيعي-(أ ف ب) –

اعلن الرئيس العراقي برهم صالح أمس أنّ بلاده لا تريد «التورط» في صراع جديد في الشرق الأوسط، والمعاناة من التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة.
وقال الرئيس العراقي في كلمة ألقاها في معهد «شاتام هاوس» في لندن على هامش زيارته للمملكة المتحدة، «عاصرنا أربعة عقود من الاضطرابات. لا نريد إيجاد أنفسنا متورطين في حرب جديدة».
وعانى العراق منذ نحو أربعين عاماً من صراعات متعاقبة، ومن حصار دولي استمر لأكثر من عقد، كما من الغزو الأمريكي، وختاماً من احتلال الجهاديين لمناطق من العراق لفترة امتدت نحو ثلاث سنوات.
ورفض برهم صالح أن يشكّل بلده «ساحة حرب بالوكالة» في وقت يستعر التوتر بين واشنطن وطهران. وقال «نطلب من الجميع الهدوء لا نملك ترف حرب أخرى».
وشرح الرئيس العراقي أنّ من «مصلحة بلادنا الحفاظ على علاقات طيّبة مع إيران»، بينما تُعدّ من جهة أخرى «الولايات المتحدة شريكاً مهماً جداً للعراق». وكرر صالح أنّ العراق «لا يريد أن يكون ضحية صراع في الشرق الأوسط، إذ لم ننتهِ بعد من الحرب الأخيرة» ضدّ الإرهاب. ورغم أنّ بغداد أعلنت انتصارها على تنظيم «داعش» فإنّ برهم صالح قال إنّه لا ينظر إلى هذا النجاح على أنّه مكتسب.
وأشار إلى أنّه إذا كانت «الأمور تتحسن في العراق»، فإنّ الأولوية ل»استقرار» العراق.
بدورهم، رحب الوزراء والمسؤولون من الجانب البريطاني بزيارة رئيس الجمهورية الى بلدهم، مؤكدين أنها ستساهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير أسس التعاون المشترك بين البلدين، مؤكدين موقف بريطانيا الثابت في دعم العراق ومساندته على جميع المستويات.
إلى ذلك، استقبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، يرافقه السفير الأميركي لدى بغداد ماثيو تولر.
وناقش اللقاء التطورات السياسية في العراق، ونجاح مجلس النواب باستكمال الكابينة الوزارية والتصويت عليها، كما بحث الوضع السياسي في المنطقة، مؤكدا على استقلال العراق وسلامته، ووحدة أراضيه، ودوره الريادي في المنطقة لخفض التوتر والتصعيد وإقامة علاقات متوازنة مع محيطه العربي والإقليمي والدولي، مثمنًا دور التحالف الدولي في العراق ودعمه للقوات الأمنية العراقية.
كما بحث اللقاء أهمية تنشيط التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين وفي عدة مجالات منها الطاقة والكهرباء، مما يسهم في توفير الخدمات وتأمين فرص عمل للمواطنين.
على صعيد آخر قضت محكمة عراقية أمس بإنزال عقوبة السجن لمدة 15عاما بحق مدانة تحمل الجنسية الإندونيسية بتهمة الانتماء إلى تنظيم «داعش».
وذكر بيان للمركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في العراق أن «المحكمة الجنائية المركزية نظرت قضية متهمة (تحمل الجنسية الإندونيسية) بالانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي وأصدرت بحقها حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بعد ثبوت ما نسب إليها من تهم».
وأوضح البيان أن «المدانة التي تحمل الجنسية الإندونيسية كانت متزوجة من احد عناصر التنظيم وقتل بقصف لطيران التحالف الدولي وسبق لها أن دخلت الأراضي العراقية عن طريق سوريا وتحديدا إلى قضاء تلعفر في محافظة نينوى». وأشار البيان إلى أن «المحكمة وجدت الأدلة كافية لإدانة المتهمة وفقاً لأحكام قانون الإرهاب العراقي».