القضاء واجب وفي الكفارة خلاف إن تمادى المفطر في القضاء إلى رمضان آخر

فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة:-
■ وجب عليَّ قضاء أربعين يوماً من عدة رمضانين ثم قضيتهن، ولم أدفع الكفارة، فهل يجب عليّ الكفارة لأجل التمادي في القضاء؟

القضاء واجب، وفي الكفارة خلاف إن تمادى المفطر في القضاء إلى رمضان آخر، والراجح وجوبها وهي إطعام مسكين عن كل يوم، ويجزئ في ذلك نصف صاع لكل مسكين، والله أعلم.

■ رجل سافر في شهر رمضان وأفطر خمسة أيام ثم عاد من سفره وانسلخ الشهر الكريم ولم يقض ما أفطره حتى دخل رمضان في السنة القادمة، فماذا عليه؟

من أفطر في سفره أو مرضه ثم عاد أو بريء ولم يقض حتى دخل عليه رمضان آخر وجب عليه مع القضاء أن يطعم عن كل يوم أفطره مسكيناً كفارة لتهاونه، وذلك للحديث الذي أخرجه الدار قطني من طريق أبى هريرة رضي الله عنه ورواه البخاري موقوفاً.

■ هل يرخص في تأخير صيام القضاء من رمضان؟ وهل يجوز تجزئة صيام الكفارة؟

إن اضطر إلى تأخير قضاء رمضان فلا حرج عليه، وإنما يؤمر بأن يطعم عن كل يوم مسكيناً احتياطاً عندما يأتيه رمضان ثان.
وأما صيام الكفارة فلابد من تتابعه إلا في حالات الاضطرار كمرض أو حيض أو نفاس، وكذلك السفر على الراجح، ثم بعد ارتفاع العذر تجب مواصلة الصيام من غير تأن، والله أعلم.

■ ما قولكم في جمع أيام القضاء من رمضان مع الست الأيام من شوال بنية واحدة؟

لابد من فرز صيام القضاء عن صيام النفل، والله أعلم.

■ هل الكفارة المغلظة هي الإطعام؟

الكفارة المغلظة قد تكون عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، وقد تكون أيضاً إطعام ستين مسكيناً، وقد يكون الانتقال فيها من العتق إلى الصيام ثم إلى الإطعام تخييرا وقد يكون تدريجاً، وتكون الكفارة المغلظة بسبب قتل الخطأ وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وتجب بالظهار قبل المس بنص القرآن وهي عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وتجب للفطر المتعمد من غير عذر في نهار رمضان وهي أيضاً بالترتيب المذكور أنفاً، والله أعلم.

■ ما قولكم فيمن زاد على كمية الإطعام فأعطى كل فقير صاعاً كاملاً ، هل عليه مؤاخذة؟

لكل مسكين نصف صاع ويقدر بكيلو جرام وعشرين جراماً ، ومن ضاعف ضاعف الله له، والله أعلم.

■ ما قولكم في دفع القيمة بدل الطعام لا سيما لمن يملك الطعام ويحتاج القيمة؟

الأصل إخراج الطعام فإنه الذي دلت عليه السنة، ولا يصار إلى النقود إلا مع تعذر قبول الطعام من قبل الفقراء، وفي هذه الحالة تخرج قيمة الطعام المفروض، ولا تحدد القيمة بمقدار من النقد لأنها تعلو وتنخفض بحسب غلاء الأسعار ورخصها وتختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، والله أعلم.