ماليزيا .. إحدى الخيارات المتاحة لقضاء الإجازات طيلة العام

تتكون من 13 ولاية.. وجوها يتسم بالثبات –

كتب- سيف بن زاهر العبري –

تعد زيارتي الأولى لماليزيا بمثابة تجربة واطلاع على هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا، وكثيرا ما يحبذه العرب والمسلمين لرابطة الدين الإسلامي، لذلك تعد من الدول المرغوب السفر إليها من شعوب الدول العربية والإسلامية، كما تعد ماليزيا إحدى الخيارات المتاحة بسهولة لقضاء الإجازات، مع توفر الكثير من المعالم السياحية المتنوعة، إلى جانب وجود مرشدين يتكلمون اللغة العربية. ومن خلال اطلاعنا على المواقع الإلكترونية فإن ماليزيا دولة اتحادية ملكية دستورية تقع في الجهة الجنوبية الشرقية من القارة الآسيوية وتتكون من 13 ولاية وثلاثة أقاليم اتحادية، وتتميز بتعدد العرقيات المتعايشة معا وأهمها الملايو الذين يشكلون غالبية الشعب الماليزي وهم السكان الأصليون ثم تليهم فئة الصينيين، ثم الهنود ذو الديانات المتعددة مثل الهندوسية والبوذية وغيرها. واللغة الرسمية في ماليزيا هي لغة باهاسا ملايو، ثم يليها الإنجليزية واللغة الصينية والهندية، وعدد أخر من اللغات، واللهجات.
وقد كانت رحلتنا إلى ماليزيا عبر الناقل الوطني الطيران العماني الذي أقلنا في رحلة مباشرة إلى العاصمة كوالالمبور لنقضي بها بعض الأيام، ومن بين المعالم السياحية فيها قصر السلطان عبدالصمد وميدان التحرير، وليس من المبالغة القول بأن من لم يزر البرجين التوأمين المشهورين في كوالالمبور كأنه لم يزر ماليزيا، واللذان يرتبطان بجسر معلق، حيث يعد هذين البرجين الأعلى في العالم بارتفاع يبلغ 452 متراً موزعين بين 88 طابق، ويوجد كذلك برج آخر هو “ منارة كوالالمبور” يبلغ ارتفاعه 421م. كما يوجد بها عدد من الحدائق الشهيرة منها حدائق البحيرة والطيور كذلك المتحف الوطني والعديد من المتاحف الأخرى. وهناك مدينة بينانق (بينانج)، وهي عبارة عن جزيرة تربطها باليابسة جسر بحري بطول 13 كيلو متر، يقصدها السائح العربي طيلة أيام العام. كما تم الانتقال بعد ذلك إلى مدينة لنكاوي التي تعد إحدى المدن السياحية الجميلة في ماليزيا، وهي من الأماكن الأكثر جذبا للسائحين خاصة العرب منهم الذين يطلقون عليها لنقاوي او لنجاوي بما تضمه من سواحل وحدائق وتلفريك ورحلات بحرية وغيرها.

جزيرتان منفصلتان

وتتكون ماليزيا من جزيرتين منفصلتين، ففي غرب ماليزيا تقع شبه جزيرة ماليزيا التي تضم كوالالمبور ولنكاوي وبينانق وكاميرون هاي لاند وجنتنج وغيرهاـ وتحدها سنغافورة من الجنوب وتايلاند من الشمال، وفي شرق ماليزيا هناك شبه الجزيرة الأخرى التي تضم ولايات صباح و سرواك ويفصلهما بحر الصين الجنوبي ويحدها من الجنوب إندونيسيا. وقد اقتصرت زيارتنا على الجانب الغربي من ماليزيا والتي شملت العاصمة كوالالمبور ولنكاوي التي تضم تنوعا في المعالم الطبيعية من سواحل وحدائق وشواطئ بحرية وغيرها.
إلى جانب زيارتنا إلى مدينة جنتنج التي تبعد عن عاصمة ماليزيا كوالالمبور حوالي نصف ساعة بالسيارة وتشتهر بوجود مدينة ألعاب في قمة جبل، حيث يستمتع السياح بزياراتها نظراً لارتفاعها الشديد عن سطح الأرض بحوالي 6 ألاف قدم، فيجد السائح نفسه يسير وسط السحاب وبإمكانه استقلال التلفريك ليصل إلى منطقة الفنادق والملاهي. وعلى الرغم من الطقس الاستوائي الذي يعم ماليزيا في مختلف أشهر العام، إلا أن الطبيعة الخضراء تبهر الزائر لأهم المدن الماليزية الواقعة في أنحاء مختلفة من البلاد، فمناخ ماليزيا مناخ معتدل الحرارة طوال العام ويتميز الجو بالرطوبة لقربها من خط الاستواء، ويتميز الجو في ماليزيا بالثبات طوال السنة بدون تغير أي (لا يوجد فيها صيف وشتاء وربيع وخريف)، وتهطل معظم الأمطار بشكل مستمر طوال العام بينما تزداد في موسم الرياح الموسمية التي تحدث بين شهر إبريل وشهر أكتوبر.