الرئيس التنفيذي لشركة ميناء الدقم لـ«عمان»: الحزمة الثانية للميناء ستغير الخريطة البحرية الإقليمية

ريجي فيرمولين

حاوره – مـاجـد الهطـالي –

كشف ريجي فيرمولين الرئيس التنفيذي لشركة ميناء الدقم عن أن القدرة الحالية لعمليات التشغيل المبكرة بمحطة الحاويات في الميناء تبلغ حوالي 200 ألف حاوية قياسية، وبمجرد تشغيل الحزمة الثانية للميناء، سترتفع النسبة إلى 1.5 مليون حاوية قياسية في المرحلة الأولى، مؤكدا على أنه عند الانتهاء من الحزمة الثانية للميناء، ستتغير الخريطة البحرية الإقليمية، مع حدوث تحول في التجارة خارج الخليج أكثر عن ذي قبل.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميناء الدقم في حوار خاص لـ«عمان»: إن معدلات الاستخدام التجاري الحالي للميناء لم تتجاوز 10% من إجمالي الطاقة الاستيعابية في مرحلة التشغيل المبكر، مؤكدا أنه مع بدء تنفيذ مشروعات كبيرة في عام 2019م كمصفاة الدقم والطموح لتنمية الأعمال، فإنه من المتوقع أن يرتفع معدل الاستخدام بشكل كبير خلال العام الحالي، مشيرا إلى أنه وفقًا لتوقعات هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم سوف يكون الانتهاء من أعمال الحزمة الثانية في نهاية العام الحالي أو بحلول عام 2020م، وعن هل سيكون للميناء دور في العمليات التنفيذية والتشغيلية لميناء الصيد المزمع إنشاؤه وكذلك منطقة الصناعات السمكية؟ أكد على أن الميناء يلعب دورًا في مرحلة بناء ميناء الصيد عن طريق تسهيل استيراد ونقل مواد البناء.
وبمجرد تشغيل ميناء الصيد، سيتولى ميناء الدقم معالجة تصدير الأسماك والمنتجات الثانوية المرتبطة بالأسماك المصنعة.

مركز عالمي
وحول موقع الميناء حاليا على خارطة الموانئ العالمية وكيف يخطط له كشريان لوجستي مهم بيّن ريجي فيرمولين أن ميناء الدقم يلعب دورًا رئيسيًا في إدارة مشروعات شحن البضائع السائبة، ويمكن اعتباره مركزا متميزا في خدمة قطاع النفط والغاز في السلطنة.
أما بالنسبة للحاويات والبضائع الجافة والسائلة فقال «نحن في مرحلة مبكرة، وسوف نتوسع بشكل كبير في السنوات المقبلة، مما يؤهلنا لأن نكون مركزا عالميا في المنطقة».
وأكد على أن نسبة التعمين في الميناء وصلت إلى 86% في مستويات مختلفة من الإدارة، حيث يستقطب الميناء العمانيين الموهوبين من مختلف القطاعات للعمل في الشركة، كما يوفر التدريب على المستوى المبتدئ لتعزيز مهاراتهم، في حين يتم تطوير المستويات العليا في الشركة من خلال دورات تطوير مختلفة.
نقطة انطلاق
وعن كيف سيخدم مطار الدقم بعد افتتاحه رسميا في إنعاش حركة الملاحة البحرية والحركة التجارية بالميناء، بيّن أن المطار سيكون بمثابة نقطة انطلاق مهمة لنموذج النقل متعدد الوسائط المطبق في الدقم والذي سيسهل حركة الشحن بواسطة وسائط نقل متعددة بما في ذلك النقل البحري – الجوي – وكذلك السكك الحديدية في المستقبل، مشيرا إلى أن الحركة من الجو إلى البحر أو من البحر إلى الجو تعتبر من الأصول المهمة عند التطلع إلى مركز تجاري عالمي، خاصة للشحنات أو البضائع الحساسة أو القابلة للتلف وما إلى ذلك.
عقود انتفاع
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميناء الدقم: بعدما وقعت الشركة ست اتفاقيات لعقود انتفاع فرعية في الأراضي اللوجستية والصناعية المخصصة للميناء لعدد من المستثمرين المحليين والدوليين أن منطقة الأراضي الصناعية آخذة في التطور بسرعة لتصبح مركزًا رئيسيًا للاستثمار الصناعي في الدقم، مشيرًا إلى أن الشركة ملتزمة بتقديم دعم مستمر لزبائنها في إعداد مشروعاتهم وتهدف إلى مواصلة تقديم أفضل تجربة وقيمة للزبائن من هذه الاتفاقيات، حيث تتعلق الاتفاقيات الأربع بعقود انتفاع فرعية بمساحة إجمالية تصل إلى حوالي 70 ألف متر مربع من الأراضي اللوجستية التي ستؤجر لمدة 24 عاما..حيث جاءت الاتفاقية الأولى مع شركة جبال للاستثمار التي تعتزم تشييد مخازن متنوعة الأغراض مجهزة بعدد من الخدمات بمساحة 17 ألف متر مربع وتبلغ قيمة الاستثمار حوالي مليون و600 ألف ريال عماني.
وتتعلق الاتفاقية الثانية مع شركة الأبعاد الثلاثية بتأجير أرض بالمنطقة اللوجستية بميناء الدقم بهدف إقامة منشأة تخزين متعددة الأغراض لتخزين المواد الباردة وتوفير مساحات مفتوحة ومغلقة لمختلف العمليات اللوجستية بمساحة 20 ألف متر مربع.
وجاءت الاتفاقية الثالثة بين شركة ميناء الدقم وشركة أوبار العالمية للخدمات اللوجستية لإنشاء مجموعة مخازن متعددة الأغراض بتقنيات تواكب الثورة الصناعية الرابعة وتبلغ مساحة الأرض 20 ألف متر مربع وقع نيابة عنها الدكتور أحمد الجنيبي، الرئيس التنفيذي للشركة.
وجاءت الاتفاقية الرابعة مع شركة المحيط للاستثمار حيث تعتزم الشركة من خلال هذه الاتفاقية إنشاء مجموعة مخازن متعددة الأغراض تساعد أعمال الاستيراد والتصدير في المنطقة حيث تبلغ مساحة الأرض 10 آلاف متر مربع.
فيما جاءت الاتفاقيتان الخامسة والسادسة بهدف الإيجار لمدة 25 عاما مع كل من شركة الهناء الهندسية وشركة محمد جامع إسماعيل للتجارة حيث يبلغ مجموع مساحة الأراضي الصناعية التي تغطي كلا الاتفاقيتين حوالي 40 ألف متر مربع وتعتزم كلتا الشركتين إنشاء وحدات تصنيع خاصة بهما للقيام بأعمال صنع وتركيب هياكل الحديد وخزانات للمواد السائلة.
يذكر أن الحكومة منحت شركة أراضي الدقم الصناعية، إحدى الشركات التابعة لشركة ميناء الدقم، حق الانتفاع بالأراضي الصناعية، حيث تتمتع الشركة بالحقوق الحصرية لتطوير وتأجير وإدارة وتشغيل وتسويق حوالي ألفي هكتار من الأراضي الصناعية الواقعة داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وستكون هذه الأراضي الصناعية إلى حد كبير مقرًا للأنشطة البتروكيماوية والصناعات المتوسطة والثقيلة، وهي الآن في مرحلة تطوير وتسليم اتفاقيات عقود استغلال فرعية طويلة الأجل للمستأجرين.