ترامب يكشف جانبا إضافيا من الاتفاق حول المهاجرين مع المكسيك

ارتفاع عدد طالبي اللجوء الجدد بالاتحاد الأوروبي –

عواصم- (أ ف ب – د ب أ): أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إلى وجود عنصر إضافي في الاتفاق مع المكسيك الهادف إلى منع وصول المهاجرين السريين إلى الولايات المتحدة، مؤكدا أنه سيكشف هذا العنصر في وقت قريب.
وبعد أيام من المفاوضات المتوترة بسبب تهديد الأمريكيين بفرض رسوم جمركية على المكسيك، توصلت واشنطن ومكسيكو الجمعة الماضية إلى اتفاق لكن تساؤلات كثيرة لا تزال تحيط بالمضمون الفعلي للنص.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن الإجراءات التي التزمت الحكومة المكسيكية تطبيقها بموجب الاتفاق، سبق أن قدمت وعودًا بشأنها للإدارة الأمريكية في الأشهر الأخيرة.
وأكد ترامب في تغريدة أمس أن إدارته وضعت الصيغة النهائية لجزء «فائق الأهمية» من الاتفاق مع الجارة الجنوبية للولايات المتحدة، وقال إنه سيكشفه «قريباً» وإن على النواب المكسيكيين إقرار الاتفاق.
وأبدى ترامب تفاؤلًا بنتيجة تصويت البرلمان المكسيكي، لكنه مع ذلك أرفق تغريدته الصباحية بتحذير.
وقال: «لا نتوقع حصول مشكلة في التصويت، لكن إذا لم تتم، لسبب أو لآخر، الموافقة على الاتفاق، فسنعيد تفعيل الرسوم الجمركية!».
وكما فعل خلال نهاية الأسبوع، ندد ترامب مجددًا بشدة بمقال في نيويورك تايمز يشكك في أهمية مضمون الاتفاق الذي توصل إليه. واعتبر أن هذا المقال لا أساس له.

الهجرة من دول «شينجن»

ارتفع عدد طالبي اللجوء الجدد في الاتحاد الأوروبي بنسبة نحو 15 بالمائة، بالمقارنة مع الفترة من يناير وحتى أبريل من العام الماضي، حيث يرجع ذلك جزئيا إلى الأزمة في فنزويلا.
وبحسب الأرقام الجديدة التي تم نشرها على الموقع الإلكتروني لمكتب دعم اللجوء الأوروبي، فهناك نحو 500ر206 من طالبي اللجوء خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2019، بالمقارنة مع 179 ألفًا في العام السابق.
وقد ارتفع عدد طالبي اللجوء من الدول التي لا يحتاج مواطنوها الحصول على تأشيرة للسفر في منطقة شينجن (التي تسمح بحرية التنقل داخل أوروبا)، والتي تشمل فنزويلا وكولومبيا وألبانيا وجورجيا.
ووفقا لتقرير صادر عن مجموعة «فانكي ميديا»، التي أفادت لأول مرة بأعداد طالبي اللجوء، فقد ارتفع عدد طالبي اللجوء لأول مرة من فنزويلا بنسبة 121 بالمائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، ليصل إلى 257ر14 شخصًا.
وقد انخفض عدد السوريين المتقدمين للحصول على اللجوء لأول مرة بنسبة 8 بالمائة، ليصل العدد إلى 20 ألفًا و392 شخصًا، بينما هناك حتى الآن 14 ألفًا و42 شخصًا متقدمًا من أفغانستان التي مزقتها الحرب، بزيادة نسبتها 36 بالمائة عن العام الماضي.

سفينة «مارديف 601»

إلى ذلك قال مسؤول من منظمة الهلال الأحمر التونسية أمس إنه يتوقع التوصل قريبًا إلى حل مع السلطات المحلية بشأن سفينة «مارديف 601» المحملة بالمهاجرين والعالقة قبالة سواحل جرجيس جنوب شرقي تونس منذ أكثر من عشرة أيام.
وقال المنجي سليم رئيس المنظمة بولاية مدنين، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المنظمة ستسعى للتوصل إلى حل اليوم مع والي الجهة.
وأوضح سليم: «سنقوم بجلسة للتفاوض مع الوالي ومع سفراء دول المهاجرين والنظر في إمكانية الترحيل الطوعية. طاقم السفينة أيضا يواجه متاعب ولم يتسن لهم قضاء عطلة العيد».
وأنقذت السفينة المصرية المؤجرة لشركة بترول تونسية 75 مهاجرا في المياه الدولية بعد تلقيها إخطارًا من مركز الإنقاذ في روما، لكنها تواجه منذ يوم 31 مايو الماضي صعوبات إدارية لدخول ميناء جرجيس.
وقال مسؤول من المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي يعنى بمسائل الهجرة، لـ(د.ب.أ)، في وقت سابق إن المهاجرين يطالبون بالوصول إلى أقرب ميناء أوروبي.
وأوضح المسؤول رمضان بن عمر أن «المهاجرين كانوا ينتظرون عند إنقاذهم في المياه الدولية وصول سفن إنقاذ مختصة من إيطاليا. لكن روما ماطلت وأخطرت السفينة المصرية بالتدخل».
ويقل المركب، بحسب المنظمة، 75 مهاجرًا (64 من بنجلاديش وتسعة مصريين ومغربي وسوداني) من بينهم 32 مهاجرًا من القصّر. ويعاني خمسة منهم على الأقل من وضع صحي صعب.
وتطرأ خلافات بشكل متواتر بين السلطات التونسية والمالطية والإيطالية، بشأن من يتعين عليه استقبال سفن المهاجرين غير الشرعيين.
وقال بن عمر: إن تونس لا تتوافر بها منظومة قانونية كافية تحمي حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، ولا يمكن أن تكون منصة إنزال وفرز للمهاجرين بفرض سياسة الأمر الواقع الأوروبية.