الجزائر: توقعات بإعلان المجلس الدستوري تأجيل الانتخابات

الجزائر – (أ ف ب): رأت الصحف الجزائرية الصادرة أمس أن المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو القادم «لا يملكان أي حظوظ» في قبول ملفيهما، ما سيؤدي إلى تأجيل الانتخابات مرة أخرى.
وأعلن المجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية تملك سلطة الفصل في ملفات المرشحين، الخميس الماضي أنه استلم ملفي عبد الحكيم حمادي وحميد طواهري، غير المعروفين من الرأي العام. وقد سبق لحمادي أن ظهر أمام وسائل الإعلام عند تقديم ملفه إلى انتخابات 18 أبريل الملغاة.
وبحسب الصحف، فإن حظوظ حصول عبد الحكيم حمادي وحميد طواهري على موافقة المجلس الدستوري «ضئيلة».
وكتبت صحيفة «الخبر» أمس «لأول مرة منذ الاستقلال يتقدم إلى الرئاسيات مرشحان اثنان فقط غير معروفين لدى الجزائريين، أي بلا وزن» سياسي، «ومع ذلك أعلن المجلس الدستوري دراسة ملفيهما».
وبحسب القانون، لدى المجلس الدستوري مهلة عشرة أيام لإعلان قراره بخصوص مطابقة الملفين شروط الترشح، وخصوصا شرط حصول المرشح على تواقيع 60 ألف ناخب أو تواقيع 600 عضو من مختلف المجالس المنتخبة في البلاد.
وألغى بوتفليقة في 11 مارس الماضي أي قبل أسابيع من استقالته، الانتخابات ممددا ولايته الرئاسية بعد رفض الشارع ترشحه إلى ولاية خامسة. لكن الجزائريين رفضوا تمديد الأمر الواقع وتمسكوا بطلب تنحيه، ما دفعه إلى الاستقالة في الثاني من أبريل الماضي.
وحدد الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح الذي تولى رئاسة الدولة بعد استقالة بوتفليقة الرابع من يوليو المقبل موعدا جديدا للانتخابات الرئاسية. لكن الجزائريين الذين يواصلون احتجاجاتهم منذ فبراير المنصرم عبر تظاهرات خصوصا في أيام الجمعة من كل أسبوع، يرفضون إجراء انتخابات قبل رحيل كل وجوه النظام السابق. ويطالبون بإنشاء هيئات انتقالية قادرة على ضمان انتخابات حرة وعادلة.
وبالنسبة لصحيفة «ليبرتي» الناطقة بالفرنسية، فإن عبد الحكيم حمادي، وهو طبيب يعمل في مجال صناعة الأدوية، وحميد طواهري، المهندس في ميكانيك الطائرات الذي يعمل في شركة للإنتاج السمعي والبصري، ليسا إلا «مرشحي صدفة لانتخابات قد لا تُجرى».
وأضافت الصحيفة «كل ما ستجنيه السلطة من إعلان مترشحين غير معروفين تماما هو ربح عشرة أيام، وهي المهلة المحددة لإعلان قبول أو عدم قبول الترشيحات».
وسبق لعبد الحكيم حمادي أن قدم ملفا للترشح في انتخابات 2014 إلى جانب 12 آخرين منهم بوتفليقة، إلا أن ملفه لم يقبل. كما قدم ملفا في الانتخابات التي كانت مقررة في 18 أبريل الماضي.
وسبق لحميد طواهري الترشح في 2017 إلى الانتخابات البلدية في منطقته العطاف بولاية عين الدفلى (جنوب غرب)،ولكنه لم ينجح.وقالت صحيفة «الوطن» الناطقة بالفرنسية إن «احتمال حصول هذين (المرشحين) على 60000 توقيع، ضئيلة جدا».
وتابعت أنه في حالة «رفض المترشحين كما هو متوقع»، ستدخل الجزائر في «فراغ دستوري»، بما أن هذه الحالة «غير مسبوقة». وهو ما حذر منه رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الرجل القوي حاليا في الدولة، إذ تمسك بإجراء الانتخابات رغم الرفض الشعبي لها.
وكتبت صحيفة «الشروق» إنه لا شك في أن «المجلس الدستوري سيعلن تأجيل الانتخابات».