أهالي بهلا ينتظرون إعادة بناء جامع بهلا بمنطقة السوق بعد هدمه عام 2014

الجامع القديم بني عام 1979 –

تحقيق ـ أحمد بن ثابت المحروقي –

يعد جامع ولاية بهلا بمنطقة السوق أول جامع يتم افتتاحه بالولاية بعد الانتقال من الجامع القديم المجاور لقلعة بهلا، وقد تم افتتاحه عام 1979 ليكون الجامع الوحيد في ذلك الوقت لإقامة صلاة الجمعة بالولاية، ويتوسط الجامع مركز الولاية، وقد شهد الجامع فترات من التعديل والصيانة والتوسع إلا أنه مع الزيادة السكانية والتوسع العمراني أصبحت الحاجة ملحة لافتتاح جوامع إضافية أخرى بمركز الولاية ومنها جامع جماح وافتتاح جامع السلطان قابوس في سبتمبر عام 2000م تلاه افتتاح جامع الرحمن وجامع الصفاء وأخيرا جامع جماح. وقد تعرض جامع السوق لأضرار وتصدعات شكلت خطورة على مرتادي الجامع مما حدا بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية لاتخاذ قرار إيقاف الصلاة في هذا الجامع حفاظا على سلامة مرتاديه ليتم هدمه عام 2014 لكي يتم بناء جامع جديد ووفق مواصفات حديثة في الموقع نفسه نظرا لأهمية وجوده بوسط الولاية وخدمته لشريحة كبيرة إلى جانب خدمته لمرتادي السوق. وظل موضوع بناء جامع بهلا بالسوق يتناقل من جهة حكومية إلى أخرى دون أن يرى النور.
أهالي ولاية بهلا وعبر منبر (جريدة عمان) يناشدون وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والجهات الحكومية الأخرى المعنية من أجل تنفيذ هذا الجامع الذي طال انتظاره وتذليل كافة العقبات التي تعرقل تأخير البناء والعمل على تسهيل الإجراءات ليرى الجامع النور.

مشاريع تنموية

ناصر بن حميد الوردي قال: إن ولاية بهلا تنتظر العديد من المشاريع التنموية المهمة ومن أبرزها مستشفى بهلا وجامع بهلا وازدواجية نزوى بهلا عبر تنوف، وتطوير واحة بهلا. ومما لا شك فيه أن جامع بهلا له أهمية كبيرة لوقوعه وتوسطه بمركز الولاية وخدمته لشريحة كبيرة من المجتمع، لذا نناشد الجهات المعنية للنظر في تعجيل تنفيذ هذا الصرح الديني ليكون منارة تشع نورا ويسهل للقاطنين بالقرب منه تأدية الصلوات الخمس وصلاة الجمعة المباركة.

طال الانتظار

زكريا بن عامر الهميمي قال: لقد انتظر المواطنون في ولاية بهلا طويلا جدا ولعدة سنوات وهوم يتلهفون شوقا ليتم بناء جامع بهلا في مركز الولاية، وتمر الأيام والأيام سريعا لكن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لا تحرك ساكنا مع أن الخلاف حول مواصفات مبنى الجامع قد تم حلها بين كل من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وبين وزارة التراث والثقافة منذ مدة، وبسؤالنا عن موعد إعادة بناء هذا الجامع في الوزارة يقال لنا إن الأمور كلها منتهية والباقي فقط صرف المبلغ من الجهة العليا المختصة، وتمر الأيام والليالي والشهور ولا يرى المواطنون في مركز ولاية بهلا شيئا، وبناء على ذلك نطالب نحن أبناء ولاية بهلا برد رسمي وعلني من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حول هذا الموضوع وموعد بداية بناء الجامع لحاجته الضرورية.

أربع جواهر

سعود بن عبدالله النبهاني قال: أربع جواهر في قلب بهلا، القلعة والسور والسوق والجامع وقد تم هدم الجامع وأصبح مكانه خاليا منذ سنين. فقلب الولاية الآن بدون جامع، والمصلون يتحملون عناء الذهاب للجوامع بأطراف الولاية عبر أقدم الطرق بالسلطنة، الشارع العام ببهلا والذي تعلوه الشقوق والحفر والزحام. وقد كان الجامع يؤدي دورا عظيما في الولاية وهو الدور الحقيقي للمساجد المتمثل في العبادة والتعليم والالتقاء وغيرها من الأدوار ولكونه في منطقة حيوية فقد كان مقصدا لكل العابرين والزائرين أيضا. وهنا نقول من المسؤول عن سوء التخطيط والتأخير في جوانب شتى بولاية بهلا ؟ سؤال يتبادر للذهن لنضع اليد على مكامن الخلل. فلا يعقل أن يتم هدمه وعدم بنائه لسنين طوال عانت بها الولاية من اختفاء معلم مهم وخدمي في منطقة حيوية. أين يذهب كل من في السوق للصلاة ؟ وأين يذهب القاطنون بالمناطق التي يخدمها الجامع لأداء صلاة الجمعة مع تزايد السكان وحاجتهم. نتمنى أن تنظر الجهات المختصة بعين الاعتبار للأهمية القصوى والعاجلة لبناء الجامع فلقد امتلأت الجوامع بأطراف الولاية فوق طاقتها وأثر ذلك على خدماتها وارتفاع الصيانة والتنظيف وخلافه. واكتظت الشوارع بالزحام الشديد. كل تلك الجوانب وأكثر منها بسبب عدم بناء الجامع.

التخطيط قبل الهدم

محمد بن سليمان بن تميم الهنائي قال: ما زلنا منذ عام ٢٠١٤ إلى يومنا هذا ونحن نطالب بإعادة بناء جامع بهلا الذي تم هدمه وإلى الآن لم يرَ النور ! وهنا يستوقفنا شيءٌ محيّر ألم يقُم المسؤولون بالتخطيط لهذا الشيء العظيم قبل البدء في هدم منبر من منابر الدين أليس من الصواب إعداد ورصد المبالغ والميزانية قبل البدء في هدم بيت من بيوت الله ؟! نحن اليوم نطالب الجهات المعنية بإعادة بناء مسجد سوق بهلا لتصدح أصوات الأذان الطاهرة من جديد بين جنباته، ولتزلزل (الله أكبر) و(حي على الفلاح) أرجاء المكان ولتعود الأجواء الروحانية إلى تلك الأحياء فشكرا لكل فرد ستصله كلماتنا وسيسعى جاهدا في إعلاء كلمة الله وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: «أحب البلاد إلى الله مساجدها».

أيقونة المجتمع

حمود بن عبدالله العدوي قال: جامع بهلا بالسوق هو أيقونة المجتمع في مدينة بهلا فلا يكاد الزائر يدخل واحة بهلا التي أدرجت مع قلعتها في قائمة التراث العالمي باليونسكو ويستنشق عبق الماضي وحاضر عمان الزاهر فيها إلا تجده قد شده الجامع بروحانيته فيقف يصلي فيه ليكمل رحلته في ثنايا سوق بهلا المطرز بأسفاره القزحية ثم يواصل رحلته نحو عجلة صانع الفخار ليستلهم عشق العماني بمهنته وحرفته ليقتات منها قوت يومه. فحري بالمسؤولين في مجتمعنا العماني ومن لهم الشأن في إعادة بنائه أن ينظروا إلى بهلا ومسجدها بعين الإنسان العماني الذي عشق الأرض وأحب قائدها الملهم. فواحة بهلا بدون جامعها ناقصة العقد.
ناصر بن عبدالله العدوي قال: جامع بهلا أحد أهم المعالم بالولاية ولذا يجب التعجيل في بناء الجامع في أقرب وقت ومعرفة أسباب تأخره، لأنه يحل مشكلة كبيرة لدى قاطني منطقة السوق التجارية والحارات القريبة منها بخلاف صلاة الجمعة والتي كان الجامع هو ملاذهم ويقضي على تنقل السكان إلى الجوامع الأخرى، فعسى أن تعود الحياة من جديد ونشهد إعادة بناء جامع السوق في القريب العاجل بإذن الله تعالى، ونحن على يقين بأن المسؤولين سيعجلون هذا الأمر لمعرفتهم بحاجة الناس إليه.