اختناق عشرات الفلسطينيين خلال تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرة بالضفة

مشاركون في مسيرات العودة على حدود غزة –

نابلس-(الأناضول): أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق أمس خلال تفريق الجيش الإسرائيلي، مسيرة منددة بالاستيطان وجدار الفصل شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقال مراد اشتيوي منسق لجان المقاومة الشعبية، في بلدة كفر قدوم غربي نابلس: إن الجيش الإسرائيلي هاجم المسيرة الأسبوعية، مطلقا الرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وأوضح أن عشرات المشاركين أصيبوا بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، تم معالجتهم ميدانيا.
وندد «اشتوي» بسياسة الجيش الإسرائيلي، وقال: «العشرات يخرجون في مسيرة سلمية منددة بالاستيطان وعادة ما يقمعها الجيش، بالرصاص والغاز المسيل للدموع والضرب والاعتقال».
وينظم الفلسطينيون يوم الجمعة من كل أسبوع، مسيرات مناهضة للاستيطان والجدار الفاصل في عدد من القرى والبلدات بالضفة الغربية.
وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة، يسكنون في 164مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية.
وبدأت إسرائيل بناء الجدار الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل في 2002؛ بحجة منع «تسلل فلسطينيين بغرض تنفيذ هجمات ضدها».
كما بدأ فلسطينيون بالتوافد نحو حدود قطاع غزة، أمس للمشاركة في «مسيرات العودة وكسر الحصار» الأسبوعية.
وذكر أن مئات المتظاهرين توافدوا نحو الحدود الشرقية للقطاع، حاملين الأعلام الفلسطينية.
وأطلقت «الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار» (مشكّلة من الفصائل الفلسطينية)، على مسيرات هذه الجمعة اسم «الأرض مش للبيع».
وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم حركة «حماس» عبد اللطيف القانوع، في بيان وصل الأناضول نسخة منه: «‏الجماهير التي خرجت أمس تأتي قبيل انعقاد ورشة المنامة، لتؤكد للمؤتمرين هناك أن فلسطين ليست قضية اقتصادية، وإنما قضية تحرير الأرض من الاحتلال وعودة شعبنا للديار».
وأضاف: «شعبنا يمتلك من القوة والإرادة والصمود ما يؤهله للتمسك بأرضه، وإفشال كل مشاريع تصفية قضيته العادلة».
ومؤتمر «ورشة الازدهار من أجل السلام»، المرتقب عقده بالعاصمة البحرينية المنامة يومي 25 و26 يونيو الحالي دعت إليه الولايات المتحدة، بهدف بحث الجوانب الاقتصادية للخطة الأمريكية للتسوية المرتقبة، المعروفة إعلاميا بـ«صفقة القرن».
ولم يتم إعلان خطة «صفقة القرن» رسميا، لكن يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين.
ومنذ مارس 2018، يشارك فلسطينيون في مسيرات العودة قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.
ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.