اليوم .. بدء الموسم السياحي فلكيا في محافظة ظفار

تصحبه تغيّرات في الطقس وانخفاض درجات الحرارة –
صلالة – بخيت كيرداس الشحري –

تبدأ اليوم أول أيام الموسم السياحي وتساقط الأمطار في محافظة ظفار حيث يبدأ هذا الموسم بحسب الحساب الفلكي في 21 يونيو من كل عام ويستمر ثلاثة أشهر، لينتهي في 21 من شهر سبتمبر. في هذا الموسم بالذات تنخفض درجات الحرارة في المحافظة بسبب تلبد الغيوم وتساقط الرذاذ الماطر نتيجة هبوب الرياح الموسمية من المحيط الهندي، حيث تحرك الرياح الموسمية التيارات البحرية الباردة من نصف الكرة الجنوبي نحو منطقة بحر العرب فتنخفض درجة حرارة البحر نتيجة لحركة التيارات الباردة من الأسفل إلى الأعلى، ومع استمرار هبوب الرياح الجنوبية الغربية المحملة بكميات كبيرة من بخار الماء على المناطق الساحلية واصطدامها بالجبال في محافظة ظفار، يؤدى إلى صعود الهواء المحمل ببخار الماء إلى أعلى مما يؤدى إلى تكاثف بخار الماء مكونا السحب المنخفضة التي بدورها تودي إلى تساقط الأمطار على الجبال والمناطق المجاورة لها.
تعتبر محافظة ظفار- في موسمها الاستثنائي من كل عام – وبلا منازع الحاضنة لكل المقومات الطبيعية الجميلة التي يشد إليها الرحال من أجل الاستجمام والراحة وتجديد الحالة النفسية التي أرهقتها ضروريات الحياة، فالإجازة في ظفار من أجل الاستماع بموسمها الجميل هي حالة نقاهة لابد منها لمن أراد أن يغسل كل الشوائب التي علقت به وينعش نفسه المتعبة.
يعمل تساقط الرذاذ الماطر طوال الموسم السياحي على جبال محافظة ظفار وسهولها على إحياء الأرض الجدباء ويكسي الأشجار التي تعرت من أوراقها، ليلبسها ثوبها الزاهي بأوراقٍ جديدة مورقة باهية الاخضرار، فهو موسم استثنائي يغذي أفئدتنا طمأنينة ويملأ صدورنا هواءً نقيا متجددا في طبيعة خضراء، وفي هذا الموسم سنويا تتجدد الذكريات الجميلة لكل من يعيش هذه الأجواء في محافظة ظفار، فهو الموسم الذي يجمع الأحباب ويلم شمل العائلة وتكثر فيه مناسبات الزواج والأفراح ويتلاقى فيه الأصدقاء ويزداد فيه عدد زوار محافظة ظفار من مختلف محافظات السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي.
فعاليات ومناشط

في هذا الموسم بالذات تجد محاسن الطبيعة كلها في ربوع ظفار الجميلة ليصبح موسما سياحيا ينتظره الجميع بكل شوق ولهفة يتزامن معه انطلاق فعاليات مهرجان صلالة السياحي، الذي أصبح مهرجانا موسميا مهمًا في المنطقة، وهو متنوع الفعاليات ومتعدد المناشط حيث تتمتع المحافظة بتنوع تضاريسي جميل، وانخفاض درجات الحرارة من صرفيت غربا إلى جبال سمحان شرقا مع امتداد الشواطئ الرملية الناصعة البياض، من المغسيل غربا إلى ولاية مرباط شرقا، وكما تجد الشواطئ الصخرية والخلجان الصافية ما بين مرباط وولاية سدح، والسهول الخضراء تمتد ما بين الساحل والجبل، وتزدان التلال بالمسطحات الخضراء والجمال الأخاذ في الجبال العالية الخضراء حيث تلامس فيها الغيم وتسرح بين الضباب الكثيف، ولا ننسى الأودية والفجاج والشعاب حيث العيون المائية التي تنساب شلالاتها وتجري مياها بين سواق خضراء ومروج من الأشجار والأزهار مختلف ألوانه وشذاه. وكما تزخر ظفار بعدد من المواقع الأثرية والتاريخية التي يهتم الكثير من زوار المحافظة بزيارتها والوقوف عليها لتحدثك تلك المواقع عن حكايتها مع الزمن والحضارات القديمة وقوافل اللبان وأشرعة الصواري التي ترسو في مواني البليد وسمهرم.

عروس بحر العرب

وبما أن التطور العمراني أصبح من العلامات التي تصف المدن العصرية تعد ولاية صلالة عروس بحر العرب، وواجهة السياحة في محافظة ظفار مدينة عصرية تتوفر فيها متطلبات العصر من مراكز تسوق ومطار حديث وعدد كبير من المنتجعات والفنادق، حيث بلغ عدد الفنادق هذا العام 34 فندقا وهناك عدد من الفنادق التي سوف يتم افتتاحها خلال هذا الموسم، مما يعطي للسائح خيارات متنوعة في اختيار ما يناسبه خلال زيارته للمحافظة وكما تسعى بلدية ظفار إلى تنوع فعاليات مهرجان صلالة السياحي الذي ستنطلق فعالياته هذا العام في الـ11 من يوليو المقبل، ومن الفعاليات البارزة هذا الموسم كرنفال المناطيد الذي سينطلق في الـ 20 من يوليو المقبل ويبلغ عدد المناطيد خمسة عشر منطادا في تجربة مثيرة سوف يعيشها عشاق هذا النوع من الفعاليات.