اســـــــتراحة: فقر الكسل

اختيارات: مــــــنار العــــــدوية –

مِن الفقراء مَن فقرهم كسل !
فتجدُ عمله غير متقن .. مواعيده غير مضبوطة
بضاعته سيئة جدا ..
لا اهتمام ولا إنجاز ..
لا متابعة ولا حسابات ..
سيفتقر بعد حين ..
هذا هو فقر الكسل ..
هذا الفقر من فعل نفسك ..
لا إتقان ولا إنجاز ولا صدق ولا أمانة ..
والمضحك قول هذا المقصِّر :
إن الله لم يكتب لي الرزق !
لا تقل ذلك ..
بل قل :
أنا مُقصِّر .. وغير سلوكك لتتغير ظروفك ..

طوبى
يغفر سبحانه بـ : أستغفر الله ..
ويغفر سبحانه بالتوبة: «إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»
ويغفر سبحانه بالحسنات: «إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ..»
ويغفر بالبلاء، «ما يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة».
أتعلم ما الذي ينبغي أن تكثر منه في هذه الحياة ولا تمل من ترداده؟ إنه الاستغفار .. قال نبيّك عليه الصلاة والسلام: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثيرا»..
ستفرح فرحا خالدا بالأعداد الكبيرة لأستغفر الله في صحيفتك.
ستفرح بأعلى صوت: «هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ»

لقد استجاب الله لهذه الطاعة ..

كيف تكون منتجا في عملك؟
ابتسم وأنت تعمل .. من المؤكد أن الأمر ليس بسهولة التنظير أو الكتابة .. فإن تبتسم وأنت تعمل، إنما هو جهد ذهني قبل أن يكون عضليا فمن منا يقدر على التبسم يوميا لاسيما وهو يعمل؟ الأمر ليس بالسهل نعم، لكنه ليس بالمستحيل ..
يقول خبراء النفس: إن الابتسامة أو استشعار السعادة أثناء العمل من العوامل الإيجابية المساعدة على الإنتاجية، إضافة إلى جملة أخرى من العوامل، مثل توقع الأخطاء وكيفية علاجها، أو أن تحاول بكل جدية أن تقنع نفسك بأن تحقيق هدفك وغايتك أمر سهل، ومن ثم كما بدأنا، تبتسم وأنت منهمك بالعمل.
إن الخطأ في العمل أمر طبيعي، ومن يعمل لا بد أن يخطئ. وفي ديننا ما يوضح هذا الأمر بكل جلاء، ولو كنا لا نقع في الأخطاء ولا نذنب وصرنا ملائكة تمشي على الأرض، لأخذنا الله واستبدلنا بقوم آخرين، يعملون ويرتكبون الأخطاء ثم يتوبون ويستغفرون، وهذا هو الأصل، أن تعمل بكل جهد، ووفق رؤى واضحة وخطة جلية محكمة، فإن وقعت أخطاء منك فلا بأس. المهم أنك حاولت وعملت، إنك ها هنا أفضل من الذي لم يحاول ولم يعمل.
في السياق نفسه، أنت كمسؤول لابد أن تتوقع الأمر هذا وإن الخطأ وارد من موظفيك، وليست الفكرة هي منع وقوع الخطأ، بل في كيفية الاستفادة من ذلك الخطأ ودراسته إن وقع، بحيث يتم تفادي الوقوع فيه مرة أخرى. أما أن تتوقع عملا خالصا نقيا لا أخطاء فيه، فإنك تطلب المستحيل تقريبا.
ثم حاول أن تستشعر في قرارة نفسك أن الوصول إلى الهدف وتحقيقه أمر سهل المنال.. إنك إن استشعرت سهولة الأمر، كان بالفعل سهلا قابلا للتجسيد والتطبيق على أرض الواقع، ولكن ما إن تبدأ وتشكك في إمكانياتك وقدراتك واستحالة تحقيق هدفك أو تخوفت من الصعوبات، فإنك ستجد فعلا تلك الصعوبات قد ظهرت أمامك كالجبال لا تهزها ريح! فتفاءل واعمل ولا تخف.
أخيرا أقول: ابتسم وابتسم ثم ابتسم، وتفاءل بالخير تجده، لتكن الابتسامة صورة ثابتة على محيّاك، حتى يعرفك الناس بالوجه المبتسم المتفائل. جرب أن تبتسم ثم لاحظ نتائجها .. أيها المسؤول وكذلك الموظف، جربا مفعول الابتسامة ولن تندما ولن تخسرا شيئا بإذن الله، والميدان أمام الجميع للتطبيق والتجربة.