مسلمون جدد – فاطمة: كان نداءً من الله لآتي لـ عُمان وأتعرف على الإسلام بصورته الحقيقية

تلقت مجموعة من الرسائل على هاتفها لمقاطع مرئية حول الإسلام –
حاورتها: رحمة الكلبانية –

حين جاءت بيلي (فاطمة) -34 عامًا- للعمل في عمان كنادلة، لم تعرف بأن حياتها كانت على وشك أن تتغير بشكل كامل، ولم تعرف بأن حياة السهر والاحتفالات ستنقلب إلى حياة تملؤها الروحانية والسكون والسلام الداخلي.
إن دخول بيلي للإسلام جاء بعد تلقيها مجموعة من الإشعارات المتكررة والرسائل على هاتفها المحمول لمقاطع مرئية حول الإسلام، تقول: «كنت استمتع بمشاهدة المقاطع المرئية والمسلسلات على إحدى منصات التواصل، وكانت المنصة ترسل لي بكل جديد بشكل دائم، وفي أحد الأسابيع القريبة من شهر رمضان باتت تصلني الكثير من الإشعارات لمقاطع دينية تتحدث عن الصوم والإسلام، تجاهلتها في البداية حتى أصبحت ملحة وكان لابد لي أن أرى ما بها».
وبعد مشاهدتها لعدد من تلك المقاطع، قررت فاطمة أن تجرب الصوم لترى التأثير الذي سيخلقه لديها، تقول: جاء رمضان وقررت أن أصوم بدافع الفضول، وكانت تجربة مدهشة بحق اختبرت خلالها مشاعر جميلة، أصبحت أكثر تقديرًا للنعم التي أملكها وللناس الأسوأ حالًا مني.
وفي إحدى ليالي رمضان، طُلب من فاطمة أن تقوم بالخدمة في إحدى الأمسيات وكانت (تعارف)، أحست فاطمة حينها بأنها دعوة خاصة لها لتسأل كل ما لا تعرفه عن الإسلام، وبالفعل بدأت بالسؤال والاستفسار خلال خدمتها في الأمسية، ورجعت إلى سكنها مساءً وهي مسلمة بعد أن غادرته صباحًا وهي مسيحية.
تقول: بعد أن كانت حياتي مشتتة ومظلمة متنفسي الوحيد فيها الترفيه والسهر، أصبحت اليوم أقدر نفسي بشكل أكبر وأعفها عن كل ما يؤذيها، فقد استيقظ الجانب الروحي مني بعد أن كان الجانب المادي يطغي عليَّ 33 عامًا.
وحول التحديات التي واجهتها، قالت: كان من الصعب مواجهة عائلتي بقراري كونها عائلة مسيحية متشددة جدًا، لذا قررت أن أدخل لمدرسة القرآن قبل أن أسافر لهم، وذلك حتى استطيع الرد على جميع اتهاماتهم ومقاومة رفضهم بخلفية دينية جيدة.
كانت لدى فاطمة قبل مجيئها للسلطنة فكرة مغلوطة حول الإسلام، كانت ترى بأنه دين يدعو للعنف والإرهاب، وكانت تستنكر دخول الناس إليه بإرادتهم. تقول: كنت أعتقد من قبل أنه من المستحيل لي أن أتقبل التعامل مع المسلمين، ولكن كان نداءً من الله لآتي لعمان وأتعرف على الإسلام بصورته الحقيقية.