كيهان: ماذا تريد واشنطن.. الحرب أم التفاوض مع إيران؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (كيهان) مقالاً فقالت:
ليس بالضرورة أن تكون واشنطن فعلاً لا تريد الحرب مع إيران، حتى لو صدرت تصريحات أمريكية رسمية حول ذلك، فربّما هذه التصريحات تأتي ضمن مناورة التحضير للحرب بنجاح، عبر إبعاد الشبهات والأنظار ونقل الوحدات وتجهيزها، في المقابل، ليس بالضرورة أن تكون واشنطن فعلاً تريد الحرب، حتى لو حشدت آلاف القطع البحرية الاستراتيجية ومئات الآلاف من جنود المارينز والوحدات الخاصة في عموم المنطقة.
وقالت الصحيفة: حيث يسود المنطقة حالياً توترٌ غير مسبوق زادت من حدَّته – دون معطيات ملموسة – اتهامات أمريكية وغربية مباشرة لإيران بتنفيذ اعتداءات على أكثر من ناقلة نفط وسفينة تجارية، بالإضافة إلى القوة العسكرية التي تملكها واشنطن وتسمح لها بشنّ الحرب، من بوارج وغوّاصات وقاذفات استراتيجية وقواعد عسكرية جويّة ، كما أن الذريعة التي تحتاجها إعلامياً لاتخاذ قرار الحرب تبدو جاهزة أيضاً، استناداً لاتهامها الغامض لإيران بالاعتداء على ناقلات النفط وعلى تهديد الملاحة الدولية.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول: صحيح أن أغلب الدول والأطراف المؤثرة على الساحة الدولية هي ضد الحرب لأسباب عدّة، خاصة أنه لم يتغير شيء من الناحية الاستراتيجية في موقع وقدرات إيران منذ أن وقَّعت هذه الدول الاتفاق النووي مع طهران بمشاركة أمريكية أساسية ، لكن هذه الدول تعلم جيداً، أن الحرب فيما لو حصلت، ستكون بقرار شبه أحادي من قبل واشنطن، ويبقى العنصر الأكثر تأثيراً في إبعاد شبح الحرب، هو ليس موقف الدول الغربية المعارضة، والدمار الذي سوف تصاب به بنية النفط والغاز في المنطقة، والتي لن يكون بوسع أحد تحمل تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
من هنا – والقول للصحيفة – من المستبعد اتخاذ واشنطن قراراً بشنّ الحرب على إيران، خصوصاً بعد أن أعربت غالبية الأطراف الدولية الفاعلة عن عدم تشجيعها، ولهذه الأسباب والمعطيات يمكن القول أن هناك إمكانية لفتح ثغرة في هذا الجدار باتت تلوح في الأفق بعد تصريح ترامب الأخير الذي دعا فيه إيران للالتزام بمندرجات الاتفاق النووي، لناحية عدم رفع نسبة تخصيب اليورانيوم وعدم الاحتفاظ بالماء الثقيل، ما يعني أنه قد بعث برسالة ضمنية، على الأطراف الدولية تلقفها والتحرك لفتح باب التفاوض بين واشنطن وطهران، باعتبار الاتفاق النووي قائماً ونافذا، ويحتاج لملحق خاص يخضع لموافقة كافّة أطرافه وبظروف ومعطيات خالية من أيّة عقوبات على إيران، بحسب الصحيفة.