مجلس أوروبا يدعو إلى تعليق التعاون مع خفر السواحل الليبيين

ستراسبورغ – (فرنسا) – (أ ف ب) – دعت مفوضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا أمس البلدان الأوروبية الى تعليق تعاونها مع خفر السواحل الليبيين، ما لم تُقدم ضمانات واضحة تتعلق باحترام حقوق الإنسان.
وكتبت البوسنية دنيا مياتوفيتش في تقرير صدر أمس، «يتعين على الدول الأعضاء (في مجلس أوروبا) الإسراع في القيام بمراجعة أنشطتها وطرائق تعاونها مع خفر السواحل الليبي، وتحديد تلك التي تؤدي، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى عودة الأشخاص الذين يُعتَرَضون في البحر بليبيا، أو غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان. يتعين تعليق هذه الأنشطة حتى توافر ضمانات واضحة لاحترام كامل لحقوق الإنسان».
وأعربت عن الأسف بالقول: إن «الأشخاص الذين ينتشلهم خفر السواحل الليبي يُعادون إلى ليبيا ويُحتجزون على الفور ويتعرضون بالتالي للتعذيب وأعمال العنف الجنسية والابتزاز والانتهاكات الخطيرة الأخرى لحقوق الإنسان».
ولا تتوافر أي بيانات حول عدد المهاجرين الموجودين في ليبيا، البلد الذي يقصده آلاف الأفارقة للعبور إلى الساحل الأوروبي، لكنه يُقدر بمئات الآلاف. وبعد الاتفاقيات المثيرة للجدل، ثم قرار روما إغلاق موانئها أمام السفن التي أنقذت المهاجرين في عرض البحر، شهدت إيطاليا انخفاضًا كبيرًا في عدد الوافدين على سواحلها منذ منتصف عام 2017.
ودائما ما تشير وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى معارضتها إعادة المهاجرين الذين يُقبض عليهم في البحر، إلى ليبيا التي تسودها الفوضى منذ سقوط معمر القذافي في 2011، حيث يتم احتجازهم تعسفا أو يصبحون تحت رحمة الميليشيات.