الرومانية: الوسط السياسي يقرر يمينا ويسارا

صحف رومانيا اهتمت هذا الأسبوع بالزيارة التاريخية التي يقوم بها البابا فرنسيس إلى رومانيا، بعد عشرين عاما من زيارة لهذا البلد قام بها البابا السابق يوحنا بولس الثاني. البابا فرنسيس زار رومانيا بعد جولة له في مقدونيا الشمالية و بلغاريا، و دعا الرومانيين إلى البقاء في بلادهم و المساهمة بإعمارها و ازدهارها. الجدير بالذكر أن الإحصاءات الرسمية في رومانيا تشير إلى أنَّ اكثر من ثلاثة ملايين روماني هاجروا من بلادهم منذ انتهاء الحقبة السوفييتية في العام 1992. في المجال الأوروبي اعتبرت نشرة يوروبا ليبيريا الرومانية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أصبح بواسطة حزبه القوة الجديدة المؤثرة على الوسط الأوروبي السياسي، وعلى مجموعة أحزاب الوسط في البرلمان الأوروبي. لكنَّ العمل الصعب يكمن أولا في إيجاد التوازن بين السلطات في برلمان بات يتشكَّل من مجموعات نيابية غير متجانسة. حزب الرئيس ماكرون الليبيرالي اصبح قوة داخل مجموعة تضم مائة وتسعة نواب أوروبيين. وبفضل نواب الرئيس الفرنسي أصبحت هذه المجموعة ثالث قوة برلمانية أوروبية. الملفت سياسيا والجيد على الصعيد الأوروبي هو التوافق التام بين الرئيس الفرنسي ورئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال، وتقاربه الحاصل مع قادة تشيكيا وسلوفاكيا وبولندا والمجر، كما أن رئيس فرنسا على توافق مع رئيس وزراء أسبانيا بيدرو سانشيز وقد قام الرئيس ماكرون بزيارة مدريد قبل أربع وعشرين ساعة من اجتماع بروكسل. بيدرو سانشيز هو زعيم اشتراكي له مكانته على الصعيد الأوروبي والمشاورات بين الرئيسين تناولت إمكانية إقامة تحالف بين اليساريين الاشتراكيين والوسطيين الليبيراليين في البرلمان الأوروبي الجديد. تحالف قد ينتج عنه التوافق المرتقب على شخصية الرئيس الجديد أو الرئيسة الجديدة للمفوضية الأوروبية.