364 مؤســسة صـغيرة ومتوسـطة تعمل بالقطـاع الســياحي

وزارة السياحة وريادة تدعمان مشاركات المؤسسات في المعارض –

«عمان»: تعمل وزارة السياحة إلى جانب مؤسسات وهيئات دعم المشاريع الشبابية في السلطنة على تذليل السبل أمام رواد الأعمال للعمل في قطاع السياحة وإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة تساهم في رفع الاقتصاد المحلي وإيجاد فرص عمل ثرية للمواطنين، وذلك من خلال الترويج لهذه المؤسسات والتعريف بها محليا وعالميا وإقليميا في المعارض الدولية والعالمية. وبلغ عدد المؤسسات المسجلة لدى الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) 364 مؤسسة في قطاع السياحة.
وتساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في انتعاش السياحة في السلطنة وزيادة عدد السياح من مختلف الجنسيات، لما تلعبه من دور فعال إلى جانب المنشآت السياحية الأخرى في الترويج للسلطنة كوجهة سياحية إقليمية وعالمية، وتهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة السياحية للوصول لكافة شرائح السياح من داخل السلطنة وخارجها، لأخذهم في جولات سياحية ممتعة في ربوع السلطنة وطبيعتها.
وأوضح مسلم النبهاني مدير دائرة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمبادرات السياحية، الدور الذي تقوم به وزارة السياحة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة، والذي يتجسد في إيجاد بيئة تضمن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الدعم والمساندة اللازمة لنموها واستدامتها وتحقيق التنافسية ومعالجة التحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاع السياحي.

بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات التمويلية الحكومية والخاصة لتقديم المساعدة لتسهيل حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التمويل المناسب لتنفيذ مشاريعهم السياحية، والتنسيق مع الجهات المعنية بالوزارة فيما يتعلق بالمشتريات والمناقصات وذلك من أجل إتاحة الفرصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإسناد بعض الأعمال إليها بالإضافة إلى شراء بعض المقتنيات والمنتجات المحلية التي تم صنعها من قبلهم بالإضافة إلى دور المتابعة المتمثل في متابعة إجراءات التراخيص السياحية الخاصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتابعة إجراءات الصرف الخاصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار النبهاني إلى طبيعة المبادرات التي ترعاها الوزارة وتعمل على دعمها وتطويرها، ويقول بهذا الشأن، بشكل عام تعمل الدائرة على توفير مبادرات ذات جدوى اقتصادي للمجتمع المحلي والبلد وخلق مبادرات تسهم في دعم المجتمع المحلي والقطاع السياحي في السلطنة.
وقال النبهاني إن وزارة السياحة تعد حزمة من برامج الدعم التي تقدمها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
بالشراكة مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة)، وذلك بطرح البرامج التي تسهم في تحسين وتطوير مهارات أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمتمثلة في إعداد دراسات الجدوى وطرق الإدارة الحديثة للمشاريع والتسويق وغيرها من البرامج.
وتابع النبهاني هنالك تعاون كبير ودائم بين الوزارة والجهات الأخرى، من أجل تسهيل الإجراءات والتراخيص اللازمة لإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاع السياحي، بالإضافة إلى التعاون والشراكة التي قامت بها الوزارة مع الجهات التمويلية وذلك من أجل توفير التمويل اللازم للإقامة هذه المؤسسات السياحية.
وأضاف حول مساهمة الدائرة في تعزيز دور الشركات المحلية في الوجهات السياحية؛ بإشارته إلى سعى الدائرة إلى إعطاء الفرصة للشركات المحلية للقيام بإدارة بعض المواقع السياحية في مختلف الوجهات السياحية، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لحضور بعض المعارض الخارجية في أوروبا للترويج عن السلطنة واستقطاب السياح وإقامة برامج سياحية متكاملة لهم في مختلف الوجهات السياحية في السلطنة، وذلك بالاتفاق مع الجهة المختصة بالوزارة والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة).
وتعمل ريادة إلى جانب الوزارة على دعم نشاط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال السياحة، حيث صرح سلطان المعولي مدير دائرة التسويق والفعاليات بريادة عن تسجيل 364 مؤسسة صغيرة ومتوسطة سياحية لدى ريادة حتى نهاية يناير الماضي تخدم قطاع السياحة.
وأشار المعولي إلى تعاون ريادة مع وزارة السياحة وجهات معنية لتطوير القطاع السياحي من خلال توفير الدعم اللازم لإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تقدم ريادة عدة برامج فنية لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تتمثل في العمل على تسويق وترويج منتجات وخدمات المؤسسات داخل وخارج السلطنة، كما توفر ريادة حاضنات للمؤسسات الناشئة في سنواتها الثلاث الأولى لضمان نجاح المشروع بتوفير بيئة عمل مناسبة خلال السنوات الأولى من عمر المشروع، واستكمال النواحي الفنية والإدارية بتكلفة رمزية، ودفع صاحب المشروع إلى التركيز على جوهر العمل، إضافة إلى تقديم الدورات التدريبية والتأهيلية والاستشارات لرواد الأعمال في مجال السياحة والمجالات الأخرى.
وتابع؛ ضمّنت الهيئة مبادرة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع السياحي المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية ضمن برامجها الفنية، وذلك لإتاحة الفرصة لهذه المؤسسات الترويج والتسويق عن خدماتها والحصول على فرص شراكات من خلال تخصيص مقاعد لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالمعرض مدفوعة القيمة من ريادة ويتم التقدم لتنافس لهذه المقاعد من خلال إعلان تسجيل في مواقع التواصل الاجتماعي بريادة يتضمن أهداف المعرض ومعايير التسجيل وشروط وضوابط المشاركة، وتشارك ريادة سنويا في معارض عالمية سياحية ومن أبرزها معرض بورصة السفر العالمي ببرلين ولندن ودبي والتي من خلالها تقوم وزارة السياحة بتمثيل السلطنة.
وأفاد المعولي بأهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي شاركت في أهم المعارض الدولية ، حيث تم ترشيح مؤسستي مسقط القديمة للسياحة وسما للسفر والسياحة للمشاركة في معرض ITB ببرلين في عام2018م ، بينما شاركت مؤسستي الفرات للسفر والسياحة ومؤسسة السياحة الذهبية العمانية في معرض WTM (معرض سوق السفر العالمي) بلندن، و4 مؤسسات في معرض ITB ببرلين هذا العام 2019م، ومن بين هذه المؤسسات الماسة الفريدة للسياحة، وزهرة الصحراء للسياحة، ومؤسسة Godoba ومؤسسة جبل شمس للسياحة، وتتيح هذه المؤسسات برامج وخيارات مختلفة للسائح منها سياحة المغامرات والسياحة الثقافية وسياحة الاستجمام.
وأكد المعولي على أهمية مشاركة ريادة في المعارض السياحية، لكون هذه المعارض قناة تسويقية مهمة لإتاحة الفرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة المشاركة في هذه المعارض وذلك لتحقيق الكثير من الأهداف وهي إيجاد فرص شراكات فيما بينها إضافة إلى اكتساب الخبرات والتجارب من هذه المعارض والعروض السياحية المشاركة.
وأشار رعد العبري صاحب منصة جودوبا (Gododba.com) رشحت للمشاركة في معرض بورصة السفر العالمي ببرلين هذا العام من قبل ريادة ومن خلال هذه المشاركة فزت بجائزة أفضل موقع إلكتروني للسفر والسياحة في الوطن العربي.
وأضاف العبري أن المنصة الإلكترونية تقدم البرامج والخدمات الابتكارية التي يحتاجها الزائر وصممت المنصة لتكون منصة متميزة لضمان رضا الزبائن ودعم الثقافة العالمية.
وأكد العبري على أننا نهدف إلى أن نكون البوابة الأكثر موثوقية كمحطة واحدة للسفر التي تناسب العائلة، الأطفال والأصدقاء فمبدأ جودوبا مبني على أهمية الجودة والإبداع والابتكار للسماح لزبائننا الأعزاء لاكتشاف الوجهات المفضلة والجديدة بطريقة سهلة وذكية دون جهد، والمنصة لا تقف على حدود ما تقدمه من خدمات في القطاع السياحي بل تسعى ضمن أهدافها إلى دعم ومساندة الشباب العماني أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع التكنولوجيا لأن هذه المنصة تشكل البنية الأساسية لأي مشروع تكنولوجي.
ومن جانبه عامر عبدالله الزدجالي صاحب شركة سما للسفر للترويج عن السلطنة ومقوماتها السياحية، حيث كان الزدجالي يروج عن سياحة السلطنة منذ سنوات دراسته في ماليزيا، واستمر إلى حين إقامته لشركته الخاصة في مجال السياحة بمجهوده الذاتي.
وأردف حول طبيعة النشاط الذي تقدمة الشركة بقوله؛ سما للسفر والسياحة شركة مرخصة من قبل وزارة السياحة، ومرخصة عالميا من قبل شركة IATA، وتقوم بعمل برامج سياحية داخل وخارج السلطنة وكل ما يتعلق بالسفر والسياحة. وأضاف الزدجالي يشكل إقبال الزبائن لخدماتنا عامل مهم للاستمرار في هذا المجال ومواجهة التحديات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة من قبل الشركات الكبيرة المتجذرة في السوق العماني.
وقال ياسر الوهيبي صاحب شركة المد والجزر للسياحة إن لقطاع السياحة أهمية في تطوير المشاريع والتعريف بسلطنة. وتنوع الدخل للبلد والفرد، وأوضح الخدمات التي تقدمها شركة المد والجزر السياحية تتنوع بين خدمات ترفيهية وتعليمية لكل الفئات حيث تقوم الشركة بتعليم الغوص والتعريف بأهمية البيئة البحرية وكذلك القيام بجولات سياحية والتعريف بمقومات الحياة البحرية العمانية، كما تشهد الخدمات إقبالا جيدا من السياح والمقيمين.
وذكر سلطان القمشوعي صاحب تطبيق زائر للحلول التقنية أن قطاع السياحة هو القطاع الأسرع نمواً في السلطنة لذلك اختارته مؤسسة القمشوعي للاستثمار فيه، وأيضا لما تتميز به السلطنة من شعب طيّب ومواقع سياحية رهيبة. وأضاف حول تطبيق زائر أنه يقدم تجارب الأكل السياحية، ويقدم التطبيق حاليا تجربة الغداء أو العشاء مع عائلة عمانية في بيت العائلة، وهذا ما يوفّر ارتباطا كبيرا للسياح بالناس المحليين والتعرف على عاداتهم وتقاليدهم عن قرب، ويوفر تطبيق زائر جميع المعلومات والاستفسارات حول التطبيق في موقعه الإلكتروني وحسابات التواصل الاجتماعي، كما تم التعاقد مع شركات سياحية بحيث يكون التطبيق جزءا من تجاربهم السياحية.
ومن جانب آخر أشارت سامية البوسعيدية صاحبة شركة طبيعة مسقط للسياحة أن الاستثمار السياحي نواة تتحرك لدعم الاقتصاد المحلي وذلك لما تملكه السلطنة من مقومات سياحية تتمثل في الموقع الجغرافي والثقافة الحضارية والطبيعة العمانية.
وأضافت حول طبيعة الشركة تتمثل في توفير استثمارات سياحية تراعي رغبات القادمين والسائحين على اختلاف أعمالهم وطلباتهم الاقتصادية، وتتميز الشركة بالخدمات السياحية الترفيهية، والحرص على شعور السائح بأريحية وجود الخدمات التي تبدأ بحجز الفنادق الفخمة في مختلف وجهات السلطنة السياحية بجانب خدمات النقل بسيارات حديثة وفاخرة.
كما أشارت البوسعيدية أن الشركة تحرص على الاعتماد على التكنولوجيا الجديدة أو استمرارية تحديث البرامج السياحية كل موسم من خلال التطبيق الإلكتروني وجميع حسابات التواصل الاجتماعي للتعريف بخدماتها، كونها تستهدف السياح من مختلف الجنسيات والسائح الأوروبي بشكل خاص.
وأكدت على أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد والإنتاج المحلي في القطاع السياحي، لاستقطاب المزيد من السياح إلى السلطنة وتنويع البرامج السياحية، حيث يمنح السائح عدة خيارات تضمن رحلات فريدة لا تنسى في ربوع السلطنة.