مسلمون جدد – خديجة: أصبحت أكثر امتنانا وتقديرا للنعم من حولي وأهتم لأصغر مخلوقات الله وأحترمها

تعامل المرضى الحسن سبب دخولها للإسلام –
حاورتها: رحمة الكلبانية –

جاء قرار دخول «خديجة» – 29 عامًا – من الجالية الفلبينية إلى الإسلام بعد أن رأت الاحترام والتعامل الحسن من قبل المرضى الذين كانت تهتم بهم ضمن عملها كممرضة في أحد المستشفيات الحكومية في مسقط.
تقول خديجة: لطالما سمعت عن الإسلام من المرضى الذين كنت أهتم بهم، كانوا يحدثونني عن الحجاب والمناسبات الدينية ونقاط التشابه والاختلاف بينه وبين ديني المسيحي في ذلك الوقت، ولم يعلموا أن تصرفاتهم وسلوكهم واحترامهم لي كان أكبر داع للإسلام بالنسبة لي.
وأضافت: أعلنت إسلامي قبل ستة أشهر، كان ذلك بعد اهتمامي بأحد المرضى فور خروجه من عملية صعبة، كان متفائلا ومبتسما رغم كل شيء، سمحت لنفسي بأن اسأله عن السبب وقال لي: إن الله يحمل ويخفف الأعباء عن المرء المؤمن، بعدها انهلت عليه بالمزيد من الأسئلة عن الإسلام، وحين قال لي إن الإسلام هو آخر الأديان السماوية وطريق الناس للجنة في الآخرة كان لابد لي أن أبدأ بالبحث بشكل جاد. اختارت خديجة قراءة القرآن خطوة أولى للتعرف على الدين الإسلامي وتعاليمه. قالت: في كل مرة كنت أقرأ فيها القرآن كنت أحس بخدر يسري في كل جسمي، ومشاعر مختلطة يغلب عليها الراحة والسكينة، كنت أشكك في نفسي ومشاعري في كل مرة حتى دعوت الله أن يبعث لي بإشارات تبين لي ما إذا كان الإسلام هو الدين الصحيح لي.
وبعد أن دعت ربها أن يرشدها للطريق الصحيح، بدأت خديجة تتلقى الإشارات التي كانت تنتظرها أثناء قراءة القرآن، حيث كانت تظهر أمام عينيها آيات تشعر وكأنها تخاطبها هي، وآيات أخرى تبعث في نفسها راحة لم تعهدها من قبل. فما كان لها إلا أن تذهب لنطق الشهادتين وأن تنضم لهذا الدين الذي وصفته بأنه «عادل وكريم».
وحول التحديات التي واجهتها، تقول خديجة: في البداية لم تتقبل عائلتي قراري، واستغرب أصدقائي عندما رأوني بالحجاب وتفاجأوا كثيرًا وذلك لأنني لم أخبر أحدا برغبتي في دخول الإسلام من قبل حتى لا يؤثر أحدهم علي بأفكاره ومعتقداته الخاصة لأنني أؤمن بأن هذا شأن شخصي بيني وبين الله فقط.
وأضافت: لم استغرب ردود فعل معارفي السلبية حين سمعوا خبر إسلامي، فقد كنت مثلهم في يوم من الأيام، أنظر للإسلام بأنه دين يدعو للإرهاب ويعامل المرأة بانتقاص، ولكن هذه الفكرة تبددت فور وصولي إلى السلطنة وبعد أن رأيت معاملة المسلمين لبعضهم البعض وإلى المرأة بشكل خاص.
إن العدل والمساواة والدعوة إلى احترام الغير كانت من أهم القيم التي جذبت خديجة إلى الإسلام وإلى القرار الذي غير مجمل حياتها. تقول: حياتي قبل وبعد دخول الإسلام باتت مختلفة جدا، أصبحت أكثر امتنانا وتقديرا للنعم من حولي، بت أهتم لأصغر مخلوقات الله وأحترمها.