واشنطن تؤكد ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز

لندن تحذر من «خطر كبير»

واشنطن- لندن- دبي- (أ ف ب): حمل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس إيران مسؤولية الهجومين على ناقلتي نفط في بحر عمان، وتعهد بأن تضمن الولايات المتحدة حرية المرور عبر مضيق هرمز الحيوي.
ولم يوضح بومبيو الخيارات التي تدرسها واشنطن لحماية الملاحة -أو لمعاقبة إيران- بعد الهجوم على ناقلتي النفط.
وقال الوزير الأمريكي في مقابلة مع برنامج «فوكس نيوز صنداي» إن «ما يجب أن تعرفوه أننا سنضمن حرية الملاحة عبر المضيق».
وقال بومبيو إنه «تحد دولي مهم للعالم بأسره»، مؤكدًا أن «الولايات المتحدة ستعمل على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة، الدبلوماسية وغيرها، لتحقيق هذا الهدف». وتابع انه لن يقدم أدلة أمريكية على تورط إيران في انفجارات بحر عمان، مؤكدًا أن «ما حدث لا لبس فيه». وأضاف: «كان ذلك هجمات من قبل جمهورية إيران على الملاحة التجارية وعلى حرية الملاحة بنية واضحة لمنع المرور عبر المضيق».
في المقابل ألمح رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس إلى وقوف واشنطن وراء الهجومين.
واتّهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة صحافية نٌشرت أمس، طهران بمهاجمة ناقلات النفط في بحر عمان.
من جهته، حذر وزير خارجية المملكة المتحدة جيريمي هانت من وجود «خطر كبير» للتصعيد حاليا في منطقة الخليج وذلك بعد الاتهامات المتبادلة بين طهران وواشنطن بشأن المسؤولية عن هجمات الخميس على سفينتين في بحر عمان.
وردًا على سؤال لشبكة «بي بي سي» عن احتمالات تصعيد في المنطقة، قال هانت «انه الخطر الكبير (القائم) في الوضع الحالي».
وقال هانت: إن المملكة تعتبر أنه «من شبه المؤكد» أن طهران تقف وراء الهجومين.
وأوضح «لدينا تحليل أجهزة مخابراتنا ولدينا أشرطة فيديو لما حدث. رأينا أدلة. لا نعتقد انه ثمة جهة أخرى فعلت ذلك».
وحول خطر التصعيد أضاف: «كل طرف في هذه الخصومة يعتقد أن الطرف الآخر يسعى إلى الحرب. ونحن ندعوهما إلى خفض التوتر».
وتابع «تحدثت مع الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب ومن الواضح لدي أن الولايات المتحدة تريد أن ينتهي هذا الأمر عبر مفاوضات».
وأضاف: «يجب على إيران أن توقف أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، في لبنان عبر حزب الله وفي اليمن من حيث تطلق صواريخ على السعودية، وفي الخليج كما رأينا. وهنا يكمن الحل على الأمد البعيد».
ونفى متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، في تصريحات لشبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأمريكية، صحة تقرير صحفي بأن قوات من مشاة البحرية الملكية أُرسلت إلى الخليج لحماية السفن الحربية البريطانية، في أعقاب الهجوم على ناقلتي النفط .
وقال المتحدث: «هذا نشر تدريبي مخطط له مسبقًا ولا يرتبط بأي حال بالوضع المستمر في بحر عمان».
وكان تقرير أفاد بأن بريطانيا قررت إرسال قوات خاصة من مشاة البحرية الملكية للقيام بدوريات في مياه الخليج.
في سياق متصل، قال وزير الدفاع البريطاني توبياس إلوود: إن التوترات السياسية في منطقة الخليج مع إيران أصبحت تشكل مصدر قلق لبلاده، مشيرًا في مقابلة مع قناة سكاي نيوز، إلى أن المملكة المتحدة مصممة على حماية أصولها في المنطقة.
وأوضح أنه يتفهم إحباطات إيران الناتجة عن إلغاء الاتفاق النووي، مؤكدًا أن ذلك لا يمنح لإيران الحق في مهاجمة السفن في منطقة الخليج.
في غضون ذلك وصلت ناقلتا النفط اللتا تعرضتا للهجوم إلى مرسيهما المقررين قبالة السواحل الإماراتية أمس، وقالت شركة «بي إس إم» المشغّلة للناقلة اليابانية «كوكوكا كوراجوس» ومقرها سنغافورة في بيان أن الناقلة «وصلت بأمان إلى مرساها المقرر في الشارقة»، مشيرة إلى أنّ «تقييم الأضرار والتحضير لنقل الحمولة من سفينة إلى أخرى سيبدأ بعد أن تستكمل سلطات الميناء إجراءات التدقيق والمعاملات الاعتيادية». وأكد البيان أن أعضاء طاقم السفينة موجودون على متنها وهم «بخير وبصحة جيدة».
وفيما يتعلق بناقلة النفط النروجية «فرونت ألتير» التي كانت تنقل شحنة من مادة النافتا، فإنه يتم سحبها بواسطة قوارب جر قبالة سواحل الفجيرة.
وأكدت الشركة المالكة للناقلة في بيان أمس أن «الفحوصات الأولية تجري حاليًا» مشيرة إلى عدم وجود أي أضرار كبيرة.
وبحسب البيان، فإن أفراد الطاقم بأكمله يتواجدون في دبي حاليا وسيقومون بالحديث مع الطاقم القانوني التابع للشركة والسلطات قبل أن يعودوا إلى بلادهم.
وخلال صلاة الأحد (أمس)، قال البابا فرنسيس أنه يتابع «بقلق» التوترات في الخليج.
ودعا «الجميع إلى الاستفادة من وسائل الدبلوماسية لحل المشكلات المعقدة والنزاعات في الشرق الأوسط» مناشدًا المجتمع الدولي «لمواصلة كافة الجهود لتعزيز الحوار والسلام».