مصير تريزا ماي بعد استقالتها من رئاسة الوزراء

نشرت صحيفة «الاندبندنت» تقريرًا كتبه المحرر السياسي أشلي كوبيرن تساءل فيه هل ستبقى تيريزا ماي نائبة برلمانية بعد استقالتها من منصب رئيسة الوزراء؟ مشيرًا إلى أن بعض رؤساء الوزراء السابقين اختفوا من البرلمان على الفور، فيما تشبث البعض الآخر بمقاعدهم في البرلمان لعقود.
وفي سياق التقرير أشارت الصحيفة إلى أن تريزا ماي تعهدت بالبقاء نائبة في المقاعد الخلفية في مجلس العموم بعد استقالتها من رئاسة الوزراء، وكان ذلك إجابة على عدة تساؤلات أثيرت حول ما ستفعله ماي بعد مغادرتها مقر رئاسة الحكومة في 10 داونينغ ستريت، وتركه لخلفها الذي تجري معركة انتخابية حاليا داخل حزب المحافظين لانتخابه. وتقوم تريزا ماي منذ أن استقالت رسميا من منصبها يوم 7 يونيو الجاري بمهام تصريف الأعمال كرئيسة للحكومة لحين انتخاب خليفة لها يتسلم مهام المنصب بعدها، أما هي فتدور التكهنات حول ما إذا كانت ستستقيل أيضا كنائبة في دائرتها الانتخابية، ميدنهيد، التي مثلتها لأكثر من 20 عامًا قبل تنحيها عن رئاسة الوزراء. لكن خلال جلسة مجلس العموم يوم الأربعاء الماضي، التي تكون عادة مخصصة لتوجيه أسئلة لرئيسة الحكومة أكدت ماي أن ذلك لم يكن في نيتها، وأنها تعتزم البقاء في منصبها كنائبة عن منطقة «ميدنهيد»، وأنها ستنتقل للصفوف الخلفية في البرلمان.
وتقول صحيفة «ديلي ميل» أن البعض نصحوها بالبقاء في داونينج ستريت وعدم الاستقالة، لكنها رفضت قائلة «إنني امرأة متمسكة بكلامي، وقد أعطيت كلمة لأعضاء حزبي فيما يتعلق بما سأفعله، بانني سأستقيل وأنا عند كلمتي».
وفي قرارها البقاء كنائبة في الصفوف الخلفية فانها تسير على نهج رؤساء الوزارات السابقين، العماليان جيمس كالاهان وغوردون براون، والمحافظان السير جون ميجور والليدي مارغريت تاتشر في البقاء في مجلس العموم على المقاعد الخلفية بعد أن شغلوا منصب رئيس الوزراء.
وكان ديفيد كاميرون وتوني بلير هما الوحيدان في السنوات الأربعين الماضية اللذان تركا العمل السياسي فورًا بعد تركهما منصب رئيس الحكومة، وترك كاميرون البرلمان بعد فترة قصيرة من استقالته من منصبه كرئيس للوزراء في أعقاب استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016، بعد أن قال وقتها انه يعتزم البقاء في منصب النائب عن منطقة ويتني، لكنه استقال تاركا مقعده لزميله المحافظ روبيرت كورتس في سبتمبر 2016.