الألمانية: المطلوبة هي «أوروبا القوية»

علقت إيران بعضاً من التزاماتها و تعهداتها بالنسبة للمعاهدة الدولية التي أبرمتها بخصوص ملفها النووي. فالحكومة الإيرانية أعلنت إنها قد لا تعود تلتزم ببعض بنود المعاهدة وإنها قد تتخطَّى النسب المحددة لها بالنسبة لاحتياطي اليورانيوم الذي تملكه أو ستمتلكه. الجدير بالذكر أنَّ إيران كانت قد أصرَّت على احترام مستمر لبنود هذه المعاهدة من قبل كل الدول أو مجموعات الدول الموقّعة عليها. لكن الأوضاع تتغيَّر منذ شهر مايو 2018 في حين أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية إنها تنسحب من المعاهدة بطريقة أحادية، وأنها بالوقت ذاته ستفرض عقوبات جديدة على إيران. الصحف الأوروبية تناولت موضوع الملف النووي الإيراني ونصحت بمعظمها أن يكون هنالك اتفاق جديد أو أن تُبرَم معاهدة جديدة. يومية فرانكفورتر الألمانية كتبت أن الخلاف مع إيران هو دليل واضح ومتجدد على وهَن الاتحاد الأوروبي دبلوماسياً وسياسياً أمام القوى العظمى. فما المطلوب عملياً من الاتحاد الأوروبي كي يكون سياسياً ومعنوياً ودبلوماسياً بمثابة ندٍ للند مع المجموعات الدولية الأخرى أو القوى العظمى. على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تعمل المستحيل من أجل صيانة قدرتها على الإبداع والتجدد والثبات في مسار ديناميكية تنافسية متجددة لكل الإطار الاقتصادي للاتحاد. هذا يعني بكل بساطة أن الاتحاد الأوروبي عليه أن يعي جيداً بأنَّ العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» يجب أن تبقى قوية. من جهة ثانية على الاتحاد الأوروبي أن يزيد من قدراته العسكرية. على أوروبا أن تحفظ أمنها بذاتها. هذه الشؤون والقضايا الملحَّة ليست سهلة التطبيق بالطبع. لكن الذين يحددون المسارات الكبرى للعالم المعاصر لا يهمهم كثيراً أن يعالجوا مشاكل أوروبية داخلية وهم بالواقع لا يكترثون لها، بل على العكس تماماً إنهم يستفيدون منها.