فـــتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

الزكاة ليست للمساجد لا سيما «الفطر» إنما هي لأجل إشباع الجياع من المسلمين في ذلك اليوم وإغنائهم عن السؤال

شخص دفع زكاة الفطر لخدمة مصالح المسجد فأمسكها القيّم على ذلك المسجد، فهل تجوز هذه الزكاة لذلك المسجد؟ وإذا كانت لا تجوز فماذا يفعل؟

الزكاة ليست هي للمساجد لا سيما زكاة الفطر إنما هي لأجل إشباع الجياع من المسلمين في ذلك اليوم وإغنائهم عن التسول، إغناء الفقراء عن الوقوف على الأبواب وإراقة ماء الوجه، فلذلك يؤمر الصائم أن يدفع هذه الزكاة، ولا تُصرف في بناء المساجد.
فيجب أن تُصرف هذه الزكاة في فقراء المسلمين، وليس بناء المسجد محلاً لها.

إذا اضطر الإنسان إلى أن يستلف من أي مكان مبلغا من أجل أن يؤدي زكاة الفطر، هل تجب عليه مع هذا؟

لا، إن لم تكن عنده، إنما تجب على الواجد، لا على غير الواجد.

رجل عنده عائلة مكونة من ثماني بنات وثلاثة أولاد وفي شهر رمضان يستلف مبلغًا من البنك من أجل أن يُخصم من راتبه فيؤدي به زكاة الفطر ويزور به أرحامه فهل يصح له ذلك؟

إن كان هذا القرض قرضًا غير ربوي فلا حرج في ذلك من أي مكان أخذه والله تعالى يكتب له الأجر بقدر نيته وإخلاصه لله سبحانه وتعالى.
أما إن كان قرضا ربويا فإنه يجب على الإنسان أن يتفادى الربا لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (البقرة:278)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلّم : لعن الله الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهديه ثم قال: هم سواء . يعني في الإثم، فالمقياس عنده، والله تعالى أعلم.

رجل مقيم في قطر ولكنه من بلد آخر فهل يرسل زكاة فطره إلى أصحاب بلده؟

إن أنفقها في مكان إقامته فذلك خير، وإن وكّل من ينفقها عنه وعن عياله في بلده فذلك أيضا خير وهو جائز ولا حرج في ذلك، وإن أنفق زكاة نفسه في البلد الذي يقيم فيه وأرسل إلى عياله النفقة لينفقوا الزكاة التي تتعلق بهم هنالك في البلد الذي هم مقيمون فيه فذلك أيضا خير، ولعل هذا أفضل لأن هذه الزكاة طهرة للصائم وهو موجود في بلد غير بلده، وفي كل من ذلك خير إن شاء الله.

هل يجوز للرجل أن يعطي زكاة الفطر لأولاده البالغين المستقلين عنه بمسكن آخر؟

إن كانوا فقراء أدقعهم الفقر بحيث إنهم بحاجة إلى هذه الزكاة وهم مستقلون عنه لا يتولى هو إطعامهم فلا مانع من أن يعطيها لهم.