التشيكية: ليت زمان التوافق السريع يعود

خلال القمة الأوروبية التي انعقدت في بروكسل الخميس الماضي، لم يتمكن قادة أوروبا من التوافق والاتفاق على الشخصية التي ستتولى رئاسة المفوضية الأوروبية للسنوات الخمس المقبلة. القادة أعطوا أنفسهم مهلة جديدة وتاريخا جديدا لحل هذه المسألة، وهو 30 من يونيو. الرئيس الحالي للمفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، علق بنوع من المزاح على هذه النتيجة قائلاً: إنَّه من الصعب إيجاد بديل عنه. يومية ليدوفني نوفيني التشيكية كتبت أنَّ كل التعيينات وكلَّ ما يُبحَث في بروكسل بات يستغرق وقتاً أطول بسبب الوهن الذي أصاب فترة مستشارية السيدة أنجيلا ميركل. ألمانيا السياسية الأوروبية لم تعد تعمل بالزخم ذاته التي كانت تعتمده قبل أن تتناثر شعبية ميركل بسبب سياسة اللجوء التي اتَّبعتها وجعلت ملايين الَّلاجئين يتدفَّقون إلى الاتحاد الأوروبي. في السابق كانت السيدة ميركل تسيطر على قرارات الحزب الديمقراطي المسيحي الألماني وعلى قرارات مجموعة حزب الشعب البرلمانية الأوروبية. بالمقابل كان مارتن شولز، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، يسيطر على مجموعة النواب الاشتراكيين في البرلمان و على الحزب الاشتراكي الألماني. في تلك الفترة لم يعترض أحد على السيطرة الألمانية على القرار الأوروبي. الآن اختلفت الأوضاع، وكما قالت المستشارة ميركل، لم يعد بالإمكان التوافق كما في السابق. بات التوافق حالياً في البرلمان الأوروبي يحتاج إلى ثلاث مجموعات نيابية كبرى لا إلى اثنتين. لقد نال الليبيراليون نواباً يمثلون اليوم القوة الثالثة في البرلمان الأوروبي، و بات أي قرار من دونهم، لا يحصل على الأكثرية البرلمانية المطلوبة. الليبيراليون اليوم ينضم إليهم حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو بات من المقررين، فإن لم يوافق، لا يمرر إلَّا بصعوبة، أي تعيين على رأس الهرم الرسمي الأوروبي. إذاً هنالك دوماً حاجة لتوافق ثلاثي، أو توافق مع مجموعة نواب الخضر وهي المجموعة الرابعة في البرلمان الأوروبي من حيث عدد النواب.