السودان: استمرار إغلاق المتاجر في اليوم الثالث للعصيان المدني

تجمع المهنيين: توافق كبير على المرشحين لمجلس السيادة ورئاسة الوزراء –

الخرطوم – (أ ف ب): تواصل إغلاق المحلات التجارية في الخرطوم ولازم معظم السكان منازلهم أمس، في اليوم الثالث للعصيان المدني الذي دعا إليه المحتجون فيما أعلنت واشنطن أن مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون إفريقيا تيبور ناج سيزور السودان للضغط على المجلس العسكري الحاكم لوقف عملياته الأمنية الدامية.
وكثف قادة الحركة الاحتجاجية ضغوطهم على قادة المجلس العسكري عبر الإعلان أنهم سينشرون قريبًا قائمة تضم أعضاء هيئة الحكم الجديدة، وهي نقطة خلافية رئيسية بين الطرفين.
وظلّت معظم المتاجر مغلقة في ثالث أيام حملة العصيان المدني التي أطلقها قادة الحركة الاحتجاجية بعد عملية لفض اعتصام استمر لأسابيع وسط الخرطوم أسفرت عن مقتل العشرات في الثالث من يونيو.
وذكر صحفي أمس أن حافلات النقل العام كانت تقل الركاب في بعض مناطق الخرطوم، لكن المركز التجاري في وسط العاصمة بقي مغلقًا.
وسيّر عناصر «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية والتي يتهمها الشهود والمتظاهرون والمجموعات الحقوقية بلعب دور أساسي في عملية 3 يونيو الأمنية، دوريات في عدة أحياء من المدينة بواسطة شاحناتهم الصغيرة التي ثبتت عليها رشاشات ثقيلة.
وعادت خدمة الإنترنت الى السودان بعد انقطاع لساعات عن كل أجزاء البلاد بينما بدا عدد المارة في الشوارع أقلّ من العادة.
وقال إبراهيم عمر، الموظف في إحدى وكالات السفر والسياحة، «خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، فقدنا الكثير من المال. ليس في مقدورنا فعل شيء».
وقالت إحدى المحتجات إشراقة محمد إن حملة العصيان المدني «ناجحة»، مضيفة «أظهرنا أننا يمكن أن نفعلها، إنها طريقتنا السلمية».
وتابعت «مثل هذه الحملة لن تتسبب بقتل المحتجين، وفي الوقت نفسه تشكل ضغطا على المجلس العسكري. سنواصل هذا النهج حتى نحقق أهدافنا». وتعهّد قادة الحركة الاحتجاجية تسمية هيئة حكم جديدة تحل محل العسكريين.
وتحدث بيان صدر عن «تجمع المهنيين السودانيين»، أحد أبرز مكونات التحالف الذي يقود الاحتجاجات، مساء أمس الأول عن «توافق كبير» في أوساط «قوى إعلان الحرية والتغيير» «على مرشحيها لمجلس السيادة ورئاسة مجلس الوزراء» مشيرا إلى أن إعلان أسماء المرشحين سيتم «في الوقت المناسب».
وجاءت العملية الأمنية التي نفذها الجيش بعدما انهارت المفاوضات بين قادة الحركة الاحتجاجية والعسكريين أواخر الشهر الماضي بشأن إن كانت الشخصية التي ستتولى قيادة هيئة الحكم الجديدة مدنية أم عسكرية.
وأفاد بيان تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير أن «نجاح» حملة العصيان المدني يعكس بوضوح «الرفض الكامل للمجلس العسكري الانقلابي وميليشياته» ويشكل تأكيداً «لفقدانه أي شرعية».
وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية أن مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون إفريقيا تيبور ناج سيلتقي قادة المجلس العسكري ومنظمي الاحتجاجات في الخرطوم.
وسيغادر اليوم الأربعاء للقيام بالجولة التي ستشمل كذلك أديس أبابا لمناقشة الأزمة السودانية مع مسؤولية إثيوبيين وقادة الاتحاد الإفريقي.
وقالت وزارة الخارجية إنه «سيدعو إلى وقف الهجمات ضد المدنيين وسيحض الأطراف المعنية على العمل باتجاه توفير بيئة تمكّن» من استئناف المحادثات. وخلّفت الاضطرابات منذ تفريق الاعتصام الأسبوع الماضي 118 قتيلا، وفق لجنة الأطباء المركزية القريبة من منظمي الاحتجاجات. وأكدت وزارة الصحة من جهتها أن عدد القتلى 61.