قصة المرأة التي دخلت النار في هرة

لنعلم أبناءنا عنها –
إعــــــداد: مــــــروه حســن –

في سنة نبينا الكريم -صلى الله عليه وأله وسلم- الكثير من الدروس التي يجب أن نعتبرها نهجًا نسير عليه ونعلم أبنائنا السير عليه أيضًا، والسنة الشريفة تحتوي على مواقف وأفعال وأقوال وأحاديث بحيث لم يترك لنا رسول الله -عليه الصلاة والسلام- شيئًا إلا وأخبرنا عنه ومن ذلك بعض القصص التي رويت عنه في بعض أهل الجنة والنار لنتعلم منها ونعلمها لأبناءنا، لذا يحدثنا إمام جامع البخاري محمد جمال عن قصة المرأة التي دخلت النار في هرة حيث يقول صلى الله عليه وسلم: (دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض)، وهنا نعرف من هذه القصة أن هذه المرأة كانت قاسية القلب ولا ترحم حتى الحيوانات، وذات يوم وجدت هذه المرأة ذات القلب القاسي قطة صغيرة تدخل بيتها فأخذتها وحبستها وأغلقت عليها الأبواب ومنعت عنها الطعام والشراب، واشتد الجوع والعطش بتلك القطة الصغيرة، فظلت تصرخ ليل ونهار والمرأة القاسية لم تستجب ولم ترحمها، وتأتي لها بطعام أو شراب أو تتركها لتبحث عن رزقها في مكان آخر.
ويضيف إمام جامع البخاري لقد كان بإمكان تلك المرأة إن كانت تريد القطة في بيتها أن تقدم لها الطعام والشراب وتؤجر على ذلك من الله سبحانه وتعالى.
والنبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرنا بأن هذه المرأة دخلت النار بسبب ظلمها لتلك القطة، وفي حديث آخر روي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي –صلى الله عليه وسلم– رأى تلك المرأة في صلاة الكسوف حيث قال: (.. ودنت مني النار، فإذا امرأة تخدشها هرّة، قلت: ما شأن هذه ؟، قالوا: حبستها حتى ماتت جوعا، لا أطعمتها، ولا أرسلتها تأكل)، لذلك يجب ألا نستهين في تعاملنا مع تلك المخلوقات؛ لأننا لو أسأنا إليها ستأتي يوم القيامة وتقتص منا، والعكس صحيح فكلما أحسنت بها ورحمتها كان لذلك عظيم الجزاء يوم القيامة. وهنا يجب أن نعلم أطفالنا أنه من أعظم الذنوب تعذيب الحيوانات والاعتداء عليها، لذا يجب علينا عندما نرى هذه الكائنات مثل القطط والطيور وغيرها أن نقدم لها الطعام أو الشراب أو أن نحميها في بيتنا شريطة رعايتها وعدم القسوة معها.