هـداف الدوري الغساني «ماكينة تسجيل أهداف» تعــود للعـمل بقــوة

أجرى الحوار: ياسر المنا –

بعد غياب 3 مواسم عاد المهاجم الدولي محمد الغساني من جديد للفوز بلقب هداف الدوري برصيد 18 هدفا عبر بوابة فريقه صحم بعد أن سبق أن حصل على لقبه الأول في موسم 2013-2014 بشعار السويق الأصفر.
الغساني قدم نفسه بصورة مقنعة منذ بداية مسيرته الكروية ولفت له الأنظار منذ أن كان في المراحل السنية ليجد اهتمام الأجهزة الفنية في مسيرته وعبر الأندية التي ارتدى شعارها أبرزها السويق الذي شهد ميلاد نجوميته.
الموسم الماضي كان الغساني من أبرز المنافسين على لقب الدوري وقدم مستويات فنية طيبة مع فريقه الحالي ليكسب ثقة الهولندي بيم فيربيك المدرب السابق للمنتخب الوطني الأول ومنحه تأشيرة العودة من جديد لقائمة الأحمر ويكون ضمن خياراته للمشاركة في نهائيات أمم آسيا 2019 الماضية.
شكلت عودة الغساني للأحمر حافزا كبيرا كان ينتظره ليجدد الثقة في نفسه وقدراته وينطلق في رحلته مع المستديرة بحثا عن العودة من جديد لصدارة الهدافين في الدوري وهذا ما نجح فيه وتحقق له بجدارة بعد أن كان في معظم أوقات المنافسة يحل ثانيا خلف مهاجم ظفار عدي ليشد من عزمه ويسدد من رمياته في الجولات الأخيرة وينهي السباق الثنائي لمصلحته بفارق ضئيل بينه ومهاجم ظفار.
اكتسب الغساني الكثير من الخبرات عبر مشواره في الملاعب وبات اليوم يعد من أبرز اللاعبين الذين صنعوا لأنفسهم اسما وحضورا طيبا في قائمة أفضل نجوم الكرة العمانية ويتوقع أن يحافظ على مقعده في قائمة المنتخب الوطني في عهد الهولندي كومان ويكون أحد العناصر الأساسية في تشكيلته للاستحقاقات المقبلة.
يحمل اللاعب محمد الغساني مسؤولية كبيرة مع زملائه في خط هجوم الأحمر وينظر لوجوده اليوم في القائمة بأنه تحد كبير عليه أن ينجح فيه ويكسبه من خلال مواصلة التسجيل ووضع حد لما يشاع عن ضعف القوة الهجومية في المنتخب.
يحمل الغساني أيضا مسؤولية مواصلة التفوق في الدوري والاستمرار في الجلوس على قمة الهدافين وان لا يفرط في اللقب ويأمل في هذا الصدد أن تتوفر له الظروف الإيجابية التي تدعم طموحاته الكبيرة.
مهارة التهديف التي تميز اللاعب محمد الغساني ويشاركه فيها شقيقه الصغير محسن لم تأت عبر بوابة الصدفة ولكنها وراثة من والدهما الذي كان كما يصفه محمد بأنه مهاري وحريف ولعب في الفرق الأهلية وكان لاعبا مميزا وكذلك عدد من الأشقاء مما يمنح آل الغساني لقب العائلة الكروية بامتياز.
لم يحصل هداف الدوري على أي حافز أو حتى الحذاء الذهبي الذي يقدم من اتحاد الكرة في معظم الدوريات للهدافين ولذلك حرص «عمان الرياضي» على أن يحفزه عبر هذا الحوار وإبراز ما حققه من نجاح وتفوق يستحق عليهما التقدير والإشادة.

وهذه دعوة للاطلاع على حصيلة الحديث الذي أدلى به النجم الكبير وإجاباته عن الأسئلة التي طرحناها عليه.

•التتويج بلقب هداف الدوري بعد انقطاع ماذا يعني لك؟

-بكل تأكيد التتويج بلقب الدوري يمثل لي الكثير ولا أخفي سعادتي بالأمر مثلي وأي لاعب لديه طموحات ويسعى إلى أن يكون الأفضل في وظيفته والأمر يكون صعبا دائما عندما يتعلق بتسجيل الأهداف وتتويج جهود الزملاء والمهاجم دائما تتركز عليه العيون وتحاصره الضغوط الكبيرة كلما أهدر الفرص.

•ماهي أسباب العودة لقمة الهدافين من جديد بعد غياب طويل؟

-بكل صراحة منذ بداية الموسم كنت أخطط للحصول على لقب الهداف ولا أخفي أن العودة لقائمة المنتخب الوطني أعطتني الكثير من الحوافز ووجود الهدف بكل تأكيد يجعل أي لاعب يلبي شروط ومتطلبات تحقيق ما يهدف له ولذلك حرصت ومنذ بداية الدوري على الانضباط في التدريبات والمحافظة على القوة البدنية والحرص على المشاركة في جميع المباريات وفي أي مباراة يكون تسجيل الأهداف نصب عيني وسعادتي كبيرة بأن وفقني الله في أن أحقق ما خططت له ولا أنسى هنا دور زملائي اللاعبين والأجهزة الفنية والتشجيع الذي كنت أجده من الجماهير وكل هذه الأسباب مجتمعة قادتني للفوز بلقب الهداف.

•في السنوات الأخيرة تكثر من الانتقال بين الأندية ولذلك فهل نتوقع أن نشاهدك في الموسم المقبل بشعار ناد جديد؟

بالعكس في الفترة الأخيرة عشت تجربة استقرار طيبة مع نادي صحم ولعبت له ثلاث مواسم متواصلة ولكني حتى الآن لم احسم أمري بشأن الاستمرار معه لموسم رابع أو الانتقال إلى ناد آخر في ظل وجود عدة عروض محلية وأقوم اليوم بدراستها وبالتأكيد أي لاعب يبحث عن الوضع الأفضل وكذلك هناك أمور أخرى مهمة تدعم النجاح والتفوق وتوفرها يساعد في قبول العرض والأيام القليلة المقبلة ستحدد وجهتي سواء بالبقاء في صحم أو الانتقال إلى ناد آخر.

•كيف تنظر لغياب التحفيز أو الحصول على الحذاء الذهبي الذي يمنح لكل هدافي الدوريات العربية والآسيوية؟

بصراحة الحافز مهم وأي لاعب يتفوق ويحصل على لقب الهداف ينتظر التحفيز حتى ولو كان رمزيا ولكن هذا لم يحدث ولا أدري إذا كان سيحدث في المستقبل القريب ويحظى لقب الهداف بالتقدير والتحفيز والذي يساعد في إثراء المنافسة على لقب الهداف بين اللاعبين ويشجع الجميع على منافسة قوية وشريفة توثق لهذا النجاح عبر التكريم الذي يعطي لقب الهداف أهميته التي يستحقها.

•ماهي عوامل تفوق لاعب الكرة العماني وهل تعتقد إن الموهبة تجد حظها من الاهتمام اليوم سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات؟

-هناك عوامل علمية متفق عليها في لعبة كرة القدم تساعد أي لاعب يمتهن الكرة على التفوق والنجاح وتقديم نفسه بصورة طيبة تجعله تحت الأنظار ويجد الاهتمام من الإدارات والأجهزة الفنية ويحصل على تشجيع ودعم الجماهير وفي مقدمتها توفير البيئة المناسبة التي تشجع اللاعب منذ بداياته على العطاء وتجويده والانتظام في التدريبات والالتزام بالتوجيهات وهذا الأمر متوفر اليوم لحد جيد ولكن ليس بالصورة المثالية والمعروف أن أي لاعب يبرز في الدوريات السنية أو الكبيرة يجد فرصته في الانضمام للمنتخبات الوطنية والتي يمكنها أن تساعد بشكل كبير في تطوير وصقل الموهبة لما توفره من رعاية واهتمام عبر المعسكرات والتجارب الودية القوية.

•كيف تقييم مستوى الدوري المحلي بعد تطبيق الاحتراف فهل من تطور حسب وجهة نظرك؟

-بصراحة الدوري لم يتطور ويعاني من مشاكل عديدة جعلت تطوره يمضي بوتيرة بطيئة أو معدومة في بعض المواسم وذلك يعود لتذبذب مستويات الأندية فمن الصعب أن تجد فريقا يقدم مستويات فنية بذات الجودة والقوة ويعتبر ما قدمه فريق ظفار في هذا الموسم الاستثناء الوحيد وربما لا يتكرر دائما وهو ما يبدو واضحا في إن المنافسة على اللقب يمكن أن تتبدل من موسم لآخر وأيضا البطل فمن النادر أن ينجح بطلا في المحافظة على لقبه وبالتالي نعيش اليوم هذا الواقع الصعب الذي يحول دون أن يحقق الدوري طموحات الجماهير أو المسؤولين في الاتحاد والأندية ومن المؤكد انهم يدركون أسباب هذا الضعف الفني ونأمل أن تنجح المساعي في تفادي السلبيات ودعم الإيجابيات حتى نشاهد بطولة قوية ومثيرة تجذب اهتمام الجماهير وتحدث النقلة الفنية التي كان سببا في تغيير هوية المسابقة.

•في أي نقاط تلخص ضعف الدوري؟

-النقطة الأولى تتعلق بضعف النتائج وهو ما يعني ضعفا في المنافسة ومردود الأندية ما بين مباراة وأخرى ولذلك نشاهد فوارق كبيرة في بعض المباريات خلال الجولات المتقاربة وكذلك يعاني الدوري من كثرة اللاعبين أصحاب الموهبة والذين يمكنهم تقديم إضافة فنية مؤثرة وخاصة اللاعبين الأجانب وإن نظرت للدوري اليوم لا تجد أي لاعبا أجنبيا يمكنه أن يساعد في تطور الدوري أو تكون لديه قدرات يمكن للاعب المحلي أن يستفيد منها ويمكن القول بأن اللاعب الأجنبي في دورينا ذو مستوى عادي جدا ولا يختلف كثيرا عن اللاعب المحلي بل يكون عطاء اللاعب الوطني أفضل في كثير من الأحيان.

أقوال من الحوار –

•راض عن تجاربي مع الأندية التي ارتديت شعارها وكل تجربة لها إيجابيات وسلبيات وفوائد أحرص على أن استفيد منها في مشواري مع المستديرة.
•شقيقي محسن الغساني في بداية مشواره الكروي وهو لاعب صغير وقدم نفسه بصورة طيبة ويعتبر من اللاعبين الشباب الذين لديهم فرص جيدة لتقديم مستويات فنية رائعة في المستقبل القريب.
محسن كان منافسا قويا على الهداف وحل في المركز الثالث وكان هذا الأمر مفرحا بالنسبة لي والفرصة أمامه كبيرة لينال اللقب.
وبكل تأكيد أقدم له بعض النصائح وأدعمه بقوة وأشجعه ليستمر في تحقيق النجاحات وهو يملك موهبة طيبة ولديه أسلوبه الخاص.
•اللعب في المنتخب الوطني تشريف وحلم كل لاعب ولذلك سعادتي تكون كبيرة عندما أجد اسمي ضمن القائمة وأتمنى أن أحافظ على وجودي في القائمة وأكون عند حسن ظن الجهاز الفني.
•الأحمر يضم مجموعة طيبة من اللاعبين أصحاب النزعة الهجومية والمنافسة دائما تكون شريفة وكل لاعب يدعم الأخر لأن الهدف في النهاية واحد وهو أن ينجح المنتخب الوطني ويحقق طموحات جماهيره عبر التمثيل المشرف للوطن.
•الموسم القادم سيكون لقب الهداف نصب عيني وسأجتهد للمحافظة عليه رغم قناعتي أن المنافسة عليه لن تكون سهلة.
•تطور المنافسة في الدوري يفرض على اللاعب أن يكون أكثر انضباطا وحرصا على العطاء الأفضل وتطوير قدراته.
•الأمنيات دائما في كرة القدم هي تحقيق الألقاب والبطولات وسعدت بلقب الهداف وأسعى إلى التتويج بلقب الدوري في الموسم المقبل.