تدشين أول مصنع متخصّص في السلطنة لإنتاج مادة الـبوليمر

تصوير: شمسة الحارثي

مسقط في 17 يونيو / العمانية / دشن صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان مصنع للـ / بولي اكريلاميد / المقام في منطقة ريسوت الصناعية بمحافظة ظفار بتكلفة إجمالية بلغت حوالي 20 مليون دولار أمريكي وتصل طاقته الإنتاجية الحالية 15 ألف طن من البوليمر سنويًّا على أن تبلغ الطاقة الإجمالية للمصنع في المراحل القادمة 70 ألف طن سنويًّا.

وقال صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد في تصريح للصحفيين عقب حفل تدشين المصنع إن المصنع يعد استثمارا جيدا ويأتي بشراكة عُمانية صينية حيث تعتبر الصين الشريك الاستراتيجي للسلطنة.

من جانبه قال صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد رئيس مجلس إدارة شركة /زي ال/ للاستخلاص المعزز للنفط في السلطنة إن الشركة تعد إحدى الشركات الرائدة في مجال توفير مادة البوليمر وهي من المواد التخصّصية التي تضخّ عبر مواد أخرى في آبار النفط الموجودة في التضاريس الصّعبة جغرافيًّا، موضّحًا أن المواد التي ينتجها المصنع تساعد كتقنية في إعادة إحياء بعض الآبار التي يوجد بها نفط ولم يتم ضخه بسبب صعوبة البيئة الجغرافية.

وأضاف سموه أن الشركة تتعامل مع شركة تنمية نفط عُمان منذ قرابة ثلاثة سنوات لتزويدها بمادة ” البوليمر” وهي من تبنت الفكرة وسعت إلى ضرورة إقامة هذا المصنع في السلطنة، مشيرًا إلى أنه يتم حاليا العمل مع جامعة السلطان قابوس لإعطاء فرصة ممكنة للشباب العمانيين في مجال تخصص الهندسة كهندسة الآبار والبترول وغيرها للاستفادة من هذه التقنية وتوفير فرص التدريب لهم.

ووضح سموه أن إقامة المصنع جاء بعد مناقشات مع شركة تنمية نفط عُمان -المستخدم الرئيسي للمنتج- وتماشيا مع سياسة السلطنة الاقتصادية وتطبيقا فعليا لاستراتيجية القيمة المحلية المضافة الرامية إلى تعزيز إسهام قطاعي النفط والغاز في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد من خلال تحقيق أربعة محاور أساسية تتمثل في البضائع والخدمات وتطوير قدرات الموردين المحليين والاستثمار الاجتماعي والتعمين والتدريب، مبينًا أن اختيار منطقة ريسوت الصناعية لإقامة هذا المصنع يأتي لقربها من مناطق الامتياز وحقول النفط، وأشار سموه إلى أن هذا المصنع يعد شراكة بين القطاع الخاص العماني بنسبة 40 بالمائة والصيني بنسبة 60 بالمائة، موضحًا أن الشركة تركز حاليًا على نقل التجربة إلى السلطنة وتوفير الوظائف للعمانيين.

من جهته قال الدكتور سلطان بن سعيد الشيذاني المدير التنفيذي لهندسة النفط بشركة تنمية نفط عُمان إن افتتاح المصنع يمثل إضافة قيمة في رصيد الاستثمار المحلي وتجسيدًا حقيقيًّا للشراكة المثمرة بين الحكومة والقطاع الخاص، معربًا عن أمله في أن يساهم المصنع في إيجاد فرص عمل جديدة للشباب العماني ونقل التكنولوجيا والمعرفة واستخدام أحدث آليات الإنتاج والتصنيع، وأضاف المدير التنفيذي لهندسة النفط بشركة تنمية نفط عُمان أن تصنيع البوليمر كان من الفرص التي حددت في استراتيجية القيمة المحلية المضافة للنفط والغاز التي أميط الشركة عنها اللثام في عام 2013، مشيرًا إلى أن فرصة تصنيع البوليمر (الذي هو عبارة عن مواد كيميائية تستخدم في عمليات الاستخلاص المعزز للنفط) من بين تلك المجالات التي توفر إمكانات كبيرة للنمو في المستقبل وتوفر فرصًا جيدة للعمل وتساهم في رفع معدلات استخراج النفط عبر طرق الاستخلاص المعزز للنفط.

ويعمل المصنع على تحسين إنتاج النفط عبر الاستخلاص المعزز للنفط الذي يتيح إطالة العمر الافتراضي لحقول النفط وزيادة إنتاج النفط بشكل كبير ويستهدف الأسواق العُمانية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأمريكا الشمالية.

ويعد الاستخلاص المعزز للنفط تقنية مهمة في السلطنة حيث تعتبر شركة تنمية نفط عُمان من الشركات الرائدة على مستوى العالم في مجال الاستخلاص المعزز للنفط وتتصور أن تشكل الاستخراج المحصولي أكثر من 20 بالمائة من إجمالي إنتاجها بحلول عام 2025.

وتقوم شركة “زي ال” للاستخلاص المعزز للنفط بتوريد بوليمرات على مستوى العالم على مدار العشرين عامًا وتتمتع السلطنة بفرص كبيرة في مجال الاستخلاص المعزز للنفط، ويحافظ إنتاج البوليمرات محليًّا على إنتاج النفط العُماني لعقود قادمة.

حضر حفل تدشين المصنع عدد من أصحاب السمو والمعالي وأصحاب السعادة وعدد من المسؤولين في شركة تنمية نفط عُمان وغيرها من شركات التشغيل والصيانة في السلطنة.