الموريتانيون يصوتون لانتخاب رئيس لهم من بين 6 مترشحين

ولد عبد العزيز يحذر من «العودة إلى الوراء» –

نواكشوط – (أ ف ب) – أدلي الموريتانيون أمس بأصواتهم لانتخاب رئيس لهم من بين 6 مترشحين ، خلفا للرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز. وسيجد الرئيس الجديد نفسه خصوصا في مواجهة تحديات الحفاظ على استقرار هذا البلد الشاسع الواقع في منطقة الساحل، وتحسين الوضع الاقتصادي والأداء في مجال حقوق الإنسان.
وسيلي هذا الاقتراع أول انتقال للسطة من رئيس منتخب إلى آخر في البلد الذي شهد سلسلة انقلابات بين 1978 و2008، تاريخ انقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
لكن الخصوم الخمسة لمرشح السلطة الجنرال السابق محمد ولد شيخ محمد أحمد الملقب ولد الغزواني، بسبب عدم تمكن ولد عبد العزيز من الترشح بعد ولايتين، ينتقدون مسعى إدامة نظام «عسكري» ويخشون حدوث عمليات تزوير.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها بشكل عام في الساعة السابعة بتوقيت جرينتش، أمام 1.5 مليون ناخب مسجل من اصل 4.5 مليون موريتاني، ويستمر التصويت حتى الساعة 19.00 ت ج، بينما يتوقع أن تعلن أولى النتائج مطلع الأسبوع المقبل.
وفي ملعب نواكشوط الأولمبي ، وكذلك في مكتب مجاور حيث صوت ولد عبد العزيز بعيد الساعة 08.30 ت ج، تشكلت طوابير طويلة من الناخبين مع فتح مكتب التصويت في مشهد غير معهود في هذا الحي الراقي. ودعا ولد عبد العزيز إلى اختيار رئيس يقود البلاد على «طريق الأمن والاستقرار». وحذر مرارا من «العودة إلى الوراء» إذا لم ينتخب رفيق دربه ولد الغزواني.
وقد صوت الرئيس السابق للحكومة الانتقالية (2005-2007) سيدي محمد ولد بوبكر الذي يعتبر أبرز منافس لمرشح السلطة، حوالي الساعة 09,00 في المدرسة نفسها التي صوت فيها مرشح آخر هو المعارض التاريخي محمد ولد مولود.
وقال محذرا «نبقى متيقظين، وعلى استعداد للتنديد بأي محاولة للتزوير»، مشيرا إلى «مؤشرات مثيرة للقلق»، منها خصوصا غياب مراقبين دوليين وتركيبة اللجنة الانتخابية.
وشدد ولد بوبكر على أن «الشعب وشبابه لن يسمحوا بسرقة أصواتهم»، ويدعم هذا المرشح ائتلاف واسع يضم خصوصا حزب «تواصل» الإسلامي، بالإضافة الى رجل الأعمال النافذ محمد ولد بوعماتو.
ووقف الرجال والنساء جنبا إلى جنب لكن في صفين منفصلين، وبدت صفوف الناخبات أقل عددا.
ويتولى كل ناخب التأشير أمام اسم المرشح الذي انتخبه على بطاقة واحدة تحمل أرقام المرشحين من واحد إلى ستة ورمز كل مرشح (ميزان،سنبلة قمح، اسد، مفتاح، أبريق شاي، ماشية). وقالت الناخبة خديجة بوبكر «الناس محتاجة لرئيس يغير أوضاعهم».
من جهته، ذكر الناخب عبد الباقي العالم الذي وصل في وقت مبكر لأداء واجبه الانتخابي لوكالة فرانس برس «أجد في برنامج المرشح كل ما يلبي تطلعاتي»، بدون أن يكشف المرشح الذي سيصوت له.

أما عبد الله ولد الفتاح فقد عبر عن تأييده «للتغيير السلمي». وقال «نريد تغييرا جذريا أي المساواة والتعليم والعدالة الاجتماعية».
وتعهد مرشحو المعارضة للانتخابات الرئاسية بدعم أي مرشح منهم يتمكن من المرور الى الجولة الثانية التي ستنظم عند الضرورة في 6 يوليو.