استمرار أعمال المكافحة لوقف انتشار سوسة النخيل الحمراء

عمان: تتواصل جهود وزارة الزراعة والثروة السمكية لمكافحة ومحاصرة الآفات بكل أشكالها لما تمثله من خطورة على الإنتاج الغذائي والمحاصيل الحيوية مثل التمور .. وتنفذ الوزارة بشكل دوري عمليات مكافحة لحشرة دوباس النخيل وكذلك سوسة النخيل . وقد تم تنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء، حيث تم الحد من انتشار الإصابة في محافظتي شمال وجنوب الشرقية، وتكثيف عمليات المسح في القرى ذات الإصابة المكتشفة حديثا من خلال تنفيذ معسكرات عمل بمشاركة الفرق الميدانية من مختلف المحافظات. ويرى بعض الخبراء من المختصين أن سوسة النخيل تشكل تهديدا اكبر بكثير مما تشكله حشرة الدوباس . ومن هذا المنطلق تواصل وزارة الزراعة والثروة السمكية جهودها في سبيل مكافحة هذه الحشرة «سوسة النخيل الحمراء» Rhynchopho ferrugineus Oliver في إطار المشروع الوطني لمكافحة الحشرة التي تعد من أهم وأخطر الآفات الحشرية التي تصيب أشجارِ النخيل بأنواعها المختلفة وخاصة نخيل التمر (البلح).
وحشرة سوسة النخيل الحمراء تنتشر انتشارا واسعاً في جنوب شرق آسيا، وتم تسجيلها مؤخراً في كل من دول الخليج العربية ومصر وإيران وإسبانيا والأردن وفلسطين، أمّا في السلطنة فقد تم تسجيلها أول مرة في أغسطس 1993م في بعض الولايات ومن ثم انتشرت، وذلك نتيجة لعدم الوعي والدراية من بعض المواطنين لخطورة هذه الآفة إضافة إلى عدم معرفتهم أساسا بالحشرة نفسها في تلك الفترة، وكذلك عدم التزامهم بالقرار الوزاري الخاص بحظر نقل فسائل النخيل من المناطق المصابة إلى مناطق أخرى، فقد أدى ذلك إلى انتقال الآفة إلى قرى جديدة بولايات لوى وصحار وصحم والخابورة بمحافظة شمال الباطنة بالإضافة إلى ولايتي ينقل وضنك بمحافظة الظاهرة.
وقد نفذت مديريات الزراعة بالمحافظات حملات للمكافحة شهدت مشاركة جميع المختصين في دوائر التنمية الزراعية وكذلك المختصين بالمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بالمحافظات.
ويرى الخبراء أن حشرة سوسة النخيل الحمراء يكمن ضررها في طور اليرقة وهو الطور الضار لأشجار النخيل، حيث تقوم اليرقات بعد الفقس بالحفر والتغذية على محتويات قواعد الأوراق وجذوع الأشجار مما ينتج عنه تهتك أنسجة النبات الداخلية وضعف الأشجار وقلة محصولها مما يؤدي في النهاية إلى موتها وبالتالي قلة دخل المزارع.