نسّاخ عمانيون: سالم الحسيني.. نشأ أيام دولة اليعاربة وعاصر الإمام سيف بن سلطان الأول وكان فقيها مفتيا

عالم فقيه من بلدة محليا من وادي عندام –
كتب: سيف بن سالم الفضيلي –

لغزارة الإنتاج الفكري العماني ظهر النساخون العمانيون ليتولوا أمر الكتابة، سواء كان ذلك نقلا عن المؤلفين، أو بإملاء العلماء لهم، أو نسخا لكتب قديمة، أو أنهم كعلماء نسخوا لأنفسهم.
وتميز النسّاخ العمانيون بأنهم على قدر من الثقافة وجودة الخط فقد أعملوا جهدهم وتفننوا في الخطوط وفي تمييز بعض الكتابات والكتب بألوان معينة ونقوش وتقسيمات، ومع وجود النساخين كان للعلماء المؤلفين باع كبير في نسخ الكتب لأنفسهم دون الحاجة الى نساخ خاص.
حلقاتنا في ملحق (روضة الصائم) لهذا العام اخترناها لقارئنا الكريم ان تكون عن (النسّاخ العمانيين) ليتعرف على الدور الكبير والجهد الحثيث الذي قام به الأجداد لنقل إرثهم وإنتاجهم الفكري عبر القرون الماضية لتستفيد منه الأجيال جيلا بعد جيل.
ولقد كان لـ «المديرية العامة للآداب – دائرة المخطوطات» بوزارة التراث والثقافة تعاون كبير في هذا الجانب حيث زودتنا بالمخطوطات التي حملت خطوطهم الفريدة كما استعنا بـ (معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية- قسم المشرق) عن سير هؤلاء النسّاخ.. فكانت هذه السلسلة من الحلقات.

سالم بن خميس بن سالم الحسيني المحليوي (حي:1121هـ/‏‏1709 م)، عالم فقيه، عاش في أول القرن الثاني عشر الهجري، في بلدة محليا من وادي عندام.
نشأ أيام دولة اليعاربة وعاصر الإمام سيف بن سلطان بن سيف الأول كان فقيها مفتيا، من آثاره العلمية: فواكه البستان الهادي الى طريق طاعة الرحمن، والتقييد والاختصار، وأجوبة في كتب المتأخرين ككتاب لباب الآثار.
ومما جاء في خاتمة المخطوط المرفق …«وتفسير شيء من كتاب الله تعالى ويتلوه الجزء الثاني في التوحيد وما يجوز من الصفات وما لا يجوز من كتاب بيان الشرع على يدي الفقير الى رحمة ربه العزيز القدير سالم بن خميس بن نجاد بن موسى بن موسى بن حسين بن شوال المحليوي نسخه لشيخه وسيده الوالي الولي العدل المرضي الشيخ سعيد بن خميس بن بشير البرواني رزقه الله حفظه والعمل بما فيه آمين رب العالمين وكان تمامه نهار الخميس وليلتين من شهر الحج سنة خمس وعشرين سنة ومائة وألف سنة من هجرة سيدنا محمد النبي عليه أفضل الصلاة والسلام».