الباعــة المتجولــون يؤيـدون حصر المهنـة على المواطنيـن

«عمان»: أكدت وزارة التجارة والصناعة أنها خلصت من خلال تواصلها مع عدد من الباعة المتجولين أن الباعة يؤيدون حصر العمل في مهنة الباعة المتجولين على المواطنين فقط، مشيرين إلى أن تشغيل الأيدي العاملة الوافدة سوف يسهم بمرور الوقت في منافسة المواطنين بشكل غير متكافئ مما يقوض ممارسة الشباب العماني لهذه المهنة المربحة التي يعمل بها أكثر من 461 مواطنا مسجلين لدى وزارة التجارة والصناعة.
وأيد الباعة المتجولون القرار الخاص بتنظيم أعمال الباعة المتجولين الذي يؤكد عدم تشغيل أي قوى عاملة أجنبية وعدم تأجير الترخيص أو التنازل عنه أو السماح للغير باستعماله ولو بصفة مؤقتة وغيرها من الضوابط الهادفة إلى تنظيم هذه المهنة في السلطنة وتوفير البيئة الملائمة للمواطنين في العمل، مؤكدين بأن السماح للأيدي العاملة الوافدة من العمل في مهنة الباعة المتجولين سوف تحول هذه المهنة إلى تجارة مستترة تسيطر عليها الأيدي الوافدة ويبقى المواطن يملك الترخيص فقط.
وقال زاهر بن علي بن حمد الزكواني من ولاية نزوى ويمارس مهنة بيع الذرة: إن ممارسة أعمال الباعة المتجولة تحقق له دخلا صافيا في الشهر حيث يصل دخله منها إلى أكثر من 500 ريال عماني شهريا، مناشدا الجهات المعنية إلى حصر ممارسة مهنة الباعة المتجولين للمواطنين فقط وأن تعمل الجهات المختصة على تسهيل عملية ممارسة المهنة وإضفاء كل الدعم للشباب لما تشكله من مكسب جيد.
بدوره يرى محمد بن حارب المقبالي الذي يمارس مهنة عمل بيع الخضراوات والفواكه في ولاية صحار ‏بأن مهنة الباعة المتجولين مهنة مجدية تدر دخلا جيدا له تساعده على قضاء متطلباته الحياتية، مؤكدا بأن الشاب العماني قادر على ممارسة المهن كباعة متجولين لما تشكله هذه المهنة من أرباح جيدة له، مشيرا إلى أن إتاحة الفرصة للأيدي العاملة الوافدة للعمل في هذه المهن سوف تقضي على هذه المهنة وتحولها إلى تجارة مستترة فعلى الجهات المعنية مراقبة هذه العمالة بشكل مستمر.
أما خميس بن علي المقبالي من ولاية صحار وهو يمارس العمل في مجال بيع الخضراوات، فيقول: إن مهنة الباعة الجائلة تشكل دخلا جيدا لممارسيها حيث يتفاوت دخله من هذه المهنة من شهر إلى آخر، مضيفا بأن حصر عمل المواطنين في هذه المهنة ذو أهمية في أبعاد المنافسة غير المتكافئة عنهم، وكذلك التجارة المستترة في حالة السماح للوافدين بالعمل فيها، مشيرا إلى أن هذه المهنة سهلة وبسيطة ويمكن أن يمارسها أي شاب فليس هناك دواعٍ للاستعانة بالأيدي العاملة الوافدة.
من جانبه يقول عبدالله بن حمد الحارثي من ولاية السيب والذي يعمل في مهنة بيع المشاكيك والسندويشات بأن دخله الصافي لا يقل عن 700 ريال عماني شهريا، مناشدا الجهات المعنية بأن تكون هذه المهن المتجولة للمواطنين فقط وعدم السماح للأيدي العاملة الوافدة العمل فيها.
من ناحيته أشار عبدالله بن سعيد الرواحي – والذي يعمل في مهنة بيع المشاكيك بولاية العامرات ويعمل معه 3 مواطنين- إلى أن معدل البيع اليومي 200 ريال عماني مناشدا الجهات المعنية بأن لا تسمح للأيدي العاملة الوافدة بمزاحمة المواطنين في مهن الباعة المتجولين تلافيا للمنافسة غير المتكافئة.
‎وتؤكد وزارة التجارة والصناعة بأن تراخيض الباعة المتجولين تمنح للعمانيين فقط دون سواهم ولا يمكن السماح للعمالة الوافدة العمل في العربات المتنقلة. مثل عربات بيع المشاكيك والعصائر والمثلجات وغيرها من الأنشطة التي حددتها لائحة تنظيم أعمال الباعة المتجولين بالاتفاق مع وزارة القوى العاملة وشرطة عمان السلطانية ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وبلدية مسقط وبلدية ظفار وبلدية صحار.
كما تؤكد الوزارة أن هذه الفرص أتيحت للعمانيين كفرص لكسب الرزق حتى حصولهم على وظائف أخرى أو التوسع فيها وفتح محلات تجارية خاصة بهم والتي يمكن للشخص من خلالها أن يحصل على أيد عاملة وافدة ضمن إطار العمل التجاري المعتاد ووفق الشروط والضوابط التي حددتها الجهات المعنية، كما أن المادة 3 من لائحة تنظيم أعمال الباعة المتجولين أشارت إلى أن شروط الحصول على الترخيص من أهمها أن يكون طالب الترخيص عماني الجنسية، كما أكدت المادة 7 بعدم تشغيل أي قوى عاملة أجنبية وعدم تأجير الترخيص أو التنازل عنه أو السماح للغير باستعماله أو بصفة مؤقت.
الجدير بالذكر أن وزارة التجارة والصناعة أجرت استفتاء على موقعها في تويتر حول موضوع تشغيل الأيدي العاملة الوافدة في أنشطة الباعة المتجولين حيث شارك في عملية التصويت 5154 مشاركا وجاءت نتيجة التصويت 78% من المشاركين ضد تشغيل القوى العاملة الوافدة في مهنة الباعة المتجولين و22% فقط مع تشغيل الوافدين في مهنة الباعة المتجولين، ووردت ردود مؤيدة لمنع الأيدي العاملة الوافدة من العمل في مهنة الباعة المتجولين مؤكدين فيها على أهمية إتاحة الفرصة للمواطنين فقط.