صور من بلادي : شلالات «جعفر» بوادي دربات تتدفق بعد أن تركه البساط الأخضر وحيدا

كتب وصور: أحمد بن عامر المعشني –

«شلالات جعفر» بوادي دربات بولاية طاقة أكملت عامها الأول وهي تتدفق من ارتفاع 1000 قدم وتشق طريقها بين التلال والهضاب، إلى أن تصب في مياه بحر العرب بالمحيط الهندي. أي منذ إعصار مكونو في مايو 2018م، مُشَكِّلة منظرا بديعا لم تشهده المحافظة منذ فترة طويلة من الزمن. حيث تعزف هذه الشلالات سيمفونية رائعة وترسم لوحة فنية في غاية الروعة والجمال.
ووادي دربات كان نهرا دائم الجريان حتى مطلع سبعينات القرن الماضي حيث كانت له عدة روافد تغذيه ومن أهم تلك الروافد عين (ناجب) وعين (الغيضة) وكانا يلتقيان عند نقطة واحدة قادمين من الشمال والشمال الشرقي باتجاه الجنوب ثم من هذا التجمع يجريان معا إلى وادي دربات وإلى البحر مرورا بميناء سمهرم التاريخي (خور روري)..
ويعتبر وادي دربات ملهما لشعراء محافظة ظفار الذين وجدوا فيه مصدرا إبداعيا كبيرا يتجسد في قممه الشامخة وكهوفه الكبيرة وشلالاته المتدفقة التي توحي بالعز والإباء والمنعة والكبرياء، فأخذوا يتغنون بها في أشعارهم، ويتجاذبونها في أسمارهم، كما كان الوادي عامرا بالعديد من المحاصيل الزراعية من أبرزها القمح والذرة والمسيبلي والفاصولياء والفندال ذات الجودة المتميزة، والنارجيل، والموز والفافاي، والرمان والمانجو والجوافة، وجميع التوابل المختلفة بأنواعها. ونستطيع القول أن وادي دربات لعب دورا كبيرا في سد حاجة سكان المنطقة ولفترات طويلة.