مجلس الدولة ينهي مناقشة مشاريع 3 قوانين تخدم الاستثمار الأجنبي وتوسع دور القطاع الخاص في تملك وإدارة مختلف الأنشطة الاقتصادية

بموجبها تسعى الحكومة لتشكيل هيئة عامة مشتركة للتخصيص والشراكة لدراسة أي مشروع –

كتبت – عهود الجيلانية –

أكد أعضاء مجلس الدولة بعد مناقشة مشاريع ثلاثة قوانين على أهمية دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم التنمية الاقتصادية بالدولة عبر تشجيع الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي وتنفيذ السياسات الحكومية الرامية إلى الارتقاء بالاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص لتلبية متطلبات تمويل المشاريع موضحين أهمية القوانين لجذب رؤوس الأموال وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع اقتصادية منتجة في الدولة وتعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، ويتوقع أن يساهم تطبيق هذه القوانين الجديدة بعد اعتمادها في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتأمين نمو اقتصادي مستدام وتطوير أداء القطاعات العامة وتطوير جودة الخدمات وإيجاد فرص عمل جديدة في كافة القطاعات ورفع كفاءة تشغيل الموارد والاستفادة من رأس المال الأجنبي ورفع التنافسية بين الشركات.

واستعرض المجلس أمس في جلسته العادية الحادية عشرة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة السادسة للمجلس برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس المجلس مشروعات قوانين «استثمار رأس المال الأجنبي» و«الشراكة بين القطاعين العام والخاص» و«التخصيص» المحالة من مجلس الوزراء وتقارير اللجنة الاقتصادية ومجلس الشورى حولها بحضور المكرمين أعضاء المجلس وسعادة الدكتور الأمين العام للمجلس.
وبدأ المجلس جلسته في مناقشة مشروع قانون «استثمار رأس المال الأجنبي» حيث قدم تقرير اللجنة الاقتصادية المكرم الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي رئيس اللجنة جاء فيه: إن مشروع القانون جاء في (34) مادة مقسمة على خمسة فصول هي: تعريفات وأحكام عامة، وحوافز الاستثمار الأجنبي، وضمانات الاستثمار الأجنبي، والجزاءات الإدارية، والعقوبات.
مشيرا إلى أن مشروع القانون ووفقا للمذكرة التوضيحية، يهدف إلى إيجاد فرص عمل ومواءمتها مع الموارد البشرية في السلطنة، وتشجيع وترويج وحماية الاستثمار الأجنبي في السلطنة بما يكفل توفير البيئة الاستثمارية الملائمة، وضمان مساهمته الفعلية في تنمية الاقتصاد الوطني بكافة القطاعات، وتخفيض الأسعار للمستهلكين، ورفع كفاءة الإنتاج وتنمية البنية الأساسية المحلية، إضافة إلى نقل التكنولوجيا والنفاذ للأسواق للوصول إلى الموردين والأسواق العالمية.
وأبدى المكرمون الأعضاء خلال المناقشات المستفيضة لمشروع القانون، مرئياتهم وملاحظاتهم حيال مواده، مبرزين أهميته لتشجيع الاستثمار الأجنبي في السلطنة من خلال تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة.

«الشراكة» و «التخصيص»

بعدها انتقل المجلس إلى مناقشة مشروعي «قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص» و«قانون التخصيص» المحالين من مجلس الوزراء وتقرير اللجنة الاقتصادية حولهما.
وقال المكرم الشيخ رئيس اللجنة الاقتصادية أن مشروع «قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص: جاء في (36) مادة موزعة على ستة فصول على النحو الآتي: تعريفات وأحكام عامة، وطرح وترسية مشروع الشراكة، والأحكام الخاصة بعقد الشراكة، والتزامات شركة المشروع ، والرقابة والإشراف، والأحكام الختامية.
وأضاف: مشروع القانون يهدف إلى تحقيق عدد من الأهداف منها: تنفيذ السياسات الحكومية الرامية إلى الارتقاء بالاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع الشراكة ، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع البنية الأساسية والخدمات العامة للمساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني وتوسيع القاعدة الإنتاجية للسلطنة، والعمل على تحسين نوعية الخدمات العامة وخفض تكاليف إنشائها وتشغيلها مما يسهم في تقليل الأعباء المالية على الميزانية العامة للدولة.
وفيما يتعلق بقانون التخصيص، أوضح المكرم الشيخ رئيس اللجنة الاقتصادية أنه يشتمل على (21) مادة موزعة على ثلاثة فصول هي: تعريفات وأحكام عامة ، وإجراءات الطرح والترسية، وتسوية أوضاع العاملين.
وقال: وُضعت لمشروع قانون التخصيص عدة أهداف تتمثل في تنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بتوسيع دور القطاع الخاص في تملك وإدارة الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وتشجيع جذب الاستثمارات والخبرات والتكنولوجيا والمعرفة الحديثة، ورفع كفاءة تشغيل الموارد وتطوير جودة الخدمات وإيجاد فرص عمل جديدة، وتنمية وتطوير سوق رأس المال.
ودارت مناقشات حول مشروعي القانونين، وتطرق المكرمون أعضاء المجلس لموادهما ، مؤكدين على دور المشروعين في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع دور القطاع الخاص في إدارة الأنشطة الاقتصادية بما يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني.

استقطاب الأموال

ومن جانبها أوضحت المكرمة المهندسة رحمة بنت حمد المشرفية مقررة اللجنة الاقتصادية في ظل التنافس الشديد بين الدول تأتي أهمية مشروعات القوانين عالميا وإقليميا للمساهمة في استقطاب رؤوس الأموال، وقالت: خاصة مع توجه السلطنة إلى الخصخصة في القطاعات يستدعي الوضع تحديث القانون ليتلاءم مع مرئيات الحكومة في جلب الاستثمارات الأجنبية، واهتمت اللجنة الاقتصادية بالحوافز الممنوحة للاستثمارات الأجنبية والضمانات التي ستمنحها السلطنة للمشاريع، ونتمنى أن تكون الضمانات والحوافر توفر البيئة اللازمة لاستقطاب وجذب المشاريع .
وأكد المكرم الدكتور عيسى بن سعيد الكيومي نائب رئيس اللجنة القانونية على أهمية مشروعات القوانين المحالة من الحكومة لمجلس عمان حيث تنظم جوانب ومواضيع هامة في المجـــــال الاقتصادي والاجتماعي وأبرزها مشروع قانون التخصيص الذي يتناول توجه الحكومة في تخصيص بعض المشروعات وإحالتها إلى القطاع الخاص وفق أحكام ونظام القانون بعد اعتماده ولا يكون هناك تخصيص إلا بالعمل به.
وأوضح الكيومي: تسعى الحكومة من مشروع قانون الشراكة بين القطاعي العام والخاص إلى تحقيق هدف وهو رغبتها في إشراك القطاع الخاص بمشروعات كبرى في البنية الأساسية والخدمية مثل محطات الكهرباء أو الطرق أو الموانئ أوالمطارات، وهذه المشروعات تتطلب ميزانية كبيرة في تنفيذها، وهذه المشروعات ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وبالتالي بموجب هذه القوانين سيتم تشكيل هيئة عامة مشتركة للتخصيص والشراكة وستقوم بدراسة أي مشروع ترغب الحكومة في إشراك القطاع الخاص فيه وقد يتم الاستعانة بشركات استشارية متخصصة بعدها يتحول المشروع إلى القطاع الخاص وتحصل عليه الشركة التي تقدم أفضل العروض في المجال. وذكر الكيومي الفرق بين الشراكة والتخصيص حيث إن بالتخصيص تنتقل ملكية المشروع إلى الشركة في حين أن الشراكة تبقى الملكية عامة للدولة.