إيران: هل يمكن التفاوض مع أمريكا؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (إيران) تحليلاً جاء فيه:
وصل التوتر بين طهران وواشنطن حدّاً جعل المراقبين يعتقدون باستحالة التفاوض بين الجانبين في الوقت الحاضر نظراً لطبيعة الخلافات القائمة بين الطرفين والتي تجاوزت حدود الخلاف النووي بكثير. وقالت الصحيفة: إن الأزمة التي اشتدت بين إيران وأمريكا بعد انسحاب الأخيرة من الاتفاق النووي قبل أكثر من عام لم تتوقف عند حدود فرض المزيد من الحظر على طهران من قبل واشنطن، بل تطورت إلى درجة التهديد بشنّ حرب عسكرية على إيران في حال قررت إيقاف العمل بتعهداتها النووية، وتزامنت هذه التهديدات مع اتهامات غير مدعومة بأدلة مقنعة بالتفجيرات التي استهدفت عددا من السفن النفطية في مياه المنطقة، وإسقاط طائرة الاستطلاع الأمريكية من قبل المضادّات الجوية الإيرانية. وأعربت الصحيفة عن استغرابها من انتقاد أمريكا لإيران بعد أن قررت إيقاف العمل ببعض تعهداتها النووية، متسائلة: إذا كانت واشنطن ترغب بالحفاظ على الاتفاق النووي فلماذا خرجت منه، وهل يحق لها انتقاد الآخرين على أمر كانت هي أول من رفض الامتثال لمثله، مؤكدة بأن طهران وبموجب الاتفاق تملك الحق في التصرف بما تراه مناسباً لمصالحها الوطنية وضروراتها الاقتصادية والأمنية. ووجهت الصحيفة انتقاداتها للذين يدعون طهران للقبول بالتفاوض مع واشنطن في ظلّ الظروف الحالية، معتبرة هذا النوع من التفاوض لا معنى له لأنه -وفقاً للصحيفة – يراد له أن يكون تحت الضغوط الأمريكية ، الأمر الذي ترفضه إيران بشدة.
وتابعت الصحيفة تحليلها بالقول: لو افترضنا حصول الحرب بين أمريكا وإيران نتيجة إخفاق جميع المحاولات الدبلوماسية، فهل يعني ذلك أن على طهران أن تقبل بالجلوس إلى طاولة مفاوضات يكون فيها الطرف الآخر «واشنطن» هو الذي يقرر نوع المفاوضات وما الذي يجب أن تفضي إليه، حتى وإن أدى ذلك إلى تجاهل حقوق إيران التي كفلتها القوانين الدولية.
وختمت الصحيفة تحليلها بالتأكيد على ضرورة تمسك إيران بالاتفاق النووي وطالبت في الوقت نفسه الأطراف الأخرى (روسيا والصين والترويكا الأوروبية) بالتحرك في إطار الاتفاق وعدم السماح لواشنطن باتخاذ قرارات أحادية الجانب من شأنها أن تعرض الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي إلى الخطر، معتبرة هذا الطريق بأنه الوحيد الذي يمكن أن يضمن مصالح الجميع ويحقق التوازن في إطار المقررات الأممية.