مشاعل القاسمية تتجول في الولايات بين «من مطبخنا» و«أسواقنا العمانية»

عبر برامجها التسجيلية اليومية في إذاعة الشباب –
متابعة – شذى البلوشية –

باقة منوعة اختارتها إذاعة الشباب هذا العام، لتكون وجهة المستمع الأولى، وتنافس غيرها من القنوات الإذاعية ببرامجها ومسلسلاتها ومسابقاتها اليومية، واستحدثت هذا العام أفكارا جديدة لبرامجها التسجيلية اليومية، فكرة ومضمونا وطريقة عرض، واختارت أيضا خلال هذا العام «عربة النقل» التي تم تجهيزها بكافة الإمكانيات للعمل وتسجيل البرامج، وهي أشبه باستوديو متنقل مجهز بكافة التجهيزات اللازمة والمهيئة في كل مكان وزمان.

أسواقنا العمانية

وعبر عربة النقل اختارت المذيعة ومعدة البرامج الإذاعية مشاعل القاسمية أن تعبر المسافات، وتتخطى حدود الولايات، وتتوغل في التاريخ، وتحكي قصص الماضي، بأصوات عاشرت حكايات البداية، ولهجت بلسان الذكريات، اختارت برنامجها «أسواقنا العمانية» ليكون توثيقيا، تجوب من خلاله أسواق السلطنة وتلتقي برواد الأسواق العمانية الذين كانت لهم بدايات وذكريات وقصص تلك الأسواق.
الاقتراب من تلك الأسواق ومعرفة تاريخها، كانت من خلال اللقاءات التي قامت بها القاسمية مع التجار، أو ملاك المحلات في تلك الأسواق منذ القدم، حيث كان السوق أكثر من مجرد مكان للعمل، بل هو مكان اختلطت به التفاصيل والقصص، فكانت حكاية تاريخية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التطورات الحديثة في السوق، والبضاعة التي تميز بها كل سوق عن آخر، بالإضافة إلى حديث عن بضائع العيد ورمضان، والتعرف عن قرب على الحركة التجارية والشرائية في تلك الأسواق، وبالطبع يكشف البرنامج تفاصيل جديدة من خلال تقليب صفحات التاريخ، لا سيما أن كل سوق في كل ولاية يختلف عن الآخر بعاداته، وبنائه، وبضاعته المختلفة، كما أن بعض الأسواق بنيت في زمن ليس بالقريب، على سبيل المثال حكى البرنامج عن سوق دبا الذي يعد من الأسواق التي اشتهرت بها المنطقة من قبل ظهور الإسلام وحتى يومنا هذا.
البرنامج بدأ حلقته الأولى بتسليط الضوء على سوق مطرح، منذ بداية إنشائه وحتى الآن، وهو الذي يعد واجهة بحرية مميزة للمنطقة، وسلطت الحلقة الضوء على التقاليد العامة لتلك المنطقة في ذلك الوقت.
من مطبخنا

واختارت مشاعل القاسمية أيضا عبر برنامجها «من مطبخنا» أن تكمل جولتها في الولايات والمناطق العمانية، للتعرف على مطابخ الولايات، ومسميات الوجبات التي تمتاز بها كل ولاية عن أخرى، ومدى الاختلاف في تلك المسميات رغم تشابه الوجبة نفسها في كل ولاية، كما سلط البرنامج الضوء حول الوجبات الشعبية التي تمتاز بها المحافظات، وطريقة طهي تلك الوجبة على اختلاف مقاديرها، وما تتميز به كل ولاية من حيث طبيعتها الجغرافية، حيث تشتهر المناطق الساحلية بالمأكولات البحرية التي تعد وتطهى بمختلف الطرق والوصفات. البرنامج لامس جوانب مختلفة في كل ولايات السلطنة، حيث برز اختلاف اللهجات، والتي سلط البرنامج الضوء عليها من خلال فتح المجال لكل طاهٍ أو طاهية أن يتحدث على طبيعته والإشارة إلى المقادير بلهجة الولاية نفسها، كما حكى البعض قصته من البداية في الطهي والتي استمروا فيها حتى امتلكوا في الوقت الحالي مطابخ متخصصة لتقديم الولائم والوجبات، وأصبحت من أشهر الأماكن التي يرتادها الجميع، ويقصدها السياح للتعرف على الأكلات الشعبية التي تتميز بها تلك الولاية.
تجدر الإشارة إلى أن البرنامجين سعيا من خلال فكرة التنقل عبر الولايات إلى تقريب عادات وتاريخ تلك الولايات ببعضها، وتعريف الآخرين بما خفي من جوانب تراثية يمكن سماعها من المتخصصين في ذلك المجال، كما أن طريقة عرض البرنامج والاقتراب من الولاية نفسها بزيارة معالمها، واللقاءات مع كبار السن وذوي الخبرة، ساعد في جذب المستمع أكثر.