الأمم المتحدة تؤكد حرصها على العلاقة مع الحكومة اليمنية لحل الأزمة

غارات على صنعاء و«التحالف» يعلن اعتراض طائرتين مسيّرتين –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد – (د ب أ)-

أكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش أمس، حرص المنظمة الدولية على العلاقة مع الحكومة اليمنية من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة بناء على المرجعيات الثلاث.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، فقد بعث جوتيريش برسالة إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، شكره فيها على استقباله وكيل الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو.
ورحب جوتيريش بالنقاش الصريح والمفتوح الذي دار خلال اللقاء بين هادي والمسؤولة الأممية.
وشدد جوتيريش على أن كافة الشواغل التي أثيرت في رسالة هادي إلى الأمين العام للأمم المتحدة نهاية مايو الماضي، قد أعيد التأكيد عليها وتسليمها كوثيقة في لقاء هادي مع روزماري، وتم أخذها بعين الاعتبار.
وثمن الأمين العام للأمم المتحدة المرونة والتعاون الذي أظهرته الحكومة اليمنية، مؤكدا على أن العلاقة بين الأمم المتحدة والحكومة المعترف بها دوليا هي مفتاح الحل باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب اليمني.
كما أكدت الرسالة على الشراكة مع الحكومة اليمنية في التوصل إلى الحل السلمي المنشود بناء على المرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل والقرارات الأممية ذات الصلة.
وفي نهاية مايو الماضي، اتهم الرئيس اليمني، المبعوث الأممي إلى بلاده مارتن جريفيث بأنه انحاز إلى صف جماعة «أنصار الله»، بعد مباركته لخطوة الجماعة في إعادة الانتشار في موانئ الحديدة.
وتقول الحكومة اليمنية إن «أنصار الله» لم ينفذوا إعادة الانتشار، بل سلموا الموانئ لآخرين منهم، وتطالب الأمم المتحدة بتصحيح هذا المسار.
وأمام التوتر الذي ساد بين الحكومة اليمنية وجريفيث خلال الفترة الماضية، التقت وكيل الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو مع الرئيس هادي، في العاشر من الشهر الجاري، وأكدت الرئاسة اليمنية حينها أن اللقاء كان مثمرا وبناء وأنها تلقت ضمانات من قبل الأمم المتحدة بالتزام المبعوث الدولي بالعمل على تنفيذ اتفاق الحديدة بشكل صحيح.
إلى ذلك، أكد الناطق الرسمي لـ «أنصار الله» رئيس الوفد المفاوض المشترك على «التزام صنعاء باتفاق السويد ومساراته العملية في اتفاق الحديدة وفقاً لما تقوم به لجنة تنسيق إعادة الانتشار المشتركة، مع احتفاظنا بحق الرد».
وطالب عبد السلام في بيان الأمم المتحدة بأن تقوم بدورها وتستمر في نشاطها المطلوب بجدية وفقاً لما تم الاتفاق عليه بناءً على اتفاق السويد.وقال «إن أطراف التحالف عادت مجدّداً لتماطل في الشروع في تنفيذ الخطوة التالية من اتفاق السويد».
وأضاف «بعد تنفيذنا خطوة إعادة الانتشار من موانئ الحديدة من طرف واحد والتي وضعت الطرف الآخر أمام اختبار حقيقي في توجّهه لتنفيذ اتفاق السويد، عاد مجدّداً ليماطل في الشروع في تنفيذ الخطوة التالية المتوجّبة عليه بناءً على ما اتفقت عليه لجنة تنسيق إعادة الانتشار».
ميدانيا: شنّت مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية أمس ثلاث غارات على معسكر «جربان» بمديرية سنحان في محافظة صنعاء «المتاخمة للعاصمة».
وجاءت الغارات عقب إعلان المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي أن قوات التحالف الجوية تمكّنت من اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين أطلقتهما جماعة «أنصار الله»، حيث تم تدميرهما.
وأوضح أن كلا الطائرتين بدون طيّار تم رصد إطلاقهما من قبل «أنصار الله» من محافظة صنعاء وتم اعتراضهما وتدميرهما في الأجواء اليمنية.
وبيّن أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف تؤكد الحق المشروع باتخاذ وتنفيذ إجراءات الردع المناسبة للتعامل مع هذه الأعمال العدائية والإرهابية وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
كما شنّ طيران التحالف غارة جوية على جنوب مديرية حيران في محافظة حجّة (شمال غرب اليمن).
من ناحية ثانية، أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أن المواطن المحتجز لدى جماعة «أنصار الله» في اليمن منذ 12 فبراير الماضي، وصل أمس إلى مطار الملكة علياء الدولي بعد أن اكتملت إجراءات نقله من جمهورية اليمن إلى المملكة، من دون توضيح هويته أو طبيعة عمله.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أنه وبالتعاون والتنسيق بين الوزارة وأجهزة الدولة الأردنية، أثمرت هذه الجهود عن الإفراج عن المواطن وتأمين عودته إلى المملكة.