نائب الرئيس اليمني وجريفيث يبحثان استئناف عملية السلام

«التحالف» يعترض طائرة مسيّرة أطلقت باتجاه عسير –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد –

أكد نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح «حرص الحكومة الشرعية على السلام، وتمسّكها بالتنفيذ الكامل لاتفاق السويد وخاصةً ما يتعلّق بانسحاب أنصار الله الحقيقي من موانئ ومدينة الحديدة وإنجاز ملف الأسرى والمعتقلين». وذلك خلال لقائه أمس بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث والوفد المرافق له.
وأشار إلى «الرد الإيجابي للأمين العام للأمم المتحدة في رسالته الموجّهة للرئيس هادي وتأكيده على التزام الأمم المتحدة بالمرجعيات الثلاث المعترف بها، وعلى ضرورة الالتزام بالتنفيذ الكامل لاتفاق السويد وبأن الحكومة الشرعية هي الممثّل الوحيد للشعب اليمني وأن العلاقة الإيجابية معها هي مفتاح حل الأزمة واستئناف عملية السلام».
وأوضح صالح أن الحكومة الشرعية ومنذ الوهلة الأولى «وهي تتعامل بكل إيجابية ومرونة مع المبعوث الأممي، وأنها وبتوجيهات رئيس الجمهورية قدّمت الكثير من التنازلات من أجل التخفيف من معاناة الشعب اليمني ومن أجل إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وفقاً للمرجعيات الثلاث». وعبّر عن أمله في تنفيذ ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته، مؤكداً أن الشرعية وبتوجيهات الرئيس هادي، «سوف تعاود الانخراط الكامل وبكل إيجابية مع جهود المبعوث الأممي من أجل إعادة مسار عملية السلام إلى الطريق الصحيح وفقاً للمرجعيات الثلاث وإلى جوهر وروح اتفاق السويد». ونوّه إلى «استمرار التصعيد العسكري من قبل أنصار الله من استهداف للمدن وإطلاق للطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية باتجاه الأشقّاء في السعودية واستهداف للملاحة الدولية، في خطوات تنبئ عن نوايا للاستمرار في الحرب ومضاعفة الأزمة الإنسانية».
من جانبه جدّد المبعوث الأممي تأكيده الالتزام بالمرجعيات الثلاث المتمثّلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216، والتزامه بتنفيذ توجيهات الأمين العام للأمم المتحدة، مشيراً إلى عدد من القضايا والموضوعات المرتبطة باستئناف جهود السلام.
إلى ذلك أعلن المتحدّث الرسمي للقوات المسلّحة (الموالي لأنصار الله) العميد يحيى سريع أن القوات المسلّحة «ستزيح الستار عن آخر إنتاجات الصناعة الحربية من الأسلحة المختلفة وعلى رأسها الصواريخ البالستية والمجنّحة وسلاح الجو المسيّر». وقال سريع في بيان أمس إن الكشف عن الأسلحة الجديدة «سيمثّل تحوّلاً مهماً في تاريخ العسكرية اليمنية سيّما تلك الأسلحة التي خضعت لمراحل تجريبية ناجحة وأثبتت فاعليتها في ميدان المعركة قبل أن يتم الإعلان عنها والمزوّدة بتقنيات متطورة».
وأكد أن كافة صنوف وتشكيلات القوات المسلّحة تعمل على تطوير قدراتها الدفاعية بما يؤدّي الى وقف الحرب ورفع الحصار، «في إطار حقّنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا وبلدنا وشعبنا وديننا وكرامتنا. وكلنا ثقة بنصر الله».
ميدانيا: صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي بأن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكّنت في وقت متأخّر من مساء أمس الأوّل من اعتراض وإسقاط طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة «أنصار الله» باتجاه «منطقة سكنية مأهولة بالمدنيين في خميس مشيط» بمنطقة عسير (جنوب غرب السعودية).
واتّهم العقيد المالكي في بيان جماعة «أنصار الله» بـ «تعمّد استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ولم يتم تحقيق أي من أهدافهم وتم تدمير الطائرات وإسقاطها»، مؤكداً «استمرار تنفيذ الإجراءات الرادعة ضد هذه الجماعة وتحييد قدراتها وبكل صرامة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
وأعلنت جماعة «أنصار الله» على لسان مصدر عسكري أن «سلاح الجو المسيّر نفّذ عملية واسعة على مطاري أبها وجازان بطائرات قاصف تو كي، استهدفت مرابض الطائرات الحربية وأهدافاً عسكرية أخرى».