«أريج» العمانية تشد رحلها للمشاركة في «مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية»

محفل عمره ٢٥ عاما وتم اعتماده من الأمم المتحدة كمساهم في حوار الحضارات –
كتب – عامر بن عبدالله الأنصاري:-

تستعد فرقة أريج الفنية للمشاركة في «مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية العريقة»، وقد توجه أعضاء الفرقة أمس إلى المملكة المغربية استعدادا للمشاركة في المهرجان الذي ينطلق بنسخته الخامسة والعشرين في الرابع عشر من شهر يونيو الحالي ويستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر ذاته.
وبحسب بيان المهرجان، فإن يحمل هذا العام شعار «فاس عند ملتقى الثقافات»، واختير هذا الشعار تعبيرا عن مشاركة فرق متنوعة من 30 دولة حول العالم، ويحظى المهرجان هذا العام باهتمام كبير لتزامنه مع الذكرى العشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش الحكم، كما تشارك أوركيسترا الشباب العالمية «وورلد يوث أوركيسترا» رمز السلام والحوار، مع المجموعة الأندلسية لفاس، وسامي يوسف أحد كبار المنشدين الصوفيين، والفنان العالمي مارسيل خليفة، إضافة إلى الكثير من الفرق من بينها فرقة أريج الفنية العمانية. وحول المشاركة قال المنشد عمر بن عبدالله البريكي المدير التنفيذي بفرقة أريج: «المشاركة تعتبر الأولى للفرقة في هذا المهرجان العالمي، وأعتقد أنها المشاركة الأولى لفرقة عمانية بشكل عام، وسنعتلي خشبة المهرجان مرتين، المرة الأولى ستكون في افتتاح المهرجان في تاريخ 14 يونيو الجاري، وذلك بعمل جماعي يضم كل الفرق المشاركة، وفي 17 يونيو الجاري سنقدم حفلة خاصة بفرقة أريج».
وفيما يتعلق بأهمية المشاركة قال البريكي: «يعتبر مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية العريقة من أهم المهرجانات على المستوى العالمي؛ بسبب احتضانه لأشهر الفنانين والفرق العالمية في الموسيقى الدينية والروحية وهو من المهرجانات المستمرة حيث يبلغ عمر المهرجان ٢٥ سنة، أضف إلى ذلك اعتماده من الأمم المتحدة كمنتدى ثقافي له الإسهام الكبير في حوار الحضارات، ومما لا شك فيه أن مثل هذه المشاركات الخارجية والاحتكاك بمختلف الفرق الإنشادية العالمية تُسهِم في إكساب الأعضاء المشاركين الخبرات المختلفة وتُبرِز الموروث الإنشادي العماني بأبهى حُلة». وتابع: «تعد فرقة أريج من الفرق المتخصصة في فن الإنشاد المعاصر والأصيل، حيث تعد تجربة الفرقة نتاجا للتربية العمانية الأصيلة التي نشأ عليها شباب الفرقة منذ الصغر، وينحدر أغلب منشدي وأعضاء الفرقة من أُسر ورثت هذا الفن أبا عن جد، وتخليدا للتراث الإنشادي العماني العريق المتمثل في فن المالد الذي يعتبر المحور الأساسي لفن الإنشاد العماني».
وحول المشاركين في المهرجان قال: «يشارك في مهرجان فاس ١٥٠ فنانا وفرق موسيقية من ٣٠ دولة، ويشارك من فرقة أريج كل من الفنان التونسي أنيس بن الشيخ المدرب والمشرف فني، وعمر البريكي، والمنشد وليد البريكي، إضافة لمشاركة أحد الأعضاء الفخريين من فرقة أريج ومن لهم قدم في مجال الإنشاد التراثي العماني الأصيل المعروف بفن المالد المنشد الوالد ماهل البريكي، وعدد من الفنيين، كما يرافق الفرقة الدكتور ناصر الطائي مستشار مجلس إدارة دار الأوبرا السلطانية مسقط».
جدير بالذكر أن مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية قد بدأت في عام 1994، وهو مهرجان سنوي يحظى بأهمية عالمية كبيرة.