كوستا برافا الإسبانية .. شواطئ خلابة وطبيعة ساحرة

تمتاز منطقة كوستا برافا الإسبانية بالشواطئ الخلابة والمدن الرائعة والمناظر الطبيعية الساحرة والكثير من الكنوز السياحية، التي تجتذب الزوار من جميع أنحاء العالم.
وعلى بعد خطوات قليلة من شاطئ «لا فوسكا»، والذي يعتبر جزءا من مسار التجول «كامي دي روندا»، يمر السياح على أطلال قلعة «سانت إيستيف دي مار»، التي تعود إلى القرون الوسطى.
وبحسب ما جاء بتقرير وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) فإنه ينتشر بهذه المنطقة الصبار والتين الشوكي على المنحدرات، وتبدو الكتل الصخرية المتناثرة مثل زعانف أسماك القرش اللامعة، ويسمع السياح هدير الأمواج المتلاطمة وطيور النورس في السماء، كما تنبعث رائحة الملح واللافندر في الهواء، وتطفو القوارب في خليج «سا ألجير»، ومن خلفها تظهر منازل الصيادين المطلية باللون الأبيض مع النوافذ والأبواب المطلية باللون الأصفر والأحمر والأخضر.

مسار «كامي دي روندا»
ويمر مسار التجول «كامي دي روندا» عبر مساحات شاسعة تطغى عليها مناظر البحر الأبيض المتوسط، والتي لم تعبث بها يد الإنسان، ويكثر ظهور أشجار الصنوبر والفلين والزيتون البري، ويضم المنظر الطبيعي أيضا العديد من الخلجان الصغيرة والشواطئ الرملية الناعمة، وقد قضى المؤرخ والعالم الأثري دانييل بونتسي، البالغ من العمر 43 عاما، حياته في هذه المنطقة الساحلية.
وقد ساعد دانييل بونتسي، المنحدر من إقليم كاتالونيا، في إنشاء مسار التجول “كامي دي روندا”، وقد تم تشييد هذا الطريق في الأصل لمساعدة الغرقى والأشخاص، الذين تقطعت بهم السبل، في الوصول إلى القرية القريبة، وبعد ذلك كانت الشرطة العسكرية تقوم بتسيير دوريات على الطريق للسيطرة على عمليات التهريب، ومن هنا جاء اسم «روندا»، الذي يحمله اسم مسار التجول.
وبعد المرور على شاطئ «كاستيل» يصل مسار التجول إلى أطلال مستعمرة الإيبيريين، التي ترجع إلى 2500 عام، وخلال التجول يترك السياح آثار أقدامهم على الغبار الناعم، الذي يرتفع فوق الساحل، وتغطي أزهار قطر الندى مساحات شائعة، وتظهر الجذور بشكل متشابك فوق التربة، ومن بعيد يظهر أحد اليخوت السياحية الفاخرة في المياه الصافية الرقراقة.

شاطئ الصراخ
ويحكي المؤرخ والعالم الأثري دانييل بونتسي أسطورة شاطئ الصراخ “بلاتجا دل كريت” قائلا: «أراد القراصنة منذ قرون عديدة إحضار امرأة شابة من شمال إفريقيا، والتي سبوها من إحدى القرى، إلى السفينة، إلا أنها عضت أحد القراصنة من أذنيه، والذي صرخ بعدها بشدة، ومن أجل الانتقام منها قاموا بقطع حلقها، وبالتي صرخت هي الأخرى بشدة».
ولا يظهر هنا ضجيج السياحة الجماعية، المنتشرة في منطقة «كاليلا دي بالافروجيل» والشواطئ الموجودة بها مثل «جولفيت» و«بورت بيليجري»، ومن التوصيات الأخرى الخاصة بشواطئ كوستا برافا، الاستمتاع بزيارة «كولا ديل تير» و«إيلا رويا» و«روكا».
وعند السير إلى المناطق الداخلية لبعض الوقت، سوف يشاهد السياح العديد من المواقع الرائعة، والتي تعود إلى القرون الوسطى، مثل «بلاس» و«أولساتريد» «بيراتاليدا»، وعلى جانبي الطريق تظهر الأحجار القديمة والفسيفساء في الواجهات الحجرية والجدران الدفاعية، وتتشابك أشجار اللبلاب والشجيرات الوردية حول النوافذ في صورة حالمة، كما تزين أحواض النباتات مداخل المنازل، وبالطبع تزخر المنطقة بالعديد من المطاعم وأماكن الإقامة للاستفادة من هذه الأجواء الساحرة.

قصر «بالايس»
وتمتاز قرية «بوبول» بأجواء هادئة، ولذلك وعد الفنان العبقري سلفادور دالي زوجته بشراء قصر بها، وفي نهاية حقبة الستينيات من القرن المنصرم قام بشراء القصر في حي بابكس إمبوردا في قرية بوبول، وقام بزخرفته بواسطة صنابير المياه الذهبية، ويعتبر قصر «بالايس» من أشهر الوجهات السياحية في حي دالي، والذي يضم المتحف الواقع إلى الشمال من ساحل «بورتليجات» ومسرح المدينة المُعاد تصميميه، في منطقة «فيجوريس». وتظهر المباني القديمة بصورة رائعة في جيرونا، التي تدعو السياح دائما لحضور المهرجانات الشعبية في نهاية يوليو في «سالت» وفي نهاية ‏أكتوبر في جيرونا، كما يتم الترحيب بالضيوف أيام الثلاثاء والجمعة في المركز الثقافي «كوما كورس» للتعرف على التقاليد الكاتالونية، والتي تعتبر جزءا من التراث العالمي غير المادي التابع لمنظمة اليونيسكو.