ربما: مع فارق الشوق والتوقيت

د. يسرية آل جميل –

مدخل:
اللهم إني أعوذُ بك من وعثاء الشعور واكتئاب العاطفة.
••••••

في الهادئين دائما أشياءٌ لا تهدأ
يعتزلون كل ما يؤذيهم
يبحثون عن عالم
لا عالم لهـم فيه.
تجدهم حيث الأقليّة
في أدق الأماكن في القلب
بعيدين عن ضجيج الحياة
و فوضى العمر
وزحام الناس
و دفاتر الأيام
لا يهمهم أي شيء
يتجاهلون كل شيء
لا يحتاجون إلى أحد
مجرد أن قلوبَهـم ومن في قلوبِهم بخير
فهذا بالنسبة إليهـم فوزٌ عظيم

هناك نهـايات لا تنتهي وبدايات ننتظرها كثيرا ولا تأتي
وبين هذا وذاك
حضور لا يصل إليك
و غياب لا يموت بفكرة الرحيل عنك
البعض حين يغادرك
يرحل.. وترحل معه كُل ألوان الحياة
والبعض وأن رحل عنك.. لا يرحل
حتى وإن سكن تلك البلاد البعيدة
يظل بكل أشياءه عالقاً بك
هو بعضُك.. هو كُلك
ولا يلفت انتباه قلبك
إلا هـو.

أنا لا أريد أن أكون على ذمة كأن أريدُ أن أكون على ذمة قلبك
فالرجل الشرقي لا يُحب المرأة التي على ذمته
لأنها زوجته
وأنت طلبتني منذ الليلة الأولى لحياتنا
أن نظل كما بدأنا.. أصدقاء
أنا أريدُ أن أكون صديقتك
حبيبتك.. عشيقتك
امرأة تسكن أعماقك
تصنع تاريخك
تُطفأ أنوار كل هذا الكون في عينيك
إذا غبتُ عن عينك
امرأةٌ تعّدت علاقتك بها كل مراحل الإعجاب
امرأةٌ أنيقةٌ في عينيك
فخمةٌ في قلبك.

الذي بداخلي لك لا يغيب
أنا لا أخاف على نفسي معك
لا أخشى من أن يُؤذيني أحد
لا من قريب أو من بعيد
أنت شيءٌ أحبه كل يومٍ من جديد
حتى أصبحتُ أكرهك
أكرهك لأنك عوّدتني عليك
لم أعد أريدُ الحياة بدونك
معك.. أنا دائماً غير عن كل النساء
أعرف كيف أنام وقلبي مطمئن
صدرك وطنٌ آمن
أستندُ إليك.. كلما انكسرت روحي

أحبك.. وقد وهبني الله القدرة
أن أحبك دون سبب.. دون وعي
دون كيفٍ.. أو لماذا؟
أحبك
لأنني لم أعد صالحة لحب غيرك
أنتَ كُل رجال هذا الكون في عيني
ولن أعرف غيرك أحبه بكل هذا الإحساس
و عُمق هذا الشعور
أحبك..
وكأنك لم تُذقني طعم الحزن أبداً
ولم تؤرق نومي ذات ليل
أحبك..
لأنك أعمق من كل الحروف
تخشى أن تغادرني
تقرأني دون حروف
تفهمني دون كلام
تحبني بدون مقابل.

لا تغب عني أكثر من اللازم
لا ينبغي لجُغرافية هذه الأرض
أن تُبعدك عني
فأنا يتعبني الحنين
خلف ابتسامة وجهي
تفاصيل أعمق من أن يفهمها أحد
المسألة يا سيدي لم تعد قضية اشتياق
إنها أصبحت قضية احتياج
مع فارق الشوق والتوقيت.
– إليه حيثما كان:
ستبقى لي
الحب الذي لا ينتهي أبداً.