ضغوط متفاوتة تؤثر على أداء المؤشر العام لسوق مسقط

تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي نظرة على السوق والتوقعات –

« عمان »: أشار التقرير الأسبوعي لـ«أوبار كابيتال» إلى أن التداولات في السوق المالية تأثرت بعوامل عدة داخلية وخارجية مثل الإعلان عن تفاهمات فيما يتعلق بالمشغل الثالث للهاتف المتنقل مما ضغط على قطاع الاتصالات وعوامل خارجية منها أسعار النفط والحرب التجارية الصينية الأمريكية.
واختتم المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية تداولات الأسبوع على انخفاض نسبته 2.56% عند مستوى 3.863.28 نقطة في ظل انخفاض كافة المؤشرات الفرعية بقيادة مؤشر الخدمات بنسبة 2.58% ثم مؤشر الصناعة بنسبة 2.46% ومؤشر القطاع المالي بنسبة 1.13%. وتراجع مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 2.67% على أساس أسبوعي.
وأصدر جلالة السلطان خمسة مراسم سلطانية خلال الأسبوع الماضي شملت إنشاء مركز عُمان للمعلومات الائتمانية والمالية يتبع البنك المركزي العماني ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري في القيام بأعماله.
وطبقا للمادة الثالثة ضمن المرسوم ذي العلاقة، فإنه تؤول إلى مركز عُمان للمعلومات الائتمانية والمالية كافة الأصول والبيانات وأنظمتها بدائرة إحصاء البيانات للائتمان المصرفي في البنك المركزي العماني.
وبحسب المادة الرابعة، يُصدر مجلس محافظي البنك المركزي العماني اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم، والنظام المرفق.

أعلنت شركة جلفار للهندسة والمقاولات عن حصولها على مناقصة تتعلق بإضافة حارتين على ازدواجية طريق الرسيل – نزوى بقيمة إجمالية تصل إلى 86.28 مليون ر.ع. مدة تنفيذ المشروع 912 يوما.
وتعتبر هذه المناقصة الرابعة التي تحصل عليها الشركة خلال العام الحالي ليبلغ بذلك إجمالي مبلغ المناقصات المسندة خلال العام الحالي بمبلغ 116.5 مليون ر.ع.
وأشارت شركة أومنفيست في تقريرها المالي ربع السنوي إلى أن مناقشات الاندماج بين بنك عمان العربي وبنك العز الإسلامي تسير بشكل جيد مضيفة إنه تم توقيع مذكرة تفاهم بهذا الخصوص وأن الجهات المختصة أبدت موافقتها المبدئية على المضي قدما في إجراءات الدمج وبأن كلًا من البنكين يقوم حاليا بإجراء دراسات العناية الواجبة.
وكان صافي ربح بنك عمان العربي قد بلغ 7.2 مليون ر.ع. للربع الأول من عام 2019 وبلغ صافي ربح بنك العز الإسلامي 0.45 مليون ر.ع. للفترة ذاتها.
قامت سوق مسقط للأوراق المالية بالمراجعة السنوية لعينة المؤشر الشرعي لسوق مسقط والذي يشمل حاليا 15 شركة، وقد شملت التعديلات الأخيرة دخول كل من ضيافة الصحراء والوطنية لصناعة البسكويت وخروج كل من المها للسيراميك و الكروم العمانية.
خلال الأسبوع المنصرم، أعلنت شركة ريسوت للإسمنت بأنها بصدد الحصول على حصة 100% من أسهم مصنع صحار للإسمنت الواقع في منطقة صحار وتبلغ طاقته الإنتاجية 1.7 مليون طن من الإسمنت.
بدأ مصنع صحار للإسمنت الإنتاج هذا العام وهو ثالث مصنع للإسمنت في السلطنة بعد إسمنت عمان وإسمنت ريسوت. وكانت شركة ريسوت سابقا قد كشفت عن نيتها الاستحواذ على شركة ARM لصناعة الإسمنت في كينيا ضمن استراتيجية الشركة الهادفة إلى التوسع في شرق ووسط إفريقيا، علاوة على ذلك فإن الشركة تجري مفاوضات للاستحواذ على شركات أخرى منتجة للإسمنت في أوغندا وجيبوتي.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، ما زال المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية يتحرك ضمن القناة الهابطة ومن المتوقع أن يلامس المؤشر هذا الأسبوع مستوى 3.845 نقطة، وحاليا قطع المؤشر العام للأسفل مستوى المتوسط المتحرك لفترة 50 يوما الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من الضغط.
شهدنا الأسبوع الماضي توضيحا من هيئة تنظيم الاتصالات حول المشغل الثالث للخدمات العامة المتنقلة في السلطنة حيث أشارت الهيئة إلى أنه تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الشركة المملوكة للصناديق الاستثمارية المحلية وشركة فودافون (كشريك استراتيجي) في خطوة لاستكمال إجراءات الحصول على ترخيص المشغل الثالث لتقديم خدمات الاتصالات العامة المتنقلة في السلطنة وفقًا لتوجيهات الحكومة في هذا الشأن.
نعتقد أنه مع توقيع مثل هذه الاتفاقية، فإن ذلك يعني أنه لن يكون هناك استثمار من شركة فودافون وأنها ستوفر فقط التوجيه الاستراتيجي وستشارك في دعم العلامات التجارية والتكنولوجيا والعمليات التشغيلية. وسيسهم دخول المشغل الثالث بالضغط على إيرادات شركات الاتصالات الحالية. ولعل المثال الأقرب والأحدث لدخول مشغل ثالث في بلد معين في المنطقة كان في الكويت. ففي وقت سابق فقط كانت كل من زين الكويت و Ooredoo كمشغلين متواجدين في الكويت ولكن بمجرد أن بدأت شركة الاتصالات الكويتية (فيفا) Viva التشغيل في عام 2008، وفي أقل من خمس سنوات تلت ذلك، كانت الحصة السوقية لـViva تزيد عن 30٪، أي أصبحت الحصة السوقية شبه متساوية بين المشغلين الثلاثة. في حالة شركة (فيفا)، كان لا بد من إنشاء البنية التحتية وجميع الأساسات المطلوبة لبدء عمل المشغل، إلا أنه في حالة المشغل الثالث في السلطنة فلا نعتقد بحدوث ذلك مع الأخذ بعين الاعتبار ما تمت مناقشته سابقًا بأن معظم البنية التحتية والترتيبات الأخرى ستكون على أساس المشاركة مع المشغلين الحاليين.
حسب أحدث نشرة إحصائية للبنك المركزي العماني، بلغ إجمالي الائتمان للقطاع المصرفي العماني (القروض التقليدية والتمويل الإسلامي) 25.29 مليار ر.ع. في نهاية فبراير من العام الحالي، بارتفاع 6.2٪ على أساس سنوي و0.7٪ على أساس شهري. وبلغ إجمالي الودائع 22.69 مليار ر.ع. بارتفاع 3٪ على أساس سنوي و0.5٪ على أساس شهري، وارتفع إجمالي نسبة القروض للودائع إلى 111.5٪ كما في فبراير من 107.8٪ لشهر ديسمبر.
هذا وتمثل البنوك التقليدية 85.4٪ من إجمالي الرصيد الائتماني البالغ 21.61 مليار ر.ع. في نهاية فبراير من العام الحالي مرتفعا بنسبة 4.1٪ على أساس سنوي و0.6% على أساس شهري، ونما الائتمان المقدم للقطاع الخاص على أساس سنوي بنسبة 2.1% وبنسبة 0.6٪ على أساس شهري، وشكلت الودائع التقليدية والتي بلغت 19.36 مليار ر.ع. (مرتفعة بنسبة 2.8٪ على أساس سنوي، وبنسبة 0.2٪ على أساس شهري) نسبة 85.5٪ من إجمالي الودائع المصرفية في السلطنة.
وبلغت نسبة القروض إلى الودائع التقليدية 111.4٪، مرتفعة من 107.5٪ كما في شهر ديسمبر، وبلغ التمويل الإسلامي 3.68 مليار ر.ع. (19.9٪ على أساس سنوي، 1.2٪ على أساس شهري) والودائع الإسلامية بلغت 3.29 مليار ر.ع. (4.5٪ على أساس سنوي، 2٪ على أساس شهري) ، وجاءت نسبة القروض إلى الودائع عند 112٪ كما في فبراير من العام الحالي مقارنة مع 109.5% لشهر ديسمبر.
وفي الأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة محلية أن هناك خططا جارية للسماح للوافدين في السلطنة بتملك العقارات بنسبة 100%. تم الإعلان عن هذه الخطوة كجزء من مشروع «تنفيذ» للتنويع الاقتصادي، والتي تشرف عليها وحدة التنفيذ والدعم والمتابعة التابعة للدولة، والتي أدرجتها كأحد مؤشرات الأداء الرئيسية لعام 2018 حسب التقرير السنوي لعام 2018. ووفقًا لوحدة دعم التنفيذ والمتابعة، واجهت المبادرة العديد من التحديات منها ما إن كان القرار سيصدر في صيغة قرار وزاري أم مرسوم سلطاني، حيث سيسمح القرار الوزاري بالانتفاع من العقارات فقط دون تملكها ملكية فعلية، أما المرسوم السلطاني فسيسمح للأجانب بتملك العقارات، وهي الطريقة الوحيدة التي يستطيع من خلالها الأجانب تملك العقارات ملكية فعلية خارج نطاق المجمعات السياحية المتكاملة.
خليجيا، تصدر سوق الكويت للأوراق المالية الأسواق الرابحة مرتفعا بنسبة 1.9% في حين جاء السوق المالية السعودية الأكثر تراجعا بنسبة 5.55% على أساس أسبوعي.
أظهرت بيانات مجمعة للبنوك الخليجية تتعلق بنتائج الربع الأول من العام الحالي (تشمل 56 بنكا أعلنت عن نتائجها حتى اللحظة) بأن البنوك السعودية سجلت أعلى زيادة في صافي أرباحها بنسبة 12.7٪ على أساس سنوي، تليها البنوك الكويتية بنسبة 12.2٪ ثم بنوك البحرين بنسبة 8.8٪ على أساس سنوي، وبنوك الإمارات بنسبة 7.3٪ على أساس سنوي وقطر بنسبة 4.2٪ على أساس سنوي والبنوك العمانية بنسبة 2.9٪ على أساس سنوي وبلغ إجمالي صافي الربح للقطاع المصرفي في الخليج مبلغ 9.85 مليار دولار أمريكي في الربع الأول من العام الحالي بزيادة بنسبة 9.1٪ على أساس سنوي و13.6٪ على أساس ربع سنوي.
وساهمت البنوك السعودية بنسبة 38.2٪ في إجمالي الأرباح تليها الإمارات بنسبة 31.5٪ وقطر بنسبة 16.6٪ والكويت بنسبة 7.4٪ والبحرين بنسبة 3.7٪ وعمان بنسبة 2.6٪.
وأصدر صندوق النقد الدولي تقرير المادة الرابعة عن البحرين الأسبوع الماضي والذي أظهر تباطؤ النمو إلى 1.8٪ في عام 2018 بسبب انخفاض إنتاج النفط والتباطؤ في قطاعات التجزئة والضيافة والخدمات المالية. وبحسب التقرير تحسن العجز العام إلى 11.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي على الرغم من استمرار ارتفاع الدين العام إلى 93٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2018 وذلك مع الحاجة للتمويل أكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أعلنت البحرين الأسبوع الماضي أنها تلقت 2.3 مليار دولار من المساعدات الخليجية خلال العام الماضي وتتوقع 2.28 مليار دولار أخرى في عام 2019 بموجب اتفاق بهدف سد العجز المتوقع. وقد اتفقت كل من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة خلال العام الماضي على منح البحرين 10 مليارات دولار لدعم متطلبات التمويل في البلاد التي تشرع في برنامج مالي يهدف إلى القضاء على عجز ميزانيتها بحلول عام 2022.
عالميا، استمرت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال الأسبوع الماضي حيث تعهد الرئيس الأمريكي بمضاعفة التعريفات الجمركية على السلع الصينية البالغة 200 مليار دولار وذلك وسط مزاعم بأن بكين تحاول التراجع عن صفقة تجارية محتملة.
وتشير التطورات الأحدث في هذا الصدد إلى أن الولايات المتحدة فرضت تعريفة جمركية على الواردات بقيمة 253 مليار دولار أمريكي وتهدد بفرض رسوم جمركية إضافية بقيمة 200 مليار دولار على الواردات الصينية، في حين أن الصين، من ناحية أخرى، فرضت تعريفة تبلغ قيمتها 50 مليار دولار بالفعل وتهدد بفرض رسوم إضافية على واردات بقيمة 60 مليار دولار من الولايات المتحدة.
التوصيات:
محليا، ظل السوق المالي تحت الضغط ويتداول حاليًا عند مستويات شوهدت آخر مرة في مارس 2005، وهو أدنى مستوى منذ 14 عام تقريبًا. وفيما يتعلق بالاقتصاد الكلي، فإن المستويات الحالية لأسعار النفط تقدم الدعم المطلوب للموازنة العامة إلا أن الحركة النشطة في أسواق المنطقة الأخرى ومستويات السيولة المتواضعة في السوق المحلي تسهم بدفع المستثمرين بعيدا عن التداولات فيه.
على المستوى الإقليمي، من المقرر أن تقوم MSCI (مؤشر مورغان ستانلي) بمراجعته الدورية يوم 13 مايو والتي ستكون سارية اعتبارًا من يوم 29 مايو.
ويعتبر إدراج المرحلة الأولى للسوق المالي السعودي هو أبرز ما سيتم استعراضه في مايو. وطبقا للتوقعات، فإن نحو 7 إلى 8 مليارات دولار أمريكي من التدفقات قد تأتي للسوق السعودي الذي سيبلغ وزنه بين 1.4 – 1.5٪ وستكون 30 شركة منه جزءًا من مؤشر مورغان ستانلي.
نتوقع استمرار تأثير شهر رمضان على أداء وحركة السوق وقد نشهد أيضًا عمليات بيع صغيرة مما سيؤثر بدوره على السوق، إلا أنه يجب الإشارة إلى أن مثل هذه التحركات لا تعكس بالضرورة الصورة الحقيقية للسوق وعليه ننصح المستثمرين ببناء مراكز استثمارية في الشركات ذات العوامل الأساسية القوية.