التشيكية: الشارع يضغط باتجاه استقالة رئيس الوزراء

عشرات الآلاف من المتظاهرين نزلوا إلى شوارع العاصمة براج يوم الثلاثاء الماضي وطالبوا برحيل رئيس الوزراء اندريه بابيش الذي هو حاليا موضع مساءلة وتحقيق، فقد تبيَّن أنَّ مؤسسة يملكها قد تقاضت عشرة ملايين يورو في إطار مساعدات من الاتحاد الأوروبي. أشار خبراء المحاسبة الذين دققوا وكشفوا الموضوع إلى وجود تعارض للمصالح. حتى موعد كتابة هذه السطور لم يكن قد صدر أي قرار في تشيكيا حول استقالة رئيس الوزراء التشيكي. يومية (ليدوفي نوفيني) التشيكية تفترض أن رئيس الوزراء سيقدم على الاستقالة في النهاية. المشكلة الرئيسة لا تكمن في تحديد الجهة التي ستعيد عشرة ملايين يورو إلى خزينة الاتحاد الأوروبي، ولا إذا كانت شركات رئيس الوزراء قادرة على إعادة هذه المبالغ إلى بروكسل. المشكلة لا تكمن في ماضي الأمور بل في مستقبلها. إنَّ مؤسسات وشركات رئيس وزراء تشيكيا الحالي اندريه بابيش تعمل كلها في قطاعات تردها مساعدات أوروبية أو مؤهلة للحصول على هذه المساعدات. لا بل إنها تعتمد على هذه المساعدات كي تستمر. بالمقابل، إن الشركات المنافسة لشركات الرئيس بابيش هي أيضا تعتمد على المساعدات والمخصصات الأوروبية. إذاً إنَّ التقارير المالية الأوروبية ليس لها مفعول مستمر بل مؤقت لأنها غالبا ما ينجم عنها تصحيح لوضع مالي أو حسابي ما. أمَّا بالنسبة للسياسة العامة التشيكية، فتنصح الجريدة رئيس وزراء تشيكيا إمَّا بالاستقالة، وإمَّا بالتخلّي عن كل ممتلكاته.