جهـود بحثيـة واعــدة للارتقاء بنحـل العسـل العماني

دراسة لإنتاج الملكات وانتخاب السلالات –

يقوم مركز بحوث وقاية النبات بالتعاون مع المراكز البحثية الأخرى في وزارة الزراعة والثروة السمكية بعدد من البحوث البحثية بهدف تطوير الإنتاج كما ونوعا لخلايا النحل والعسل العماني.
وتتلخص أهم البحوث المستقبلية للقسم في إعداد دراسات بحثية في مجال إنتاج الملكات وانتخاب السلالات، مشروع الدراسة المورفومترية لنحل العسل في السلطنة ويهدف إلى إجراء مسح ميداني لمعرفة السلالات المنتشرة على ربوع البلاد، مشروع تسجيل نحل العسل العماني الموثق جينياً عن طريق الحمض النووي الأمر الذي سيفتح المجال للمختبر ليكون مرجعيا لسلالة نقية معتمدة، تنظيم المعارض الخاصة لتسويق العسل والتعريف بأهمية نحل العسل العماني.
وقالت الوزارة أن الوقوف على تطوير النحل والعسل ومنتجاته في السلطنة لرفع مستوى الدخل للفرد العماني في القطاع الزراعي من الأساسيات التي يجب أخذها بالاعتبار وتطويرها، مع مراعاة الحفاظ على المناحل من حيث جودة وكمية الإنتاج سواء إنتاج العسل أو الطرود نظرا لأهمية نحل العسل ومنتجاته على المستوى العالمي ودوره الفعّال في النهوض بالاقتصاد وزيادة الدخل يدعو للبحث عن سلالات عمانية واعدة ذات صفات جيدة وملائمة للظروف المناخية. كذلك من الأهمية العمل على تطوير الإنتاج كما ونوعا لخلايا النحل والعسل العماني والذي بدوره ينمي من الناتج الزراعي والدخل القومي، وبما يسمح مستقبلا بدخول هذه السلالة العمانية والعسل العماني في السوق المحلي والعالمي أيضا وذلك بالحفاظ على ضبط جودة العسل وعدم الخلط في الصفات القياسية للنحل العماني مع السلالات المستوردة.
وأضافت الوزارة أنه من الأهمية معرفة الصفات المورفولوجية والجينية من خلال تحليل الحمض النووي لنحل العسل العماني وذلك للمحافظة على المواصفات والمقاييس للنحل العماني.
وأشارت إلى أن دخول النحل المستورد بالسلطنة أدى إلى خلط السلالات العمانية النقية في كثير من الولايات والمناطق مما أدى إلى عدم نقاوة السلالة المحلية، والذي صاحبه تأثر النحل المحلي بالأمراض والتدهور والضعف. كذلك من التحديات الكبيرة التي تحد من التعرف على سلالات النحل هي الاختلافات الوراثية والبيئية الكبيرة جدا، وهو ما يصعّب عملية التميز بين السلالات المختلفة في المراحل الأولى.
لذا يقوم مركز بحوث وقاية النبات بالتعاون مع المراكز البحثية الأخرى ذات العلاقة بإجراء البحوث بهدف الارتقاء بالإنتاجية نوعا وكما، حيث استخدمت العديد من التقنيات الحيوية الحديثة للتعرف على المكونات الوراثية من قبل الباحثين لتحقيق هذا الهدف. مؤشرات المقاطع البسيطة أو الميكروستالايت (SSR) أحد هذه التقنيات و لها تطبيقات كثيرة في التربية والدراسات الوراثية للحشرات، بما في ذلك أخذ البصمات من الأصناف والتحقيقات في مجال التنوع الجيني، وبالتالي توفير المعلومات لتحسين إدارة المجموعات الوراثية. وتعتبر البصمة الجينية أحد التقنيات التي فتحت آفاقا واسعة في البحوث البيولوجية. كذلك سلسلة التفاعل المتبلمرة (PCR) والتي تعتبر من أهم التقنيات المستخدمة في إنتاج البصمات الوراثية وتقنيات التهجين عن طريق استخدام علامات عشوائية من مكان مجهول في الجينوم أو تلك العلامات التي تستهدف مواقع محددة من الجينوم. وقد تم تطبيق البصمات الجينية على مستوى الحيوان والنبات لأغراض عديدة، مثل التصنيف، والتحليل التنوعي، واختبار التهجين، ورسم خرائط الجينات، والتربية الجزيئية، والتباين Somaclonal، والطفرات الوراثية. يمكن استخدام البصمة الوراثية للتصنيف، وتحديد وتسجيل الأصناف وكذلك لتحديد الاختلافات الوراثية بين الأصناف.
كما أن هناك عدة دراسات بحثية أخرى من ضمنها دراسة تقييم العسل العماني بواسطة فحص مكونات وأنواع حبوب اللقاح التي توجد في العسل لذلك سيكون التوجه بالاعتماد على تحليل حبوب اللقاح الموجودة في العسل ومن ناحية أخرى يهدف هذا البحث إلى تحليل ودراسة مجهرية لحبوب اللقاح في العسل العماني كأساس لتعريف وتحديد نباتات مراعي النحل في السلطنة بهدف اتخاذ خطوات عملية مقترحة لتحسين وتطوير مراعي النحل في أرجاء السلطنة للوصول إلى أعلى إنتاجية لطوائف النحل ولتثبيتها وتقويتها وزيادتها كماً ونوعا.
كما قام المختصون بقسم بحوث النحل بإعادة استخدام الشمع حيث تم إعادة معالجته وصهره ومن ثم صبه في قوالب خاصة لإعادة استخدامه، حيث يدخل الشمع في كثير من الصناعات وأهمها بالنسبة للنحل هو إعادة طبعه على صورة أساسيات شمعية حيث تعاد للنحل لعمل البراويز الجديدة أو لصناعة الكؤوس الشمعية لتربية الملكات. الجدير بالذكر أن أهمية هذا البحث تكمن في اعتبار شمع النحل مصدراً مهماً من الناحية الاقتصادية من حيث إعادة صناعة الشمع توفيرا للأموال وتشجيعا لفتح باب للدخل للنحال العماني ونشر الوعي بفكرة إعادة استخدام المنتجات المختلفة من خلية النحل بالإضافة إلى أنه يحمي النحل من انتشار آفة عثة الشمع ويحمي البيئة من بقايا المخلفات الشمعية القديمة.
أما فيما يتعلق بمحطة بحوث النحل بالرستاق فإنها تعمل على تربية وإكثار نحل العسل ونشر السلالة المحلية وتدريب مربي النحل على التقنيات الحديثة وكيفية التعامل مع النحل ومراحل نموها وكذلك التعريف بسلالات النحل بالسلطنة وأنواعها وكيفية إنشاء المناحل وطريقة استخراج العسل إضافة إلى مراحل الإنتاج وأفضل الطرق المتبعة للمحافظة على الخلية والأمراض التي تصيب النحل وطرق الوقاية والعلاج وأيضا اختيار المواقع الجيدة لإقامة المنحل.