إيران تدعو جميع أطراف الاتفاق النووي للوفاء بالتزاماتها

آبي في طهران لدعم حل التوتر في المنطقة –
طهران- «عمان – محمد جواد الأروبلي:-

بدأ رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» زيارة رسمية إلى طهران تستغرق يومين يجري خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين. وهذا أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء ياباني إلی إيران منذ 41 عامًا.
وصرّح «شينزو آبي» قبل مغادرته طوكيو متوجهًا إلى طهران أنه يريد دعم السلام والاستقرار في المنطقة من خلال الوساطة بين إيران وأمريكا، مؤكدًا أنه يريد المساعدة في تقليل التوترات من خلال التبادل الواضح للآراء.
يشار إلى أن آبي يعتزم الاضطلاع بدور الوساطة، نظرًا لأن اليابان ترتبط بعلاقات صداقة مع إيران. وكانت اليابان قد اعتمدت لفترة طويلة على النفط المستورد من إيران حتى أنهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاءات من العقوبات منحت لمن يشترون النفط الخام الإيراني.
وأضاف: «مع الاهتمام الدولي الذي تحظى به هذه الزيارة، تود اليابان أن تضطلع بأكبر دور نستطيع القيام به من أجل استقرار المنطقة وسلامها».
وتأتي زيارة آبي لإيران بالتزامن مع ذكرى مرور 90 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين هذا العام.
وكان آبي قد تحدث إلى ترامب عبر الهاتف أمس الأول لمناقشة مسائل خاصة بإيران، وفقًا لما قاله المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوجا في مؤتمر صحفي.
وقال سوجا إنه خلال الاتصال الهاتفي الذي استمر 20 دقيقة، تبادل ترامب وآبي «وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك ما يتعلق بإيران».
في شأن آخر دعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «عباس موسوي» أوروبا لمطالبة جميع أطراف الاتفاق النووي بالعمل فيه.
وقال موسوي: «نوافق وزير الخارجية الألماني الرأي حول أهمية الاتفاق النووي للمجتمع الدولي وأوروبا، ولكن لا نتفهم كثيرًا تأكيده على تنفيذ التعهدات الأحادية من قبل إيران في اتفاق متعدد الأطراف».
وأضاف: إذا كان لهذا الاتفاق عدّة أطراف فإنه على جميع أطرافه العمل بتعهداتهم تجاهه بشكل موحد وإذا لا يمكنهم ذلك يجب أن يدركوا أننا يمكننا إعادة النظر في الاتفاق النووي وتعهداتنا عبر الاستفادة من الآليات التي وضعها الاتفاق النووي في متناولنا».
وأعلنت إيران في الثامن من مايو الماضي أنها لم تعد تعتبر نفسها ملزمة بالتقيد بمخزونات المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب، وتلك القيود تمت الموافقة عليها في إطار الاتفاق المعروف رسميًا باسم «خطة العمل المشترك الشامل».
وجاء قرار طهران بعد عام على انسحاب الرئيس الأمريكي «دونالد ترمب» من الاتفاق، وفرضت واشنطن أيضًا حظرًا شديدًا على إيران في مختلف المجالات.