رسالت: إيران تخرج من الاتفاق النووي خطوة خطوة

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (رسالت) مقالاً فقالت: بعد خروج أمريكا من الاتفاق النووي قبل أكثر من عام وعلى الرغم من محاولات الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) لإقناع طهران بالبقاء في الاتفاق من خلال تقديم اقتراحات بينها الآلية المالية للتعامل التجاري مع إيران المعروفة اختصارا باسم (اينستكس) وذلك من أجل تعويضها عن الخسائر التي لحقت بها جرّاء الانسحاب الأمريكي من الاتفاق، إلّا أن هذا الاقتراح -بحسب الصحيفة- لم يصل إلى مستوى التطبيق، الأمر الذي جعل طهران تقرر اتخاذ خطوات تشير إلى أنها بصدد الخروج من الاتفاق من بينها الإعلان عن وقف تنفيذ عدّة بنود في اتفاقية العمل المشتركة الشاملة بما فيها ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم والماء الثقيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران أكدت أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالقيود المفروضة عليها، وحددت مهلة 60 يوماً للأطراف الأخرى للاتفاق النووي خاصة الأوروبية منها للعمل على عودة الظروف إلى ما كانت عليه من حيث بيع إيران للنفط والمعاملات البنكية مع الخارج، معربة عن اعتقادها بأنه لايمكن إلقاء اللوم على طهران في هذا المجال باعتبارها قد التزمت بتعهداتها التي وردت في الاتفاق النووي وهو ما أيدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمرّات عديدة.
واعتبرت الصحيفة الحديث عن قضايا خارج نطاق الاتفاق النووي بأنه سيؤدي إلى مزيد من انعدام الثقة بين بقية الأطراف الموقعة على الاتفاق، منتقدة في الوقت ذاته العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، واصفة إيّاها بـ «حرب اقتصادية»، مشيرة في هذا الخصوص إلى تصريح الرئيس الإيراني «حسن روحاني» الذي أكد بأن طهران لن تذهب إلى المحادثات بدافع الضغوط.
وأشارت الصحيفة كذلك إلى تلميح الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» ووزير خارجيته «مايك بومبيو» حول إمكانية إجراء محادثات مع طهران دون شروط مسبقة، مشددة على أنه لا يمكن إجراء أية محادثات قبل رفع الحظر عن إيران، مؤكدة كذلك على ضرورة أن يعيد الأوروبيون التوازن للاتفاق النووي ويقدموا المزيد من المحفزات إلى إيران للبقاء في الاتفاق.
وألمحت الصحيفة أيضاً إلى دعوة وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» التي طالب فيها الأوروبيين باتخاذ خطوات حقيقية لتنفيذ الاتفاق النووي، وإشارته إلى أن إيران ستقدم على مزيد من الخطوات في حال لم يتم تحقيق ذلك. واعتبرت الصحيفة هذه التصريحات بأنها تدلل على أن إيران لايمكن أن تواصل البقاء في الاتفاق النووي ما لم تلتزم جميع الأطراف بتعهداتها التي وردت في الاتفاق، ما يعني إمكانية خروج إيران من الاتفاق في نهاية المطاف ولو بعد حين.