منصات التواصل الاجتماعي ساعدت على تمكين النساء العمانيات اقتصاديا

كتبت: فاطمة الوهيبية –

تتيح مواقع التواصل الاجتماعي مساحة مثالية لرائدات الأعمال لعرض منتجاتهم والتواصل مع الزبائن بشكل مباشر، وتعد أقل تكلفة من استئجار محلات خاصة. وأجمعت مجموعة من رائدات الأعمال العمانيات في لقاءات لـ «عمان» على أن تطبيق «الانستجرام» و«الواتس آب» من أفضل المنصات الاجتماعية للترويج والتسويق.
وقد ساهمت تلك المواقع التواصل الحديثة في إبراز الكثير من المواهب العمانية وتطوير الكثير من المشاريع المنزلية والصغيرة.

تواصل مباشر
وتعد حسناء السلطية أحد الأمثلة حيث استطاعت ان تستفيد من فرص الانتشار التي توفرها تلك المواقع في بدء مشروعها الخاص لبيع البسكويت والحلويات. وقد اختارت السلطية صناعة البسكويت والحلويات بعد أن لاحظت تزايدًا في الطلب على هذه الأطباق سهلة التحضير.
وقالت السلطية: إنها تفضل استخدام تطبيق «الواتس آب» لما يتيحه لها من وصول أفضل وأسرع لزبائنها، في حين يأتي موقع «الانستجرام» في المرتبة الثانية بالنسبة لها. وأكدت أنها تفضل استخدام المواقع التي تقربها إلى الزبائن لأخذ مشورتهم وآرائهم حول ما تقدمه، حيث قالت: أقترح على زبائني أن أقوم بإضافة المزيد من أصناف البسكويت بالإضافة إلى المشروبات الباردة، وهذا ما أفكر في القيام به خلال الفترة القادمة.
وعند سؤالها عن السبب الذي دفعها للاتجاه نحو العمل الحر، قالت حسناء: أعتقد شخصيًا أن العمل الحر، وعدم وجود أطر يضعها لي غيري يفتح لي آفاقا أوسع للإبداع ويحسن من قدرتي على العطاء، فقد عملت منذ البداية لوحدي وطورت من معلوماتي التجارية والتسويقية حتى وصلت لما أنا عليه اليوم، ولا أنسى بالطبع فضل الأشخاص الذين قدموا لي النصائح والإرشادات.

تكاليف أقل
وحين فكرت رائدة الأعمال مروة البلوشية لإيجاد مصدر دخل خاص بها، لم تجد أسهل من أن تشارك شغفها في صنع المأكولات العربية وبيعها لمتابعين صفحتها الخاصة على موقع الانستجرام. وقالت: إن البدء بمشروع منزلي باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي فتح لي آفاقا جديدة، بالرغم من أنه لم يكلفني أي شيء.
وعلى عكس السلطية، يأتي موقع الانستجرام في المرتبة الأولى بالنسبة لمروة، التي تحب أن تصور أطباقها بأسلوب احترافي وتترك المجال لمتابعيها بالتعليق وإبداء آرائهم لتصل إلى العامة، وهي الميزات التي يفتقدها «الواتس آب» مما يجعله يحتل المرتبة الثانية بالنسبة لها.
وبعد النجاح غير المتوقع لأطباقها، أصبحت لدى مروة الجرأة والشجاعة لتوسيع مشروعها وتأسيس شركة ضيافة للمناسبات الخاصة والأفراح، ومشاريع أخرى مستقبلية بحاجة لرأس مال أكبر تتوقع أن تحصل عليه مستقبلا.

وسائل تمهيدية
وتنظر رائدة الأعمال أميمة الرشيدية، صاحبة مشروع للطباعة على الخامات المتنوعة إلى مواقع التواصل الاجتماعي كوسائل أولية وتمهيدية تساعدها على الانتشار وتوسيع قاعدة زبائنها قبل تحقيق حلمها في فتح مطبعة خاصة بها. وقد اختارت الرشيدية الطباعة نتيجة للإقبال الذي يشهده مثل هذه المشاريع في الآونة الأخيرة، إضافة إلى سهولتها وخبرتها الشخصية الناتجة عن الورشات والدورات التدريبية التي حضرتها في هذا المجال. وتفضل أميمه استخدام تطبيق الواتس آب للوصول السريع وزبائنها واستقبال الطلبات التي عادة ما تكون شخصية وخاصة، إلا أنها تحاول التواجد في أكثر من موقع واحد لتصل لأكبر قدر من المتابعين.
ولأنها البداية بالنسبة للرشيدية، فإن مشروعها لا يزال يواجه بعض العثرات والتحديات، تقول: كون المشروع لا يزال متواضعا، وأعمل به لوحدي فإنني أواجه ضغطا في تخليص طلبات الزبائن وتجهيزها في الوقت المناسب، بالإضافة إلى عدم توفر الأدوات التي أحتاجها بشكل دائم وبالجودة التي يرتضيها زبائني.