أخذت موقفي .. فخذ إعاقتي ..

حيدر محمد جواد اللواتي –
كتب أحدهم ذات يوم على السيارة التي كانت تقف في المكان المخصص لذوي الإعاقة العبارة التالية (شكرًا … أنت أخذت موقفي ..! لم لا تأخذ إعاقتي؟!) تعبيرًا عما تسببه هذه الحركة غير الأخلاقية في الاستيلاء على مواقف المعوقين وما تسببه من ألم في انتهاك حقوقهم والتي يصعب حصرها في هذا المقال، ومهما تحدثنا عن هذه الحقوق فإن الحديث الأصدق والأدق هو حديث المعوق نفسه عن حقوقه واحتياجاته ومطالبه فهو مشمول بحقوق الإنسان، ومن أهم هذه الحقوق تخصيص مواقف خاصة لهم في كثير من المجمعات التجارية وأمام المطاعم والمحلات التجارية والمدارس والكليات والمستشفيات والعيادات الخاصة والعامة؛ لأنهم في أمس الحاجة لذلك وخاصة الذين لديهم تصارح لتلك المواقف.

وبالرغم من الجهود التي تبذلها الجهات المعنية وأخص بالذكر هنا شرطة عمان السلطانية ووزارة التنمية الاجتماعية وبلدية مسقط من جهود ملموسة وإخلاصهم، وتفانيهم فيما يخص المواقف الخاصة للمعوقين وتزويدها باللافتات وبما يسهل عليهم إنجاز معاملاتهم إلا أننا للأسف الشديد نرى أن الأصحاء غير المعوقين يأتون إلى هذه الأماكن ويوقفون سياراتهم في الأماكن المخصصة لذوي الإعاقة بلا مبالاة وبلا شعور مع أن من سياسة الوقوف في هذه الأماكن إبراز التصريح الخاص بذلك وجعله بارزًا، وربما الزائر إلى أي مجمع تجاري على سبيل المثال سيلاحظ أن هناك سيارات لا تحمل تصاريح المعوقين يستخدمون هذه المواقف.. والسؤال الموجه إلى هذه الفئة البسيطة والتي بالتأكيد لا تمثل المجتمع لماذا تقفون في مواقف المعوقين؟ أين ضميركم و إحساسكم تجاه المعوق؟!!!
وعليه نناشد الجهات المختصة عبر هذا المقال بتخصيص مواقف إضافية لذوي الإعاقة ومخالفة المتجاوزين في حق المعوقين.