«أنصار الله»: السلام مقابل وقف الحرب

إيصال المساعدات إلى الحديدة وصنعاء –

صنعاء- عمان – جمال مجاهد

أكدت وزارة الخارجية في حكومة «أنصار الله» أن صنعاء تنشد السلام العادل والمشرّف الذي لا يمسّ سيادة اليمن ووحدة أراضيه، وإقامة علاقات الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية والحفاظ على مصالح الدول وشعوبها بعيداً عن أي إملاءات خارجية.
وشدّدت الوزارة في بيان نشرته أمس «وكالة الأنباء اليمنية» (التي يديرها أنصار الله) على أن «أراضي الجمهورية اليمنية ليست ساحة حرب بالوكالة، وأن على من يستعدي إيران أن يذهب للمكان الصحيح للمواجهة».
وأكد البيان أن «الصناعات العسكرية اليمنية تحمل رسالتين ، الأولى أن الشعب اليمني يمارس حقّه الطبيعي في الدفاع عن النفس، والرسالة الثانية أن صنعاء ما تزال تمد يد السلام بقوة وثبات إذا تم إيقاف الحرب والحصار الشامل».
وأضاف البيان «ينبغي أن تكون مثل تلك القمم الثلاث التي عقدت في مكّة فرصة للتصالح والسلام ودعوات التهدئة وحل الخلافات بالوسائل السلمية، وليس قمماً للتحريض والتصعيد باتجاه الحروب، حسب وصف البيان» من جانب آخر أعلن المتحدّث باسم «برنامج الأغذية العالمي» (التابع للأمم المتحدة) إرفيه فيروسيل أن البرنامج تمكّن في وقت سابق، من الوصول إلى المنطقة المحاصرة في مدينة الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية (غرب اليمن) والتي شهدت نوبات من الصراع وانعدام الأمن لفترة طويلة.
وأوضح فيروسيل في مؤتمر صحفي في جنيف أمس الأول أن البرنامج قدّم مساعدات غذائية عامة تكفي لمدّة شهرين، بالإضافة إلى المياه ومجموعات النظافة الشخصية ومجموعات الكرامة من «اليونيسف» و«صندوق الأمم المتحدة للسكان». وبحسب فيروسيل، تعد هذه أوّل مساعدة إنسانية تصل إلى المدنيين في المدينة منذ عام. وتقع المدينة على خط المواجهة في محافظة الحديدة. ولفت فيروسيل إلى أن كلا الطرفين في النزاع الدائر في اليمن ساعدا البرنامج في الوصول إلى هذه المنطقة.
وأفاد إرفيه فيروسيل بأن البرنامج انتهى من عمليات توزيع المواد الغذائية العينية على 896 أسرة تعيش بالقرب من الخطوط الأمامية في مقاطعة نهم بمحافظة صنعاء (المتاخمة للعاصمة).
وأوضح فيروسيل أنها «المرّة الأولى التي يصل فيها برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع منظّمة الإغاثة الإسلامية، إلى أشخاص يعيشون داخل منطقة نهم العسكرية».
ووزّعت حصص إعاشة تكفي لمدة شهرين في نقطتي توزيع للأغذية. ويعد هذا إنجازاً مهماً للبرنامج حيث أن المنطقة كانت منطقة نزاع في خط المواجهة، يصعب الوصول إليها لفترة طويلة، بحسب المتحدّث باسم البرنامج.
ومن خلال تعاونه مع «منظّمة الإغاثة الإسلامية»، يقدّم «برنامج الأغذية العالمي» المساعدة للسكان في نقطة واحدة لتوزيع الأغذية تقع تحت سيطرة «أنصار الله». وأشارت تقارير المنظّمات غير الحكومية العاملة في نهم إلى أن بعض السكان الذين يعيشون حيث كانت أعمال القتال أكثر شدّة، لم يكونوا قادرين على الوصول إلى نقطة توزيع الأغذية.
وذكر بيان صادر عن «برنامج الأغذية العالمي» أنه منذ فبراير 2019، يعمل البرنامج بالتعاون مع الإغاثة الإسلامية على فتح سبل الوصول إلى هؤلاء السكان المستضعفين من خلال إنشاء نقطتي توزيع للأغذية والتنسيق الوثيق مع «الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث».
وكان المتحدّث باسم «برنامج الأغذية العالمي» أعلن أنه تم الانتهاء من معالجة القمح في 11 مخزناً بمطاحن البحر الأحمر بالحديدة، حيث يحتوي كل مخزن على ما يقدّر بـ 3500- 4000 طن متري من قمح البرنامج.
ووظّف الفريق أيضاً 40 عاملاً محلياً من منطقة الحديدة، ويتطلّع «برنامج الأغذية العالمي» إلى جلب معدّات إضافية إلى المرفق. ومن المتوقّع أن يبدأ الطحن في غضون 20 إلى 25 يوماً، كما ذكر فيروسيل، ويتوقّع أن تبلغ قدرة الطحن اليومية حوالي 500 طن متري يومياً. وتحتوي المطاحن في الأصل على حوالي 51 ألف طن متري من قمح «برنامج الأغذية العالمي»، وهو ما يكفي لإطعام 3.7 مليون شخص لمدّة شهر واحد، ولكن لم يتم تحديد الكمية الإجمالية للقمح التي ستناسب الاستهلاك البشري في هذه المرحلة، كما أوضح إرفيه فيروسيل.
وأعرب البرنامج عن تقديره لـ«تعاون جميع الأطراف في الميدان الذي جعل هذا التقدّم ممكناً».