الخارجية الفلسطينية تندد وحماس تدعو لمواجهة إسرائيل

إصابة عنصرين أمنيين برصاص الاحتلال في نابلس –
رام الله – غزة – (عمان ) – (وكالات) –

ندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس، بالاعتداء الإسرائيلي على مقر جهاز الأمن الوقائي، في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.
وقالت «الخارجية»، في بيان صحفي ، إن «الاعتداء دعوة صريحة للفوضى».
وأضافت إن إسرائيل تسعى «لخلق حالة من الفوضى الأمنية، والسياسية، لتهيئة مناخات مناسبة لتمرير خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط، والمعروفة إعلاميا بصفقة القرن».
من جانبها، دعت حركة حماس إلى «برنامج وطني فلسطيني» لمواجهة إسرائيل على إثر «ضربها بعرض الحائط بكل ما تدعيه من التزامات» بموجب الاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس حسام بدران ، في بيان ، إن اقتحام الجيش الإسرائيلي مدن الضفة الغربية ومحاصرة مقرا للأمن الفلسطيني في نابلس وإطلاق النار عليه «يستوجب وقفة جدية من السلطة الفلسطينية للبدء بوحدة وطنية شاملة تقوم على أساس حماية الحقوق الفلسطينية ومواجهة الاحتلال الذي يحاصر الكل الفلسطيني».
وأضاف بدران «إننا اليوم أمام تصعيد إسرائيلي يحمل رسائل سياسية الهدف منها التهديد بأنه لا مكان محصن، ولا وجود لاتفاقيات أمنية، وأن الاحتلال يضرب عرض الحائط بكل ما يدعيه من التزامات». واعتبر أنه يتوجب «العودة لخيار الشعب الفلسطيني في المقاومة والوحدة وتحصين الجبهة الداخلية أولوية وطنية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية».
وطالب بدران السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل «كرد فعل أولي ومنطقي على استباحة مدن الضفة ومقرات السلطة الأمنية وهو مقدمة ضرورية للبدء ببرنامج وطني لمواجهة الاحتلال». و ذكرت مصادر فلسطينية، أن اثنين من عناصر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني أصيبا بجراح وصفت بالطفيفة، فجر أمس الثلاثاء، بعد اشتباك مسلح وقع مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مقر «الوقائي» بمدينة نابلس (شمال القدس المحتلة) .
وقالت مصادر أمنية فلسطينية: إن الاشتباك المسلح الذي استمر نحو ساعة وقع بعدما اشتبه أفراد الأمن الوقائي بسيارة مشبوهة كانت تقف قرب المقر تبين أن بداخلها قوات خاصة إسرائيلية .
وأضافت المصادر أنه عندما حاول رجال الأمن الوقائي الاقتراب من السيارة المشبوهة، أطلق أفراد القوة الإسرائيلية النار من السيارة ومن ثم قامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بإطلاق النار على مقر الجهاز، مما أدى إلى إصابة اثنين من رجال الأمن الفلسطيني .
وقال محافظ نابلس إبراهيم رمضان: إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال حاصرت فجرا مقر الجهاز في مدينة نابلس، وشرع الجنود بإطلاق الأعيرة النارية صوب المبنى من ثلاث جهات، بشكل مفاجئ ومباشر ودون مبرر، ما أدى إلى إصابة شابين وتحطيم عدد من النوافذ .
وأشار المحافظ إلى أن قوات الاحتلال استهدفت ثلاثة طوابق للجهاز، معتبرا أن الواقعة تشكل سابقة خطيرة لم تحدث من قبل.
وأكد رمضان أن مقر جهاز الأمن الوقائي موجود في نابلس وليس موجود في تل أبيب، مؤكدا أن وكل الادعاءات الإسرائيلية كاذبة .
وأضاف رمضان «أننا رفضنا اقتراح إسرائيلي بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة فلسطينية إسرائيلية حول ما جرى .
وأكد أن كل ما يدعيه الاحتلال حول تعرضه لإطلاق نار في المنطقة غير صحيح، مشيرا إلى أن هذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة في تمادي جيش الاحتلال تجاه أبناء شعبنا، لكن الخطير هو استهداف المقر الفلسطيني والعسكري الفلسطيني .
وقال، إن ما يجري يستوجب وقفة جادة، مؤكدا أن إطلاق النار من قبل الاحتلال كان بهدف القتل لأن الرصاص اخترق النوافذ وأصاب المكاتب .
من جهتها ذكرت الإذاعة العبرية، أن جيش الاحتلال قرر فتح تحقيق في الحادث .
وأضافت، أنه يعتقد أن القوة الإسرائيلية كانت تستهدف اعتقال مطلوبين فلسطينيين في مدينة نابلس، وأن القوة أخطأت في تحديد هوية المطلوبين أو تواجدت في المكان الخطأ .
يشار إلى أن مقر الأمن الوقائي بنابلس يوجد بمنطقة «الطور» جنوبي المدينة الخاضع تحت السيطرة الفلسطينية،وعادة ما تقتحم قوات احتلال إسرائيلية،مدن وبلدات الضفة، لاعتقال من تصفهم بالمطلوبين لأجهزة الأمن الإسرائيلية .
جدير بالذكر أن اتفاقية أوسلو قسمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق، هي «أ» و«ب» و«ج»، وتمثل المناطق «أ» نحو 18 في المائة من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيًا وإداريًا، فيما تمثل المناطق «ب» 21 في المائة، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية .
أما المناطق «ج»، التي تشكل 61 % من مساحة الضفة، فتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة سلطات الاحتلال على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها .