ندوة تدعو لإيجاد وظائف جديدة بتعزيز التحول الرقمي عبر الذكاء الاصطناعي

أقيمت بفندق سندس روتانا – مسقط، ندوة «تعزيز التحول الرقمي عبر الذكاء الاصطناعي»، وذلك برعاية هلال بن حمد الحسني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية – مدائن.
ويأتي تنظيم هذه الندوة لمواكبة التقدم التقني الذي يشهده العالم وتسليط الضوء على التقنيات الحديثة والمواكبة للعصر في ما يعرف بالثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي بالإضافة إلى تعزيز قدرات المطورين في الابتكار وتحفيز المؤسسات لتوظيف الذكاء الاصطناعي في عملياتها والاستفادة من الخبرات والمهارات لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي في السلطنة، بالإضافة إلى تعزيز المهارات في السلطنة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقد تم خلال الندوة تقديم مجموعة من أوراق العمل والعروض المرئية حول الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي، حيث أكد سيف بن هلال الحوسني، المدير العام لدى مايكروسوفت عُمان والبحرين، دور الذكاء الاصطناعي في تمكين الأفراد والمؤسسات، وأنه من أهداف برنامج تعزيز التحول الرقمي عبر الذكاء الاصطناعي هو إيجاد وظائف عبر برامج تدريبية في التقنيات الذكية، وذكر أنه من المؤمل أن نشهد توفير وظائف نوعية خلال الفترة القادمة، بينما قدمت ريما سمعان، رئيسة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي في الخليج، عرضًا حول الذكاء الاصطناعي مع استعراض لتجارب نجاح في هذا الجانب، حيث أوضحت أن مفهوم الذكاء الاصطناعي مبني على ثلاث ركائز وهي الاستدلال المنطقي بأخذ البيانات واتخاذ القرارات بناء على تلك البيانات وتتراكم المعلومات بالاستمرار في تغذية هذه البيانات، والفهم من خلال تفسير البيانات وتحديد معنى النص والكلام والصور على سبيل المثال، بالإضافة إلى التفاعل بين الإنسان والآلات.
وقالت ريما سمعان: إن هناك ثلاث صناعات في طليعة تطوير أعمالها بتطبيق الذكاء الاصطناعي اليوم وهي الخدمات المالية وتجارة التجزئة والتصنيع.
وأضافت: إن شركة مايكروسوفت تركز على عدد من الأسس والتي ينبغي على جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي اتباعها وهي العدل، والموثوقية والسلامة، والخصوصية والأمن، والشمولية، والشفافية، والمسائلة.
وقدم أكاش منجال، مدير عام شركة ثينك سمارت للتطوير والتدريب، عرضًا حول فرص ومتطلبات السوق في مجال الذكاء الاصطناعي حيث أوضح منجال سعي الشركة نحو تمكين الشباب لمواجهة تحديات سوق العمل من خلال توفير برامج تدريب فعالة توفر المهارات والخبرات المطلوبة من قبل المراجعين في القطاعين العام والخاص.
وأضاف: إن التعاون بين مايكروسوفت ومعهد تكنولوجيا عمان وشركة ثينك سمارت يهدف إلى إيجاد طفرة في أداء الأعمال عبر تبني حلول ذكية، وإيجاد وظائف للعمانيين عبر برامج تدريبية في التقنيات الذكية، وتعزيز اقتصاد المعرفة عبر بناء قاعدة رقمية مستديمة وآمنة، بالإضافة إلى إيجاد وعي رقمي عبر تشجيع استغلال الذكاء الاصطناعي في المبادرات المجتمعية.
أما الرئيس التنفيذي لمعهد تكنولوجيا عمان، علي بن آدم الهاشمي، فأوضح خلال عرض مرئي أهمية مواكبة الثورة الصناعية الرابعة بأحدث التقنيات في المجالات المختلفة.
وأضاف: إن المعهد الذي تم إنشاؤه في عام 2003 ويعمل على أن يكون رائدًا وسبّاقًا لما يقدمه للمجتمع في هذا المجال حيث إن المعهد يمتلك شراكات متعددة مع مجموعة من هيئات الاعتماد الدولية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، وحائز على جائزة معهد التميز والتعمين، بالإضافة إلى أنه قام بتدريب أكثر من 8000 عماني في دورات مختلفة ذات مستوى عالٍ من الجودة ومدعومة بتجهيزات وبنية أساسية مؤهلة.
وبدأت بعدها الجلسة النقاشية التي أدارها الدكتور خميس بن سعيد المنيري، المدير التنفـيذي لأكـاديميـة مدائـن الصنـاعية، وشارك بها مقدمو الأوراق في الندوة، حيث تم خلال الجلسة مناقشة مجموعة من المحاور المهمة أبرزها الثورة الصناعية الرابعة وأهمية الذكاء الاصطناعي لمواكبة الثورة، ورغبة الأفراد في المشاركة في الدورات التدريبية حول الذكاء الاصطناعي، والميزة التنافسية وتسارع تحقيقها من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، ودور الذكاء الاصطناعي في تعزيز أداء الموظفين وإيجاد الولاء للمؤسسة، ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين الجودة وتقليل التكلفة، بالإضافة إلى أهمية الدورات التدريبية من أجل تطبيق الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.