قدس: حكومة روحاني.. قلة صلاحيات أم ضعف برامج؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (قدس) تحليلاً نقتطف منه ما يلي:
من الطبيعي القول بأن نجاح أي حكومة في تطبيق برامجها وتحقيق الأهداف التي تصبو اليها يعتمد على عاملين أساسيين؛ الأول يكمن بالخطط والبرامج التي تعتمدها في الوصول إلى تلك الأهداف، والثاني الصلاحيات التي تقع تحت اختيارها للاستفادة من الإمكانات المتوفرة لديها بما يخدم مصلحة المواطن والبلد بشكل عام.
ورأت الصحيفة أن حكومة الرئيس حسن روحاني لا تعوزها الصلاحيات بقدر ما هي بحاجة إلى تفعيل هذه الصلاحيات لخدمة البرامج التي تضعها لتطوير القطّاع الاقتصادي تارة، ومنع أي تراجع في هذا القطاع تارة أخرى، مشددة على ضرورة التنسيق بين كافّة مفاصل الدولة لدفع عجلة الاقتصاد باتجاه تأمين متطلبات البلد في هذا المضمار من جهة، والتحرك أيضاً باتجاه وضع الحلول اللازمة للتغلب على أية صعوبات قد تفرزها التطورات السياسية أو الميدانية لاسيّما فيما يرتبط بتطورات الملف النووي والأزمة القائمة مع أمريكا والتي وصلت في بعض مراحلها إلى حد التلويح بالمواجهة العسكرية بين الجانبين.
واعتبرت الصحفة التلكؤ في إجراء البرامج الحكومية لتحقيق الأهداف المرسومة في المجال الاقتصادي بأنه يشكل السبب الرئيس في أي تراجع في هذا المجال، معتبرة في الوقت ذاته بأن المطالبة بالمزيد من الصلاحيات لا ضرورة له في الوقت الحاضر وأن المطلوب هو توظيف الصلاحيات الممنوحة لتفعيل الخطط المرسومة على المديين القريب والبعيد بما يضمن نجاح هذه الخطط دون الحاجة للتعويل على عوامل خارجية من بينها تنفيذ البنود المتعلقة برفع الحظر المفروض على إيران نتيجة الأزمة النووية مع أمريكا والخلاف بشأن البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني.
ونوّهت الصحيفة إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الماضي لتلافي أية مشكلة تعترض سبيل التقدم الاقتصادي وذلك من خلال تصحيح الأخطاء التي نجمت عن التطبيق غير السليم للخطط والبرامج الحكومية المعتمدة في هذا الميدان، داعية في الوقت نفسه إلى رفع مستوى التعاون والتنسيق التام بين كافّة الجهات ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي لسدّ جميع الثغرات التي قد يستغلها البعض لتحقيق مآرب شخصية أو فئوية على حساب المصالح العامة للمواطنين.
وشددت الصحيفة على أهمية مراعاة الأولويات في كافّة المجالات الاقتصادية لمنع التبذير من جانب، وتوفير الاحتياجات الأساسية لكافّة شرائح المجتمع من جانب آخر، خصوصاً فيما يتعلق بالمواد الغذائية والحاجات الطبية.